جامعة قطر تستضيف حلقة نقاشية حول الحريات الإعلامية وحقوق الإنسان

لوسيل

الدوحة - لوسيل

افتتح سعادة الدكتور حسن راشد الدرهم، رئيس جامعة قطر والدكتور مصطفى سواق، المدير العام لشبكة الجزيرة أمس الحلقة النقاشية التي استضافها قسم الإعلام بجامعة قطر، والتي نظمت بالتعاون مع مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان، لمناقشة موضوع التغطية الإعلامية لقضايا اللجوء وحقوق الإنسان، وقضايا الإعلام والعدالة الانتقالية ، من خلال ورقتين بحثيتين أعدّهما كل من الدكتور كمال حميدو، رئيس قسم الإعلام بجامعة قطر، والدكتور عبد الرحمن الشامي. كما عرفت الندوة كذلك تكريم جامعة قطر لشبكة الجزيرة بمناسبة وبيلها الفضي.

وفي مستهل كلمته الافتتاحية أشاد الدكتور حسن الدرهم بالدور المهم الذي تقوم به شبكة الجزيرة الإعلامية في تعزيز الحريات ودعم ثقافة حقوق الانسان من خلال برامج إعلامية متعددة، ومن خلال التواصل مع كافة المؤسسات المحلية والدولية الداعمة للتشريعات المتعلقة بقضايا حقوق الإنسان. وقال د. حسن أن الاهتمام المشترك بين جامعة قطر وشبكة الجزيرة بقضايا حقوق الإنسان يعكس الإرادة القوية التي بتنا نلمسها في توجهات دولة قطر بقيادتها الحكيمة في شخص حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، الساعية ليس فقط في نشر ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع القطري بل ولجعل حقوق الإنسان عنصرًا أساسيًا من عناصر حركة البناء والنهضة التي تعرضهما دولة قطر، ولتصبح دولة قطر واحدة من أهم الدول التي تحمل على عاتقها مسؤولية الدفاع عن حقوق الإنسان في العالم. كما نوه أيضا إلى أن هذه الندوة تأتي ثمرة لشراكة متميزة بين جامعة قطر وشبكة الجزيرة، كما أنها تأتي تفعيًلا لمذكرة التفاهم التي وقع عليها الطرفان؛ بما يسمح من خلق تكامل بين المؤسستين في المجال الإعلامي والبحثي وبما يمكنهما من القيام، بشكل أمثل، بدورهما في التنمية المجتمعية الشاملة

من جهته شكر د. مصطفى سواق المدير العام لشبكة الجزيرة د. حسن راشد الرهم، رئيس جامعة قطر على هذا التكريم معتبرًا إياه تكريما لمؤسسة إعلامية عريقة قد تجاوزت 25 عامًا ، كما اعتبره كذلك تكريمًا مهما لأنه يأتي من الجامعة، والجامعة هي مركز المعرفة ومركز العلم والتي نستمد منها مناهج البحث والمهارات والمعارف؛ ومن هنا يأتي هذا التعاون الضروري بين جامعة قطر وشبكة الجزيرة الإعلامية. كما عبر د. مصطفى سواق المدير العام لشبكة الجزيرة عن سعادته بتنظيم الندوة باعتبارها تفعيلًا للتواصل الذي لابد أن يكون بين مؤسسة باتت عريقة كالجزيرة ومؤسسة أكاديمية ذات وزن ثقيل كجامعة قطر. كما عبر د. سواق عن سروره كذلك بتواجده بين أحضان جامعة قطر مجددًا، ليس فقط كمسؤول في الجزيرة، بل كأكاديمي أيضًا، منوها إلى أهمية مد الجسور بين مختلف الجامعات في قطر ومختلف المؤسسات الإعلامية. كما أشار د. مصطفى سواق إلى أن الجزيرة من المؤسسات النادرة في العالم التي أولت وبشكل مبكر أهمية بالغة في سياساتها التحريرية لموضوع الحريات العامة وحقوق الإنسان، إذ أنها حرصت منذ نشأتها على فتح مكتب داخل القناة يهتم بتلك المواضيع، ليتحول ذلك المكتب لاحقًا إلى مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان، وهو المركز الذي بات يقوم بأنشطة نوعية تسهم في التوعية بقضايا حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية وتعمل على نشر ثقافتها وثقافة الحرية، لأن الإعلام بدون حرية وبدون مراعاة الكرامة الإنسانية لا قيمة له.

من جانبه ثمن د. عمر الأنصاري، نائب رئيس جامعة قطر للشؤون الأكاديمية تنظيم هذه الندوة التي قال عنها بأنها تعد انخراطًا فعليًا من طرف جامعة قطر في المسار الذي تنتهجه دولة قطر في سبيل نشر ثقافة حقوق الإنسان داخل المجتمع القطري، وفي سبيل الدفاع عنها وعن القيم الإنسانية على المستويين الإقليمي والدولي، معبرًا عن سعادته بهذا التعاون القائم بين جامعة قطر وشبكة الجزيرة الإعلامي اللتان تربطهما اتفاقية تعاون يتوقع منها أن تأخذا بعدا أقوى وأوسع في المستقبل. وأشاد د. عمر الأنصاري بالجهود التي تقوم بها شبكة الجزيرة الإعلامية في مجال حقوق الإنسان والحريات العامة، مشيرا إلى أن الجامعة ترحب بالتعاون مع كافة المؤسسات الإعلامية، للنهوض بالسياسات الإعلامية في كافة مجالات الإعلام وبصفة خاصة في ظل التحديات الراهنة التي أفرزتها تحديات الثورة الرقمية والعولمة والتطور التكنولوجي.

من جهته أكد الدكتور أحمد الزتحري عميد كلية الآداب والعلوم بجامعة قطر أن الحلقة النقاشية التي ينظمها قسم الإعلام بالتعاون مع مركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان، حول التغطية الإعلامية لقضايا حقوق الانسان تمثل نموذجا للشراكة المفيدة التي توظف البحث العلمي في خدمة برامج المؤسسات الإعلامية وصولًا إلى المعايير العالمية المطلوبة في معالجة القضايا الحقوقية التي تتصل بحقوق الانسان، باعتبارها المؤشر الحقيقي للتقدم المنشود والرفاهية التي تسعى الدولة الى تحقيقها، وفي مساعدة المجتمع الدولي في التوعية بتشريعات حقوق الإنسان والحد من الآثار السلبية للهجرة القسرية والانتهاكات الناتجة عن الحروب والكوارث، وهي واجبات نساهم فيها جميعا ونحشد لها طاقاتنا الأكاديمية والبحثية دعما لمساعي وسائل الإعلام لتحقيق تلك الأهداف وبمستويات عالية من المهنية والجودة والتأثير .

أما الدكتور كمال حميدو رئيس قسم الإعلام، فقد عبر عن شكره وتقديره لشبكة الجزيرة الفضائية ومركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان، مشيرًا إلى مجالات التعاون المتعددة بين قسم الإعلام وشبكة الجزيرة والتي تسهم بصورة إيجابية في تأهيل جيل جديد من الإعلاميين قادر على مواكبة المتغيرات والمساهمة الفعالة في إنتاج محتوى إعلامي متطور ومفيد ويسهم في تطور المجتمعات. وقال د. حميدو أن قسم الإعلام شارك في هذه الفعالية دعما لجهود الجزيرة ولجهود دولة قطر في مجال ترقية حقوق الإنسان والحريات العامة باعتبارهما البيئة الحاضنة لصناعة الإعلام، فلا قيمة للإعلام بلا حريات. كما أشار كذلك الى تطلعاته لتوسيع آفاق التعاون بين قسم الإعلام وشبكة الجزيرة، من حيث استعداد أساتذة القسم لرفد المؤسسات الإعلامية بالبحوث العلمية الرصينة التي تساعدهم على التخطيط الإعلامي السليم ثم من حيث إسهام الجزيرة في توفير فرص التدريب للطلبة وفي مرافقة قسم الإعلام في رؤاه المستقبلية لتطوير خططه وفي تحديث بعض المرافق التعليمية لمواكبة التطورات المتسارعة التي تحدث في سوق العمل الإعلامية..

ونظمت الندوة التي بثت على قناة الجزيرة مباشر بالشراكة بين قسم الإعلام بجامعة قطر ومركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسان بمناسبة ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقد وعرفت نجاحا كبيرا من حيث نوعية المداخلات ونوعية الحضور، إذ شارك فيها العديد من الأكاديميين المهتمين بقضايا الإعلام وحقوق الإنسان، بالإضافة إلى حضور ممثلين عن العديد من الجمعيات المحلية والدولية المتخصصة في الدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة.