استعرضت مريم ياسين الحمادي مدير إدارة الثقافة والفنون، مدير عام الملتقى القطري للمؤلفين بوزارة الثقافة والرياضية، رؤية وتوجهات وزارة الثقافة والرياضة لبناء الشخصية القطرية وفق الهوية الوطنية. وركزت خلال العرض الذي جاء ضمن الحلقة الرابعة من برنامج مجتمع متكامل وبعنوان الأسرة والثقافة ، على المنطلقات الفكرية التي أعلنتها الوزارة وفق الاستراتيجية الوطنية ودور الأسرة والثقافة في التعامل مع معطيات الهوية الوطنية ومخرجاتها. وأكدت أن الوزارة حددت استراتيجية توجهها في المجال الثقافي، التي تقوم بالاساس على تعزيز دور الثقافة كإطار للحفاظ على الهوية وتعزيز المواطنة والتواصل الحضاري.
وأوضحت الحمادي أن الوزارة صاحبة مشروع نهضوي يلتزم بخوض التحديات المطروحة على المجتمع من خلال الرؤية الوطنية، وأن رؤية الوزارة تقوم على هذا المنطلق نحو مجتمع واع بوجدان أصيل وجسم سليم . واقتبست الحمادي، جزءاً من كلمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى التنمية المتكاملة والمتوازنة، هي السبيل إلى إقامة الدولة الحديثة التي تستجيب لمتطلبات العصر، وتحقق لقطر المكانة الرائدة التي تصبو إليها، وللشعب القطري مستوى العيش الكريم الذي يليق به، دون أن نتخلى عن انتمائنا القطري العربي الأصيل وعقيدتنا الإسلامية السمحاء .
وانتقلت مدير إدارة الثقافة والفنون، مدير عام الملتقى القطري للمؤلفين للحديث عن مكون رؤية الوزارة في هذا الإطار، ويعتمد على الوعي والوجدان والجسم، لافتة إلى أن الملتقى القطري للمؤلفين ينهض بهذه المسؤولية، ويركز على الفكر، انطلاقاً من أن بـ الفكر نزدهر ، خاصة أن الفكر الموجود لدى الإنسان يجعل لديه معتقداته التي تصبح معايير يقيس عليها الأمور.
وأكدت مدير إدارة الثقافة والفنون مدير الملتقى القطري للمؤلفين، أن الأسرة أول وأهم المؤسسات الاجتماعية لتنظيم حياة الإنسان، وأنها نواة وأساس الفرد ومؤسسات المجتمع ونظمه الاجتماعية، وتضع البذور الأولى لشخصية الإنسان والتي تستمر معه طوال العمر، وأنها أحد المحددات الأساسية لتكوين شخصيته الإنسانية، واشارت في هذا السياق إلى أن كثيرا من المجموعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي تتحدث بشكل فكاهي ساخر عن الزواج مما قد يؤدي إلى زرع نوع من الثقافة السلبية تجاه هذه العلاقة المكون الأساسي للاسرة.
وقالت إن للاسرة أدوارا هامة في تعزيز الثقافة واللغة العربية، وأن الوزارة تركز على تعزيز دور المجالس لمواصلة القيام بدورها في نقل العادات والتقاليد القطرية الأصيلة للأبناء مما يرسخ لديهم الشعور بالانتماء للوطن، لافتة إلى ضرورة أن تؤدي الأسرة دورها بشكل أساسي في تعزيز النمط الثقافي الوطني، وحسن الخلق، الوطني، وحماية الصحة البدنية والنفسية للأبناء خاصة في ظل وجود تحديات كثيرة تتمثل في ثقافة الانترنت والهواتف الذكية ووجود شواغل كثيرة تعوق التواصل الحقيقي مع الأبناء، وحذرت من أن يؤدي ذلك إلى نقل عادات وتقاليد غير صحيحة، وإعاقة التواصل مع المجتمع المحيط بهم.
وتحدثت عن تأثير الثقافة في بناء التصورات داخل الأسرة، ومن ضمنها النظرة للآخر، فعلى الرغم مما تقدمه الوسائل الىختلفة المساندة لتعزيز الثقافة من خلال منظومة الأسرة ومنظومة المدرسة بالإضافة إلى الانتاج الثقافي كداعم لتعزيز الثقافة والهوية الوطنية، فترتبط العديد من القضايا المجتمعية بقضايا ثقافية مثل نظرة الأسرة للمرأة، معاملة الشاب بطريقة لا تعزز المسؤولية لديه وهو ما يسهم في التأثير على الزواج ورفع نسب الطلاق ويزيد على ذلك الثقافة الاستهلاكية وغيرها، كما أشارت أن هذه الثقافة في الاسرة تعزز الممارسات التي تؤدي لظهور قضايا ترتبط بالبنت مثل النسوية أو الذكورية، كنوع من ردة الفعل العنصرية والتي قد تكون نتيجة لممارسات العنف الأسري، فتخلق ثقافة سلبية وتحديات للأسرة على الرغم من مستواها التعليمي أو الاجتماعي.