مع قرب خروج قانون الاستثمار الجديد للنور

الإعفاءات الضريبية تثير الجدل بين وزارات الحكومة المصرية

لوسيل

القاهرة - أحمد طلب

ينتظر المستثمرون ببالغ الشغف قانون الاستثمار المصري الجديد، الذي تعمل عليه الحكومة منذ أكثر من عامين، ورغم التصريحات الحكومية بقرب خروج القانون للنور، إلا أن بعض المصادر أكدت أن هناك خلافا دائرا بين وزارات الحكومة حول الإعفاءات والحوافز الضريبية للمستثمرين التي يتضمنها القانون.

ونقلت صحيفة الشروق المصرية عن مصادر رسمية داخل وزارة المالية، أن الوزارة تتحفظ على اتجاه وزارة الاستثمار لتقديم إعفاءات ضريبية للمستثمرين في مسودة قانون الاستثمار الجديد، وقالت إنها لن تتبع منهج منح الإعفاءات كأداة تحفيز للمستثمرين.

وقالت المصادر إن منح الإعفاءات يفتح الباب أمام كثير من عمليات التلاعب، وليس تقليلها، وإن السياسات المتبعة في معظم دول العالم أصبحت ضد مبدأ الإعفاء، ومع سياسة توسيع القواعد الضريبية واستدامتها وخلق مناخ تشريعي ضريبي مستقر.

وفي المقابل، قال محمد خضير، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار، إن حوافز الاستثمار في القانون الجديد يتم التنسيق بشأنها مع وزارة المالية، وتتضمن حوافز ضريبية للمشروعات الجديدة، موضحا أن قانون الاستثمار الجديد يتضمن سلسلة ضمانات وحوافز لرجال الأعمال الأجانب من أجل تحفيزهم على الاستثمار في مصر، ومن بينها ضمان نفاذ العقود وتحويل الأرباح للخارج.

ورغم أن القانون تمت مناقشته في حوار مجتمعي مع الإعلام ومنظمات الأعمال، وسيتم إرساله لمجلس الوزراء، غدًا، يشتكي الصحفيون ورجال الأعمال من عدم حصولهم على مسودة القانون حتى الآن، وأوضحوا أن وزارة الاستثمار اكتفت بعرض ملامح القانون والرد على بعض الاستفسارات فقط.

الجدير بالذكر أن نسبة مشاركة الضرائب في الناتج العام المحلي تصل الآن إلى 13%، فيما تستهدف المالية أن تصل إلى 18% خلال الفترة من ثلاث إلى خمس سنوات، وذلك بحسب ما أعلن عمرو المنير، نائب وزير المالية.

ووسط الآمال التي تعقدها الحكومة على القانون الجديد قلل الخبراء من قدرة هذا القانون على جذب الاستثمارات، بل على النقيض من الممكن أن يكون دافعًا لبعض المستثمرين في تصفية أعمالهم، مؤكدين على زيادة الحوافز والضمانات ليس الأساس لجذب الاستثمار، والأهم في توفير بيئة صديقة للأعمال والتخلي عن الاقتصاد النظري.

ويرى محللون أن زيادة الحوافز والإعفاءات هي بمثابة تساهل من الدولة، وذلك لجذب الاستثمار بأي ثمن، مؤكدين أنها ليست الوسيلة الأنسب لجذب الاستثمارات حيث تخطاها العالم منذ زمن، ولكن جذب الاستثمار يعتمد على تهيئة مناخ الاستثمار وتوفير بيئة صديقة للإنتاج، عن طريق تبسيط الإجراءات.