فايننشيال تايمز
بلغت إسهامات الهجرة في الاقتصاد العالمي 3 تريليونات دولار - نحو 4 % من الناتج الاقتصادي العالمي غير أن فشل سياسة الحكومات لاسيَّما في عمليات الدمج، يفاقم التكلفة على المدى القصير لهذه الظاهرة، وفقا لتقارير صادرة عن معهد ماكينزي العالمي وصندوق النقد الدولي، مسلطة الضوء على إسهامات المهاجرين الاقتصادية.
وأشارت التقارير إلى أن القلق بشأن الهجرة لعب دورا بارزا في بعض الأحداث السياسية الكبرى خلال العام الحالي، خاصة في الاستفتاء البريطاني لمغادرة الاتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، حسبما ذكر موقع صحيفة فايننشيال تايمز البريطانية.
وقالت إنو مادجأفكار، المؤلفة المشاركة في وضع تقرير ماكينزي إن تسارع الشيخوخة في عديد من الوجهات الرائدة في العالم، يتطلب منها الاستفادة من نمو اليد العاملة، لكن مناقشات السياسة المتعلقة بالهجرة في كثير من تلك البلدان تركز على تحديد الأرقام الصحيحة وأصنافا معينة من الناس لقبولهم، بدلا من إيجاد الصيغة المناسبة لتحقيق الدمج.
ونوه تقرير صندوق النقد بأن زيادة قدرها 1 % في حصة المهاجرين من السكان البالغين في البلدان المتقدمة، يمكن أن ترفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2 % على المدى الطويل، فيما كان للمهاجرين ذوي المهارات العالية والمنخفضة مساهمة إيجابية على حد سواء. ومع ذلك، فقد ركز اهتمام الرأي العام على بعض الآثار السلبية المترتبة على الهجرة مثل هموم مواطنين البلاد بشأن تراجع الأجور والضغوط على الخدمات العامة، فضلا عن مخاوف فقدان الهوية الثقافية.
وسلط تقرير ماكينزي الضوء على أهمية الدمج لأجل الحد من هذه الضغوط، وفشل الحكومات في مواجهة هذا التحدي، مؤكدًا أن 90 % من المهاجرين البالغ عددهم 247 مليون في العالم انتقلوا طوعيا، وضم باقي 10 % اللاجئين وطالبي اللجوء، وأن ما يقرب من نصف جميع المهاجرين انتقلوا من البلدان النامية إلى البلدان المتقدمة، حيث تشكل الهجرة محركا مهما للنمو السكاني.
وأشار ماكينزي صندوق النقد إلى أن الهجرة لا تهدد العمالة المحلية أو الأجور، رغم وجود بعض الآثار السلبية على المدى القصير في مناطق محدودة، وبدلا من ذلك تبرز وجود فجوة في الأجور من 20-30 % بين المهاجرين والعمال المحليين.