الأرقام تؤكد شبح الأزمة الاقتصادية

الخسائر تضرب الشركات الإماراتية وتراجع كبير في الأرباح

لوسيل

الدوحة - لوسيل

تواجه الشركات الإماراتية، في مختلف القطاعات، موجة من الخسائر والتراجع في الأرباح، كشفتها أرقام النصف الأول من العام الجاري، والتي أكدت مدى استفحال الأزمة الاقتصادية التي تواجه الإمارات عموماً.
وفي مقدمة الشركات التي تراجعت أرباحها بنسبة كبيرة، جاءت شركة الخليج للصناعات الدوائية جلفار وبلغت نسبة التراجع 23% بنهاية الفصل الأول عن الأرباح التي حققتها الشركة خلال الفترة نفسها من العام 2017، لتؤكد تقرير نشرته لوسيل خلال الأيام الماضية، عن مصير الصناعة الدوائية في الإمارات الذي بات يشبه مصير اقطاع العقاري.
وانخفضت أرباح شركة أبو ظبي لبناء السفن ، والتي تنشط في صناعة السفن الحربية والمدنية، والمدرجة أسهمها في سوق أبوظبي للأوراق المالية، إلى 3.6 مليون درهم بنهاية النصف الأول 2018، مقارنة بأرباح قدرها 48.6 مليون درهم خلال الفترة نفسها من عام 2017. فيما سجلت شركة الخليج للملاحة القابضة ، التي تعمل في نقل الكيماويات والبضائع، خسائر قدرها 15.2 مليون درهم بنهاية النصف الأول، مقارنة بأرباح قدرها 18.9 مليون درهم تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من عام 2017، وفي قطاع العقارات الذي ظل يعاني من التراجع خلال السنوات الأخيرة، كشفت الأرقام عن عمق الأزمة التي يعانيها القطاع، فقد تراجعت أرباح واحدة من أهم الشركات العاملة في مجال التطوير العقاري العاملة في دبي بنسبة كبيرة. وكشفت متابعات لوسيل أن أرباح شركة داماك العقارية تراجعت بنحو أكثر من 45% إلى 862 مليون درهم بنهاية النصف الأول من العام الجاري، قياسا بأرباح قدرها 1585.2 مليون درهم تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من العام السابق، رغم ارتفاع تسليم الوحدات السكنية خلال هذه الفترة، فقد ذكرت الشركة أنها قامت بتسليم 1490 وحدة سكنية مقارنة بـ 1071 خلال الفترة نفسها من عام 2017.
وفي ذات الإطار ما زالت شركة دريك آند سكل ، التي تعمل في مجال الخدمات المتكاملة وفي مجال الهندسة الكهربائية والميكانيكية والصحية والمدنية والبنية التحتية والمياه والطاقة وخدمات المقاولات المدنية، تعاني من الخسائر، إذ بلغت خسائرها في النصف الأول 164.9 مليون درهم، وتراجع سهم الشركة في تعاملات أمس في سوق الأوراق المالية إلى درجة احتمال أن تطلب الشركة تعليق التداول بالسهم، رغم مساعيها إلى تلافي هذا الأمر برد التراجع الكبير في سهمها ناتج عن آلية العرض والطلب في السوق.
وانخفضت أرباح شركة القدرة القابضة ، وهي شركة مساهمة خاصة في أبوظبي الثانوي، إلى 31.8 مليون درهم بنهاية النصف الأول مقارنة بـ 116.3 مليون درهم تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من العام 2017، وفي القطاع المصرفي سجل بنك الاستثمار ، أحد البنوك في الإمارات ومقره الشارقة، خسائر قدرها 71.8 مليون درهم بنهاية النصف الأول، مقارنة بأرباح قدرها 177.9 مليون درهم خلال الفترة نفسها من عام 2017.