خلال مؤتمر مشترك لـ «الصحة» و«التعليم».. د. الخال:

جهودنا في مواجهة كوفيد -19 لن تنجح إلا بتعاون الجميع

لوسيل

وسام السعايدة

قال د. عبداللطيف الخال، رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس كورونا كوفيد -19 ، ورئيس قسم الامراض الانتقالية في مؤسسة حمد الطبية، إن عدد الإصابات عالميا آخذة بالازدياد الامر الذي يثير القلق من دخول فصل الشتاء الذي قد يؤدي الى تفاقم انتشار الوباء بالاضافة الى انتشار فيروس الانفلونزا.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك لوزارتي الصحة العامة والتعليم والتعليم العالي أمس ناقش آخر المستجدات المتعلقة بفيروس كورونا والعودة الى المدارس، أن عددا من الدول التي كانت قد سيطرت على الوباء في البداية تشهد حاليا موجات جديدة من الانتشار مما اضطرها الى اعادة فرض القيود مجددا.

وقال د. الخال نحن في دولة قطر كنا قد اجتزنا ذروة انتشار الوباء في بداية شهر مايو ونهاية شهر يونيو، حيث كان الوباء مستشريا في الغالب بين العمالة الماهرة، وقد شهدنا انتشارا للفيروس على شكل موجات مصغرة بين فئة القطريين والحرفيين من المقيمين، حيث كانت احدى الموجات بداية اغسطس والاخرى بداية سبتمبر.

وتابع الخال ما يقارب من 90% من هذه الموجات المصغرة هي بسبب بؤر بين اسر كان انتقل بينها الفيروس من احد افراد العائلة الذي التقط الفيروس بدوره من احد اللقاءات الاجتماعية التي خالفت الشروط، حيث ان خطورة هذه الموجات بالرغم من محدوديتها ان الفيروس يستطيع الوصول الى افراد المجتمع الاكبر سنا وكذلك المصابين بأمراض مزمنة مما قد يؤدي الى مضاعفات صحية خطيرة.

وقال ان وزارة الصحة العامة تقوم بمراقبة عدة مؤشرات تبين مدى نتشار الفيروس في المجتمع، ومنها نسبة الايجابية في الفحوص اليومية، حيث كان المؤشر في تناقص حتى بداية سبتمبر ثم اخذ بالارتفاع التدريجي ويعود ذلك الى اللقاءات الاجتماعية التي تخالف الاجراءات الوقائية.

ونصح الدكتور الخال الجميع الى أخذ الحيطة والحذر عند الذهاب الى الاماكن العامة وتجنب اصطحاب الاطفال الى خارج المنزل الا للضرورة، مشيرا الى مراقبة مؤشر ايجابية الفحص بين الاشخاص الذين لديهم اعراض، حيث ان نسبة الاصابة بينهم حاليا 13%، وكذلك مراقبة نسبة ايجابية الفحص بين المخالطين للحالات المؤكدة وبلغت 8% حاليا، وغالبية المخاالطين من نفس الاسرة وهناك زيادة مؤخرا في هذه النسب.

مسؤولية مجتمعية

وقال د. الخال ان وزارة الصحة العامة تقوم ببذل جهود كبيرة للحد من انتشار الفيروس ولكن هذه الجهود لن تنجح في حال عدم تعاون الجميع والالتزام بالمسؤولية المجتمعية، مشيرا الى ان الدولة مستمرة في اجراء اكبر عدد من الفحوصات حيث يتم فحص 2 الى 4 اشخاص من كل 1000 نسمة يوميا، وتعتبر قطر من اعلى الدول في معدلات فحوصات كوفيد -19.

وفيما يتعلق بالعودة الى المدارس قال د. الخال انه تم العمل بالتعليم المدمج ضمن اجراءات وقائية مشددة قامت بها وزارة التعليم بالتعاون مع وزارة الصحة والاحصائيات للان مطمئنة، حيث تم فحص جميع العاملين في المدارس الحكومية والخاصة قبل بدء العام الدراسي وتبين اصابة اقل من 2% منهم، ونسبة الاصابة بعد مرورو اسبوعين ما تزال محدودة ومعظم هذه الاصابات من خارج المدرسة.

استجابة سريعة

قال د. الخال ان هناك فرق استجابة سريعة من ادارة الصحة العامة تقوم باجراء المسوحات للمخالطين من طلاب ومدرسين واتخاذ القرار المناسب بشأن الدراسة في الصف او المدرسة، وسنقوم باجراء فحوصات عشوائية وتفعيل فحص كوفيد -19 قريبا من خلال اللعاب للاطفال.

حول احتمالية عودة انتشار الفيروس قال د. الخال إنه بالرغم من أن الأرقام الحالية تتراوح 200 حالة إلى 250 حالة بشكل يومي إلا أن انتشار الفيروس بين فئة القطريين والمقيمين من المهنيين وهم الأشخاص الأكثر عرضة في المجتمع لتعقيدات أو مضاعفات الفيروس فهذا يشكل خطورة لأن الفيروس قد يصل بشكل أكبر مما كان عليه في السابق إلى الفئات العمرية الأكبر في السن.

وأضاف أننا نحاول تدارك ووقف احتمالية حدوث ذلك وعلى كل أفراد المجتمع الانتباه لهذه النقطة وهي إمكانية عودة انتشار الفيروس بشكل موسع على شكل بؤر كبيرة وقد تكبر هذه البؤر مع دخول الشتاء بما يؤدي لزيادة ملحوظة في دخول المستشفيات ودخول العناية المركزة.

إصابات المدارس

حول مصدر إصابات المدارس قال أن غالبية الإصابات بين الطلاب أو المدرسين أو العاملين في المدارس جاءت من المجتمع سواء من المنزل أو اللقاءات الاجتماعية أو بعض المناسبات مثل حفلات أعياد الميلاد أو ماشابه ذلك والنسبة الأقل جاء انتقال الفيروس إليهم من خلال المدارس وهذا شيء مطمئن.

وحول خطة فحص الطلاب باستخدام طريقة جديدة عن طريق أخذ عينة من اللعاب قال د. الخال أن فحص كورونا يتم من خلال عدة أنواع من الفحوصات لكن أهم فحص والمتداول عالميا وفي دولة قطر هو ما يعرف بفحص بي سي أر من ثم إرسالها إلى المختبر وهذه المسحات لكي يتم إجراؤها نحتاج إلى تدريب كادر طبي ليكون مؤهلا على القيام بها إضافة إلى أنها تستغرق وقتا لكل شخص يتم فحصه مما يجعل عملية أخذ المسحات والعينات للفحوصات بطيئة وقد ظهرت بعض الفحوصات في دول العالم مؤخرا تبين أن أخذ عينة من اللعاب أو البصاق في وعاء صغير وإرساله للمختبر وفحص فيروس كورونا من خلال تلك العينة يعطي نتائج مشابهة من حيث الدقة وقمنا في مؤسسة حمد الطبية بإجراء تجارب وتمت مقارنة دقة الفحوصات على اللعاب مقارنة بالفحوصات التي تم أخذها من خلال المسحات من نفس الأشخاص وكان هناك تطابق كبير في النتائج ومن خلال هذه التجاربة والتجارب العالمية قررت وزارة الصحة أن تبدأ بتطبيق الفحص على اللعاب بالذات للأطفال في المدارس.

فحوصات عشوائية

فيما يتعلق بالفحوصات العشوائية التي ستقوم وزارة الصحة بإجرائها على الطلاب في المدارس بشكل دوري قال ان لها فائدتين أولهما أنها تبين مدى انتشار الفيروس بين الطلاب وهو ما يعطي فكرة عن مدى انتشار الفيروس في المجتمع مما يساعد في اتخاذ القرارات او رفع التوصيات اللازمة بالتعاون مع وزارة التعليم فيما يتعلق باستمرار الدراسة على ما هي عليه أو تغيير نمط الدراسة والفائدة الأخرة هي التقصي المبكر للإصابات بين الطلاب حيث أن معظم الإصابات بين الطلاب تكون مصاحبة بأعراض خفيفة جدا أو تتكون بدون أعراض فإذا تم الكشف المبكر عن الحالات بين الطلاب فهذا يساعد على عزل الحالات بشكل سريع والكشف عن المخالطين من الطلاب الأخرين.

اعتبارا من بداية الأسبوع القادم.. محمد البشري: تخيير أولياء الأمور بين التعلم المدمج أو التعلم عن بعد

قال السيد محمد البشري، مستشار وزير التعليم والتعليم العالي ومدير العلاقات العامة والاتصال انه بناء على التقييم اليومي للتعلم المدمج منذ العودة للمدارس بداية الشهر الجاري، والتنسيق المباشر والمستمر مع وزارة الصحة العامة قررت وزارة التعليم والتعليم العالي: اولا: استمرار تطبيق نظام التعلم المدمج مع الحفاظ على نسبة الإشغال وهي ٣٠ بالمائة مع استمرار تطبيق الإجراءات الاحترازية المصاحبة.

ثانيا: بداية من الاسبوع القادم سيتم تخيير أولياء الأمور بين الاستمرار في مسار التعلم المدمج او التحول للتعلم عن بعد كليا لضبط آليات الحضور والشرح داخل الصف المدرسي.

التأكيد على حضور الطلبة ورصد ايام الغياب سواء في التعلم المدمج او التعلم عن بعد والتأكيد على إلزامية حضور الطلبة عند الاختبارات.

كما تود الوزارة توضيح بعض النقاط الهامة: تهيب الوزارة بأفراد المجتمع اتخاذ الحيطة والحذر وتطبيق الإجراءات الاحترازية والتباعد الاجتماعي في الحياة اليومية حفاظا على أنفسهم وذويهم وأيضا لضمان استمرار العملية التعليمية بلا معوقات.

وتؤكد الوزارة على أن البيئة المدرسية هي أكثر امانا وبالتقصي عن الإصابات التي ظهرت في بعض المدارس والفصول عبر البروتوكولات المعتمدة من وزارة الصحة العامة تبين حدوثها خارج هذه المدارس وأن المصابين تسببوا في نقل العدوى للمجتمع المدرسي.

كما تؤكد الوزارة على تطبيق بروتوكول متبع في حال اكتشاف اي إصابة وذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة ومن بينها التأكيد على عدم حضور الطلاب للصف المدرسي الذي تظهر فيه اي حالة إيجابية ودعوتهم لإجراء مسحات للكشف عن الفيروس من قبل وزارة الصحة العامة، وتشدد الوزارة على أنه في حال إغلاق صف مدرسي يتم إبلاغ أولياء أمور طلاب الصف برسائل من إدارة المدرسة فورا، وفي حال إغلاق المدرسة بكاملها سيتم اعلان ذلك عن طريق الوزارة وذلك وفق البرتوكول المتبع حاليا.

وتؤكد الوزارة انه في حال زيادة الإصابات يتم التوصية بتعليق الدراسة في الفصول او المدرسة وتحويل الطلاب للدراسة عن بعد، كما تجدد الوزارة دعوتها لأفراد المجتمع بعدم الالتفات للشائعات لمعرفة آخر المستجدات والتطورات حول انتشار فيروس كوفيد ١٩.

وقدم البشري شرحا حول ما اتخذته وزارة التعليم والتعليم العالي من إجراءات احترازية بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة، وأكد أن وزارة التعليم تعمل على مراقبة الوضع الصحي في كافة المدارس والالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية، وأوضح أنه تم إجراء ٦٤٢ زيارة ميدانية للوقوف على جاهزية المدارس لاستقبال الطلبة اي أن هناك زيارات مستمرة للمدارس من أجل التأكد من تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية.

وأشار إلى أن معدل الزيارات تضاعف بمعدل ثلاثة أضعاف، منوها إلى أن نسبة المدارس المغلقة هي 1.5 بالمائة فقط من إجمالي المدارس الحكومية والخاصة، و1.6 بالمائة فقط هي نسبة الصفوف المغلقة.

وحول تقييم تجربة التعليم المدمج وانتظام الطلبة سواء بالنسبة لحضورهم في المدرسة أو من خلال التعلم عن بعد قال البشري أن الفترة قصيرة لكن بشكل عام فقد وصلت نسبة حضور الطلاب والطالبات في بعض المدارس إلى 85% رغم أن الحضور لم يكن إلزاميا والحمد لله جهود الوزارة في التوعية أثمرت ورأينا ذلك في تصرفات الطلبة بالإضافة إلى أن التدريب المستمر للكادر التعليمي والإداري أثمر في جهوزية المدارس بأقصى درجة والحمد لله فإن بيئة المدارس آمنة تماما وهو ما طمأن أولياء الأمور.

وحول مستقبل العملية التعليمية قال البشري أن التعلم المدمج مستمر بالتأكيد لكن بداية من الأسبوع القادم سيكون هناك تخيير لأولياء الأمور وهل يرغبون في استمرار عملية التعلم المدمج أم يودون استمرار أبنائهم في التعلم عن بعد فقط لكن عدد أيام الدراسة في التعلم المدمج سيكون من يوم لثلاثة أيام ويجب أن يكون قرار ولي الأمر بشكل نهائي لأن هناك الكثير من الترتيبات التي ستترتب على ذلك مثل التنسيق مع مواصلات ومع إدارة الأمن والسلامة في وزارة التعليم والتعليم العالي لهذا يجب أن يكون قرار ولي الأمر حتميا ونهائيا.