أقرت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بهزيمتها في أعقاب التصريحات التي أدلى بها قادة الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونجرس والتي أكدوا فيها أنهم لن يمرروا الاتفاقية التجارية التي اقترحها أوباما.
وذكرت صحيفة جارديان البريطانية أن مسؤولين في البيت الأبيض قد أقروا بأن اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي Trans-Pacific Partnership لن يتم تمريرها في الكونجرس، في الوقت الذي يتأهب فيه أعضاء الكونجرس لمناقشة سياسات التجارة العالمية التي سيطرحها الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
وقال أعضاء بارزون في الكونجرس من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مؤخرا إنهم لن يناقشوا اتفاقية التجارة قبل الانتقال الرسمي للسلطة في الولايات المتحدة الأمريكية والمقرر له في الـ 20 من يناير القادم.
وذكر السيناتور الديمقراطي تشاك شومر، الذي سيكون زعيم الأقلية في الكونجرس المقبل، أن اتفاقية التجارة لن يتم تمريرها. وبالمثل، أكد السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل في تصريحات صحفية أن الكونجرس لن يمرر أبدأ اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي.
وتحظى الاتفاقية بدعم قيادات بارزة من كلا الحزبين الرئيسيين في الولايات المتحدة، لكن أصبح يُنظر إليها على أنها رمز للوظائف التي تم فقدانها في قطاع التصنيع في البلاد.
وكان من المفترض أن تشتمل اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي الولايات المتحدة الأمريكية و11 دولة أخرى في آسيا وأمريكا الجنوبية وجنوب المحيط الهادي، وكانت تهدف بصورة أساسية إلى كبح جماع النفوذ الاقتصادي للصين.
لكن المرشح الجمهوري الفائز ظل يهاجم الاتفاقية بصورة يومية، واصفا إياها بأنها بمثابة اغتصاب مستمر لبلدنا ، حيث قال ترامب إنها تسببت في هجرة الوظائف من الولايات المتحدة الأمريكية إلى البلدان الأخرى وتدمير الاقتصاد الأمريكي.
ووقع 12 بلدا تمثل في مجموعها 40% من الاقتصاد العالمي على اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادي، وهذه الدول هي استراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا وبيرو وسنغافورة والولايات المتحدة وفيتنام.