مواكبا لانتعاش الاقتصاد العالمي وتقدم مفاوضات Brexit

موقع إذاعة صوت ألمانيا: توقعات بتعافي الاقتصاد البريطاني خلال 2018

لوسيل

ترجمة - محمد أحمد

ذكر تقرير صادر عن أحد أكبر المراكز الاقتصادية في المملكة البريطانية أن الاقتصاد البريطاني سيشهد تعافيا خلال العام الجاري، وذلك بفضل انتعاش الاقتصاد العالمي والتخفيف النسبي من المخاوف بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقام المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والاجتماعية، وهو أقدم معهد للبحوث الاقتصادية المستقلة في بريطانيا، بتنقيح توقعاته لنمو الاقتصاد البريطاني صعودا، متوقعا الآن أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.9% في العامين الحالي والقادم.
وأشار المعهد في بيان له، إلى أن التنقيح التصاعدي لتوقعاته يعكس في المقام الأول نظرة أكثر إيجابية للنمو العالمي وبدرجة أقل التقدم المحرز في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حسبما ذكر موقع إذاعة صوت ألمانيا.
وفي إشارة إلى نجاح المرحلة الأولى لمحادثات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد في منتصف ديسمبر الماضي، أوضح المعهد أن ذلك ساعد في رفع بعض الشكوك التي خيمت على استثمارات الأعمال التجارية.
وبسبب الظروف الاقتصادية العالمية المزدهرة وضعف قيمة الجنيه الإسترليني، نوه التقرير إلى أن أوضاع التجارة الصافية في المملكة المتحدة ستساهم بشكل كبير في تحريك عجلة النمو الاقتصادي، مما يساعد الاقتصاد على إعادة التوازن بعيدا عن الطلب المحلي على مدى العامين المقبلين.
وتعد توقعات النمو بنسبة 2% تقريبا خلال العام الجاري أكثر تفاؤلا بكثير من توقعات مؤسسات مالية عالمية أخرى مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي اللذين توقعا مؤخرا أن يشهد اقتصاد المملكة المتحدة نموا بنسبة 1.4% و1.5% خلال العام الحالي على التوالي، كما أنها أكثر إشراقا بكثير من توقعات الحكومة البريطانية التي تم تسريبها مؤخرا.
وبينما اختتمت المرحلة الأولى من المحادثات في هدوء بنهاية عام 2017، لا تزال هناك شكوك كبيرة على جانبي بروكسل ولندن بشأن النتيجة النهائية، إذ يبقى الكثير من حالة عدم اليقين على الحدود الأيرلندية ونوع العلاقة التجارية بين المملكة المتحدة والاتحاد بعد مارس 2019، عندما تغادر الأولى رسميا.
وإذا لم يصل الطرفان إلى اتفاق وقررت المملكة المتحدة اللجوء إلى قواعد التجارة لمنظمة التجارة العالمية، توقع المعهد أن يعاني المواطن البريطاني من خسارة في الناتج المحلي الإجمالي السنوي تصل إلى 2000 جنيه إسترليني، ما يساوي 2,782 دولارا أو 2,252 يورو للشخص الواحد.