قطر الخيرية تهدي مصحف بصيرة لآلاف المكفوفين

لوسيل

الدوحة - لوسيل

في إطار اهتمامها بذوي الاحتياجات الخاصة أهدت قطر الخيرية أكثر من 6 آلاف نسخة من مصحف بصيرة لشريحة المكفوفين في قطر وعدة دول في العالمين العربي والإسلامي، من أجل مساعدتهم على تدبّر القرآن الكريم، والتمكّن من الاستماع إلى تلاوته بيسر وسهولة.
وبالتعاون مع شركة ماليزية قامت قطر الخيرية عام 2013 بإنتاج مصحف بصيرة لشريحة المكفوفين، ويتكوّن المنتج من فهرس كامل للمصحف الشريف مطبوعاً بلغة برايل ، إضافة لقلم إلكتروني صوتي، يستطيع الكفيف به قراءة القرآن الكريم من خلال هذه اللغة، ويوفر المنتج إمكانية الاستماع للتلاوة بصوت مشاهير القرّاء، ومعرفة معاني الكلمات وأسباب النزول، والتحكم بدرجة الصوت، والوصول للسور والآيات القرآنية بيسر، إضافة للاستماع للأدعية النبوية والأذكار، مما يعطي الكفيف إمكانية سماع القرآن وحفظه والتعرف على تفسيره.
ويعدّ هذا المنتَج المبتَكَر ذا أهمية كبيرة، نظرا لوجود أكثر من 7 ملايين كفيف في العالم العربي، فيما يبلغ عددهم في العالمين العربي والإسلامي أكثر من 35 مليون نسمة، طبقًا للإحصائيات الدولية الرسمية المختلفة، لا تتوفر للغالبية العظمى منهم مصاحف بلغة المكفوفين برايل ، بسبب تكاليف الطباعة الباهظة وحجمه الكبير.
وبفضل المتبرعين من أهل الخير في دولة قطر فقد بدأت قطر الخيرية توزيع هذا المصحف اعتبارا من عام 2014 في أندونيسيا، وتواصل توزيعه حتى الآن، وقد شملت قائمة الدول التي تم التوزيع فيها حتى الآن كلا من: قطر والسودان وبنغلاديش، فضلا عن أندونيسيا.
وأشاد سعادة السفير القطري بأندونيسيا السيد محمد بن خاطر الخاطر بالمشروع وقال إنه دليل على الترابط بين دولة قطر وجمهورية إندونيسيا، والعلاقة الوطيدة بين الشعبين، مشيرا إلى أن توزيع مصحف بصيرة يضيف مجالات جديدة لقطر الخيرية فبجوار بنائها المساجد والمراكز والمدارس والآبار فإنها تهتم بهذه الفئة من الأخوة المكفوفين.
وقالت تتاريني مديرة مؤسسة فينسي للمكفوفين بأندونيسيا ومدربة المكفوفين على استخدام مصحف بصيرة: إن الفكرة عظيمة وتيسر على المكفوفين التعامل مع القرآن الكريم بالاستماع ثم بالحفظ، وقد لمست مدى احتياج المكفوفين لهذا المصحف.
وتستهدف قطر الخيرية في المرحلة الثالثة لهذا المشروع النوعي والذي يخدم فئة مهمة تحتاج من المجتمع الاهتمام بمتطلباتها واحتياجاتها، توزيع 4000 نسخة في تونس وتركيا وبريطانيا والمغرب.