انتخابات تونس ... من المرشحين الأكثر شعبية ؟

لوسيل

بلحسن داود

تشهد تونس اليوم الأحد، ثاني انتخابات رئاسية مباشرة منذ ثورة يناير 2011 التي أسقطت حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي وبدأت في تركيز أسس نظام يقوم على الانتخاب المباشر من الشعب.

ويتوجه أكثر من 7 ملايين من الناخبين التونسيين المسجّلين في دفاتر الهيئة المستقلة للانتخابات اليوم إلى مراكز الاقتراع للإدلاء بإصواتهم لانتخاب رئيس جديد للبلاد لفترة 5 سنوات قادمة بعد وفاة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي وتقديم موعد إجراء الانتخابات الرئاسية، التي كانت مقررة يوم يوم 16 نوفمبر 2019 ، على حساب الانتخابات التشريعية المقرر إجراءها مباشرة بعد انتهاء الدور الأول من هذه الانتخابات الرئاسية المبكرة.

ويتنافس على كرسي الرئاسة خلال هذه الانتخابات 24 مترشحا من بين 26 بعد إعلان مترشحين اثنين انسحابهما من السباق لفائدة مترشح ثالث بنية تجميع أصوات نفس العائلة الحزبية.

وتنطلق بعض الأسماء المترشحة للرئاسة بحظوظ وافرة للمرور إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية التونسية، يتقدمها مرشح حزب حركة النهضة الإسلامي، الأستاذ عبد الفتاح مورو، وهو نائب رئيس الحركة، ورئيس البرلمان التونسي بالإنابة، حيث يلقى الخطاب التوافقي الذي يجيده الاستاذ عبد الفتاح مورو تجاوبا كبيرا لدى الشعب التونسي إضافة إلى تمتع الحركة الإسلامية بقاعدة شعبية واسعة في وسط البلاد وجنوبها ومساندة انتخابية كبيرة.

ومن الأسماء المرشحة في هذا الاستحقاق الانتخابي التونسي، نجد رئيس الحكومة الحالي، يوسف الشاهد، الذي تمكن في وقت وجيز من نحت اسم بارز في الساحة السياسية التونسية بعد انشقاقه عن حزب نداء تونس وقيامه خلال توليه الحكم بحملة كبيرة على الفساد في تونس تمكن على إثرها من الحصول على مساندة شعبية كبيرة وتأسيس حزب تحيا تونس الليبيرالي الذي يتقاسم حاليا السلطة مع حركة النهضة.

المترشح الآخرالذي يلقى تجاوبا واسعا في تونس هو وزير الدفاع الحالي، عبد الكريم الزبيدي، الذي ينعته البعض بخليفة الرئيس الراحل الباجي قائد السبسي لما يكتسبه من حنكة سياسية نتيجة تقلده لمناصب عديدة في أغلب حكومات العقدين الماضيين في تونس. الزبيدي لا يملك حزب سياسي في تونس لكنه يتمتع بمساندة عدد من الأحزاب السياسية في تونس كحزب نداء تونس وحزب آفاق تونس إضافة إلى تخلي اثنين من المترشحين للرئاسة عن ترشحهما لفائدته وهما محسن مرزوق وسليم الرياحي.

وعادت أسماء أخرى إلى الواجهة خلال هذا العرس الانتخابي التونسي من بينها الدكتور محمد المنصف المرزوقي الذي شغل منصب رئيس لتونس في أول استحقاق انتخابي بعد الثورة كما يحظى بشعبية واسعة ومساندة من داخل القاعدة الانتخابية لحركة النهضة الإسلامية والتيارات القومية. كما ظهرت أسماء جديدة على الساحة السياسية في تونس مثلت مفاجأة كبيرة للمتابعين للشأن التونسي وتحظى بمساندة في أوساط الشباب يتقدمها الأمين العام لحزب الاتحاد الشعبي الجمهوري، الدكتور محمد لطفي المرايحي، والمرشحين المستقلين أستاذ القانون الدستوري قيس سعيد والمحامي سيف الدين مخلوف.