يرى مراقبون أن دولة قطر تسير بخطى حثيثة نحو تعزيز تجربة الإقامة الفندقية للضيوف، خاصة في ظل تنامي الاهتمام بخطط تنمية وتطوير قطاع الضيافة.
وساعد تطبيق عدة أنظمة جديدة بالقطاع على رصد وتحليل وتطوير أداء القطاع الفندقي، وتطوير أنظمة تراخيص سلسة للقطاع الفندقي، بالإضافة إلى تطبيق نظام حديث للتصنيف والتقييم بعد تعاون وثيق بين المجلس الوطني للسياحة وخبراء قطاع الضيافة وصناعة السياحة المحليين والعالميين، بحيث يتضمن تصنيف المنشآت الفندقية سهولة الوصول إلى المنشأة، وأن يعكس الفندق ثقافة قطر وتقاليدها، وتجربة الضيوف بشكل عام.
واحتل قطاع الضيافة القطري المركز الأول كأفضل قطاعات الضيافة في منطقة الشرق الأوسط، محافظا على ريادته للعام الثاني على التوالي، بحسب تقرير تجربة الضيوف الذي أصدرته شركة أوليري المتخصصة في بيانات السفر والسياحة وتم الإعلان عنه منتصف مايو الماضي.
ورصدت أوليري عبر تقريرها أكثر من 12 مليون تعليق من تعليقات الضيوف على مدار الـ 12 شهراً الماضية والتي تُظهرها مواقع الحجوزات السياحية الشهيرة على شبكة الإنترنت، وسجل مؤشر تجربة الضيوف في قطر ارتفاعاً في معدله وذلك من 84.3% العام الماضي إلى 85.4%.
وسجل مؤشر رضا الضيوف عن الخدمة والنظافة والموقع 9 درجات، ما يعني تجاوزه المستويات العالمية في كل فئة من هذه الفئات، كما سجل قطاع الضيافة القطري معدلات أعلى في جودة الغرف بواقع 8.9، وفي الطعام بواقع 8.8 وفي المرافق بواقع 8.4، وفيما يتعلق بفئة أنواع الضيوف ، حظيت الإقامة السياحية في قطر بإشادة وتقدير كبيرين من قِبل زوار الأعمال وزيارات العائلات والأصدقاء.
ويقول خبراء إن الفضل في الحفاظ على الزخم الذي يشهده قطاع الضيافة القطري يمكن أن يُعزى إلى معالم الجذب السياحي الجديدة التي يتم تطويرها في قطر، والتي كان آخرها هو افتتاح متحف قطر الوطني.
صالح الطويل، الرئيس التنفيذي لسفريات العالمية، قال إن قطاع الضيافة في قطر لا يزال يمثل عاملاً رئيسياً في دفع عجلة التنمية السياحية، في ظل اهتمام الدولة بتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتطوير الضيافة وتحفيزها لتحقيق المزيد من النمو المتواصل ومنح زوار قطر تجربة فريدة.
وبلغ إجمالي زوار دولة قطر خلال النصف الأول من العام 2019 نحو 1.05 مليون زائر، بنمو 11.5% بالمقارنة مع الإجمالي المسجل في النصف الأول من العام الماضي البالغ 944.7 ألف زائر حسب تقارير جهاز التخطيط والإحصاء.
وأوضح الطويل ، لـ لوسيل ، أن التطورات والإنجازات التي شهدها قطاع الضيافة في الفترة الأخيرة دليل على أفضلية الضيافة القطري كونه أصبح نموذجاً يُحتذى به في صناعة السياحة وفي المنطقة بأسرها.
وأدى النظام الجديد الذي أطلقه المجلس الوطني للسياحة في عام 2016 لتصنيف وتقييم الفنادق دوراً رئيسياً في تعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية رائدة في قطاع الضيافة وجودة الخدمات، ومن بين أهم المعايير الجديدة التي تضمنها هذا النظام هو برنامج صوت الضيوف ، والذي يصنف الفنادق بناء على مستوى الأداء.
ويتعاون الوطني للسياحة مع إحدى الشركات العالمية الرائدة في تحليل معنويات ومشاعر الضيوف، حيث يستعين بإحدى الأدوات التحليلية لمعرفة درجة إحساس وشعور الضيوف عبر أكثر من 100 منصة خاصة بتعليقات الضيوف.
وقال وسام سليمان، مدير عام فنادق سانت ريجيس الدوحة، إن هناك تطورا ملحوظا في أداء القطاع الفندقي المحلي منذ إطلاق مرحلة 2018- 2023 من إستراتيجية القطاع السياحي.
وتستهدف دولة قطر جذب 5.6 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2023، وهو ما يعادل ضعف العدد الذي استقبلته البلاد في عام 2016، وتحقيق معدل إشغال نسبته 72% في جميع المنشآت الفندقية، عبر زيادة الطلب وتنويع معالم الجذب السياحي وخيارات الإقامة الفندقية التي توفرها البلاد.
وأضاف لـ لوسيل أن قطاع الضيافة القطري استطاع تحقيق نتائج إيجابية منذ بداية العام الجاري، بدعم من نشاط حركة السياحة الداخلية من قبل المواطنين والمقيمين، والتطور الملحوظ في أعداد الزوار القادمين من مختلف دول العالم عقب قرار إعفاء نحو 88 جنسية من تأشيرة الدخول.
وخلال العام 2018 زار قطر أكثر من 1.2 مليون سائح بدون تأشيرة نتيجة لقرارات وتسهيلات التأشيرة.
وفي النصف الأول من العام 2019، شهدت أعداد الزوار القادمين من الدول الآسيوية الأخرى وأوقيانوسيا، وأوروبا، والأمريكتين، والدول الأفريقية الأخرى، نمواً سنوياً قدره 10.5%.
وسجلت أعداد الزوار القادمين من هذه الجنسيات الأربعة بنهاية النصف الأول من 2019 أكثر من 863 ألف زائر، مقارنة بنحو 781.1 ألف زائر في نفس الفترة من 2018.
وتابع سليمان : الوضع جيد للغاية وهناك نمو مستمر، بدعم من تحركات الجهات المعنية في الدولة لفتح أسواق جديدة الأمر الذي ساهم في إقبال واضح من أسواق مثل أوروبا، وروسيا، والولايات المتحدة الأمريكية، والصين، إلى جانب تحركات واضحة من جانب القطاع الفندقي في قطر خاصة بعد القرارات الخاصة بتسهيلات التأشيرة .
وبلغ إجمالي عدد الغرف في قطر بنهاية العام الماضي نحو 25917 غرفة توزعت على 124 منشأة فندقية متنوعة.
وشهد المعروض من الغرف نمواً في جميع فئات الإقامة الفندقية بنسبة 4.8% في عام 2018 مقارنة بعام 2017، بفضل افتتاح 8 فنادق جديدة والتوسعات التي شهدتها بعض المنشآت الفندقية، مما أضاف لسوق الإقامة 1143 غرفة إضافية.
وباتت قطر تمتلك بنهاية 2018 نحو 23087 غرفة في 103 فنادق، و2830 شقة فندقية في 21 منشأة، حسب آخر التقارير الصادرة عن الوطني للسياحة .
بلغ متوسط معدل الإشغال في جميع الفنادق العاملة في السوق القطري خلال الفترة من يناير إلى يونيو من العام 2019 نحو 65%.
حسب مسح خاص لـ لوسيل ، استنادا لنشرات الإحصاءات الشهرية الصادرة عن جهاز التخطيط والإحصاء، سجل ذلك المتوسط نمواً سنوياً نسبته 10.2% عن إشغال نفس الفترة من العام الماضي البالغ 59%.
سجلت فنادق الخمس نجوم معدل نسبته 61% في النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بـ 57% في نفس الفترة من 2018 بارتفاع سنوي 7%.
وفي الفنادق فئة 4 نجوم بلغ متوسط الإشغال في الأشهر الستة الأولى من 2019 نحو 67% بزيادة سنوية نسبتها 11.7% عن الإشغال المسجل فيها خلال الفترة ذاتها من 2018 والبالغة 60%.
ونمت معدلات الإشغال في فنادق الثلاث نجوم، التي بلغت 76% في النصف الأول من العام الحالي لنحو 15.2% بالمقارنة بإشغالها خلال نفس الفترة من العام 2018 البالغة 66%.
وحققت فنادق النجمة والنجمتين إشغالا نسبته 75% في الأشهر الستة الأولى من 2019 مقارنة بـ 62% في الفترة ذاتها من العام الماضي، لتسجل بذلك نمواً سنوياً نسبته 21%.
وفقا للبيانات التفصيلية، بلغ متوسط سعر الغرفة في جميع الفنادق العاملة بالسوق المحلي خلال النصف الأول من 2019 نحو 376 ريالا مقارنة بـ 398 ريالا في النصف الأول من العام الماضي، بانخفاض سنوي نسبته 5.5%.
وتفصيلياً، سجلت الفنادق فئة الخمس نجوم متوسط سعر للغرفة بلغ 537 ريالا بتراجع سنوي نسبته 7.3% عن نظيره المسجل بنهاية يونيو من العام 2018 البالغ 579 ريالا.
وفي الفنادق فئة 4 نجوم، انخفض متوسط السعر بنحو 6.9%، ليسجل 228 ريالاً مقارنة بـ 245 ريالا في النصف الأول من العام الماضي.
وشهد متوسط سعر الغرفة في فنادق الثلاث نجوم، انخفاضاً سنوياً نسبته 3.3%، بتسجيله 176 ريالا في النصف الأول 2019 بالمقارنة مع 182 ريالا في الفترة ذاتها من العام 2018.
متوسط سعر الغرفة في الفنادق فئتي النجمة الواحدة والنجمتين، بلغ 147 ريالا في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري بارتفاع سنوي 1.4% عن متوسط نفس الفترة من العام الماضي.
متوسط إيراد الغرفة في جميع الفنادق خلال النصف الأول من العام الجاري سجل 242 ريالا مقارنة بنحو 235 ريالا تم تسجيلها في الفترة ذاتها من العام الماضي، أي أنه حقق نمواً سنوياً نسبته 3%.
وتشير التفاصيل، إلى أن متوسط الإيرادات لكل غرفة متوفرة في الفنادق فئة 5 نجوم بلغ 328 ريالا بتراجع طفيف نسبته 0.6% عن متوسط نفس الفترة من العام 2018 البالغ 330 ريالا.
وفي الفنادق فئة 4 نجوم بلغ متوسط الإيرادات لكل غرفة خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2019 نحو 152 ريالا بنمو سنوي 4.1% عن متوسط الفترة ذاتها من العام الماضي البالغ 146 ريالا.
فئة الثلاث نجوم من الفنادق سجلت متوسط إيرادات بلغ 134 ريالا لكل غرفة في النصف الأول من 2019 بنمو سنوي 10.7% عن المتوسط المسجل في الأشهر الستة الأولى من 2018 المقدر بنحو 121 ريالا.
متوسط الإيرادات لكل غرفة متوفرة في الفنادق فئتي النجمة الواحدة والنجمتين بلغ خلال يناير إلى يونيو 2019 نحو 110 ريالات بارتفاع سنوي نسبته 23.6% بالمقارنة مع متوسط نفس الفترة من العام الماضي البالغة 89 ريالا.
بلغ متوسط الإشغال في جميع منشآت الشقق الفندقية (عادية - فاخرة) العاملة في الدولة خلال النصف الأول من 2019 نحو 73% بزيادة سنوية طفيفة نسبتها 1.4% عن المتوسط المسجل في الفترة ذاتها من العام 2018 البالغ 72%.
وتفصيلياً، سجل متوسط الإشغال في الشقق الفندقية العادية (القياسية) 74% بارتفاع 8.8% عن المتوسط المسجل في النصف الأول من العام الماضي المقدر بنحو 68%.
وفي منشآت الشقق الفندقية الفاخرة، تراجع متوسط الإشغال بشكل طفيف بنسبة 1.4%، ليسجل 72% بالمقارنة مع 73% في الفترة من يناير إلى يونيو 2018.
على صعيد الإحصاءات المتعلقة بمتوسط سعر الغرفة في جميع منشآت الشقق الفندقية، بلغ إجمالي المتوسط في النصف الأول من العام الجاري 323 ريالا بتراجع سنوي نسبته 4.2% عن المتوسط المسجل في الأشهر الستة الأولى من العام الماضي البالغ 337 ريالا.
وشهد متوسط سعر الغرفة في منشآت الشقق الفندقية العادية 199 ريالا بالمقارنة مع 224 ريالا في النصف الأول من 2018، أي أنه تراجع بشكل سنوي بنسبة 11.2%.
وبلغ متوسط سعر الغرفة في منشآت الشقق الفندقية الفاخرة 351 ريالا بانخفاض سنوي نسبته 2.8% عن متوسط الفترة ذاتها من العام 2018 البالغ 361 ريالا.
وسجل المتوسط الإجمالي لإيرادات كل غرفة في جميع منشآت الشقق الفندقية بنوعيها خلال النصف الأول من 2019 نحو 235 ريالا بانخفاض سنوي نسبته 3.7% عن متوسط نفس النصف من العام الماضي البالغ 244 ريالا.
وتفصيلياً، بلغ متوسط الإيرادات لكل غرفة في منشآت الشقق الفندقية العادية نحو 148 ريالا بالمقارنة مع 153 ريالا في النصف الأول من عام 2018، أي بتراجع سنوي نسبته 3.3%.
وفي منشآت الشقق الفندقية الفاخرة، سجل متوسط الإيرادات لكل غرفة بنهاية النصف الأول 2019 نحو 254 ريالا بانخفاض سنوي نسبته 4.2% عن متوسط الفترة ذاتها من العام 2018 المقدر بنحو 265 ريالا.