أيشيان ويفوي

هروب رؤوس الأموال وصعود ترامب يهددان اقتصاد الصين في 2017

لوسيل

ترجمة - محمد أحمد

يتوقع اقتصاديون أن يتباطأ نمو الاقتصاد الصيني تدريجيا خلال العام الجاري، وذلك في استطلاع الرأي الذي أجرته مجموعة نيكاي اليابانية، في الوقت الذي يشكل تصحيح سوق الإسكان وهروب رؤوس الأموال وتحولات سياسة في عهد الرئيس الأمريكي القادم دونالد ترامب أكبر المخاطر.

وأشار الاستطلاع في ديسمبر الماضي إلى أن نمو الناتج المحلي للصين في عام 2017 سيبلغ نسبة 6.4 %، غير أن نيكاي عدلت تقديراتها في مطلع الشهر الحالي متوقعة أن تسجل بكين نموا بنسبة 6.7%، ويرجع ذلك إلى الإنفاق على البنية التحتية والإعفاءات الضريبية وازدهار سوق الإسكان، حسبما ذكر موقع أيشيان ويفوي الباباني.
وقال كين تشن، المحلل الاقتصادي في مؤسسة كي جي آي الآسيوية: إن عمليات الحد من الطاقة الإنتاجية الفائضة كانت بطيئة بسبب ارتفاع الرقم القياسي لأسعار الجملة في قطاعي الصلب والفحم، مشيرا إلى أنه لا يزال هناك طريق طويل أمام اقتصاد البلاد أن يتخلص من الطاقة المتزايدة.
ومن المتوقع أن تبذل الحكومة الصينية جهودا ترمي إلى الاستقرار الاقتصادي قبل إجراء الإصلاحات الهيكلية هذا العام، فيما يرى آريين فان ديجكوزين، كبير الاقتصاديين في بنك أي.بي.إن أمرو أن تواصل السلطات اتخاذ تدابير مالية لدعم الاقتصاد لحماية الاقتصاد الكلي من المخاطر.
وكانت السيطرة على المخاطر المالية العالية في جدول أعمال السياسة الاقتصادية للحكومة في العام الماضي، وتوقع أغلبية الاقتصاديين الذين شاركوا في الاستطلاع أن يمتنع بنك الشعب الصيني عن تخفيف القيود النقدية في الوقت الراهن للحد من تدفق الأموال في سوق العقارات.
وذكر ريتشارد جيرام، كبير الاقتصاديين في بنك سنغافورة، أن الوعي المتزايد بشأن المشاكل المحتملة من فقاعة الائتمان الصينية الهائلة، يعني أن سياسة الدعم الاقتصادي من المرجح أن تركز على الإجراءات المالية بدلا من المزيد من التيسير النقدي.
وأشار الاقتصاديون إلى أن ضعف سوق العقارات يشكل خطرا على الاقتصاد الصيني، إذ إن انخفاض الأسعار في بعض المدن دفع الحكومات المحلية لفرض قيود على امتلاك المنازل، فيما قال ياو وي، الاقتصادي الصيني في بنك سوسيتيه جنرال كوبريت للخدمات المصرفية الاستثمارية، إنه ابتداء من النصف الأول من العام الجديد، من المتوقع أن تؤثر هذه التدابير سلبا في استثمارات الإسكان ومن ثم انتشار آثار سلبية غير مباشرة إلى العديد من القطاعات الأخرى.