حذرت المنظمة البحرية الدولية من تصاعد المخاطر التي تواجه قطاع الشحن العالمي، في ظل تزامن أزمات أمنية في مضيق هرمز والبحر الأحمر والبحر الأسود والمياه قبالة سواحل الصومال.
وقال داميان شوفالييه، مدير قسم السلامة البحرية لدى المنظمة، إن القطاع يواجه وضعا غير مسبوق ، مع تعرض أعداد كبيرة من السفن والبحارة للتهديد في مناطق متعددة، مشيرا إلى تأثر نحو 2000 سفينة و20 ألف بحار بأزمة مضيق هرمز في بداية النزاع.
وأوضح أن حركة الشحن أصبحت بشكل متزايد أداة لممارسة النفوذ الجيوسياسي، مع استهداف ناقلات النفط وسفن الحبوب في البحر الأسود، والهجمات على السفن في البحر الأحمر، وتصاعد أعمال القرصنة قبالة سواحل الصومال.
اقتصاديا، أشار شوفالييه إلى أن اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من النفط العالمي، يمكن أن ينعكس على التضخم وتكاليف المعيشة، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن نتيجة تغيير مسارات السفن وتشديد الإجراءات الأمنية.
وحذر من تداعيات محتملة على الأمن الغذائي، في ظل أهمية هرمز والبحر الأسود لتجارة الأسمدة، ودور البحر الأسود في صادرات الحبوب، مؤكدا أن آثار الاضطرابات قد تمتد إلى العام المقبل، ولا سيما في البلدان النامية.
ودعا إلى معالجة التهديدات التي تواجه الملاحة البحرية عبر الدبلوماسية واحترام القانون الدولي والقانون الإنساني، محذرا من أن تحويل السفن التجارية إلى أدوات للصراع يهدد استقرار التجارة العالمية وسلامة البحارة.