شهد الاقتصاد التايلاندي منذ بداية العام الجاري تراجعا حادا بسبب التباطؤ الاقتصادي على المستوى العالمي وإنتاج صناعتها التحويلية منتجات ضعيفة تكنولوجيًا، مما أسهم في انخفاض
الاستثمار الأجنبي المباشر إلى حد كبير.
وهبط الاستثمار الأجنبي المباشر في تايلاند في النصف الأول من العام الجاري بمعدل 90 %، وهو أدنى مستوى من حيث القيمة خلال 10 سنوات، مسجلا 347 مليون دولار، وفقا لتقرير البنك المركزي التايلاندي.
وأشار التقرير إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع من 4.2 مليار دولار مقارنة بالعام الماضي إلى أدنى قيمة منذ عام 2005، ويعزى هذا الانخفاض إلى هيكلة الصناعة التايلندية التي لا تزال تنتج منتجات منخفضة تكنولوجيًا، رغم ارتفاع الأجور مقارنة بالدول المجاورة، وأن تباطؤ الاقتصاد العالمي جعل المستثمرين الأجانب يوقفون مشاريعهم الاستثمارية.
وأكد التقرير أن المستثمرين يرصدون الآفاق الاقتصادية العالمية حتى يروا علامات قوية على الانتعاش في الدول الكبرى، قبل البدء بتنفيذ خططهم المتوقفة، مشيرًا إلى أن حالة عدم اليقين السياسي في تايلاند تؤثر سلبا في الاستثمارات الأجنبية، حسبما ذكر موقع بانجكوك بوست التايلاندي.
ويأمل البنك المركزي أن يشهد النصف الأخير من العام الحالي تحسنا في الاستثمار الأجنبي المباشر، ليأتي مواكبا مع توقعات الخبراء الاقتصاديين بازدهار الاقتصاد العالمي تدريجيا.
ومن جهتها، قللت هيرونا تشيتشوناي، الأمين العام لمجلس الاستثمار التايلاندي من المسألة، قائلة، إن الهبوط وقع بسبب الطريقة المختلفة التي يتخذها المجلس والبنك المركزي لقياس قيمة الاستثمارات في البلاد.
وأكدت أن أكبر حجم للاستثمارات الأجنبية يأتي من هونج كونج بقيمة 23.2 مليار باهت وهو مسمى العملة الوطنية، وتليها اليابان بواقع 19.27 مليار باهت، فهولندا بقيمة 10.95 مليار باهت.
وأضافت أن الاستثمار الأجنبي في تايلاند ارتفع إلى حد كبير في يونيو الماضي من النصف الأول من هذا العام، بعد أن سجلت البلاد 758 مشروعا استثماريا جديدا بقيمة بلغت 303.66 مليار باهت، مؤكدة ثقتها في المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الحالي ليصل المعدل المستهدف إلى 450 مليار باهت.
فيما أفاد البنك المركزي بأن الاستثمارات الخارجية التايلاندية في النصف الأول من هذا العام ارتفعت بنسبة 42.5 % على أساس سنوي لتصل إلى 5.95 مليار دولار.