جائزة الشيخ حمد للترجمة تنظم ندوة حول واقع الترجمة بين العربية واليونانية

لوسيل

الدوحة - قنا

أقيمت اليوم ندوة علمية بعنوان واقع وآفاق الترجمة بين اللغتين العربية واليونانية ضمن فعاليات الموسم السابع لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي. وشارك في الندوة، التي أقامها الفريق الإعلامي لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، وأدارها الأستاذ الدكتور خالد رؤوف، عبر تقنية الاتصال المرئي، وعدد من المثقفين والأكاديميين والمترجمين قدموا خلالها أوراقا حول المحاور المقترحة. وتحدث الدكتور هشام محمد حسن (من الجامعة اليونانية الأمريكية - أثينا) عن إشكالية الترجمات من اليونانية القديمة إلى العربية، وكيف أن مؤرخي العرب المحدثين ممن يتخصصون في حقبة التاريخ الوسيط يقعون في أخطاء بليغة بسبب اعتمادهم الأساسي على ترجمات لتلك النصوص (اليونانية) بلغات وسيطة مثل الإنجليزية والفرنسية والألمانية داعيا إلى ضرورة إسناد الترجمات إلى متخصصين يقفون حقا على ناصية اللغة اليونانية وما عدا ذلك سيظل حقل دراسات التاريخ الوسيط مبتورا ومشوها في عين كل من المتخصص والقراء العرب على حد سواء.

من جهتها، تناولت الدكتورة إيليني كونذيلي، في ورقتها الحضارة أو الثقافة العربية المعاصرة، أنه لا يمكن عزل الحضارة العربية بأي شكل عن وجودها التي تضرب جذورها في قرون مضت، تماما مثلما يحدث مع الثقافة اليونانية التي تستمد جذورها العميقة من الماضي.ولفت المترجم سوتيريوس ليفاس (أستاذ مساعد، رئيس قسم اللغات الأجنبية والترجمة الفورية بالجامعة الأيونية، إلى احتياجات الترجمة بالمستقبل، مبينا أن التعليم الجامعي للغة العربية وآدابها وثقافتها لايزال، للأسف، في مهده في اليونان، خاصة في ظل عدم منهجية وغياب التنظيم لهذا المجال الذي لا يزال قائما على بعض أساتذة الجامعات وبعض الأطباء الذين درسوا اللغة العربية في الخارج، والذين يقدمون دورات للغة العربية بنظام التعاقد.

واعتبر أنه إذا كان تعليم اللغة العربية، بجميع أشكالها وأطوارها وألوانها وتطورها عبر جميع مراحلها التاريخية، على هذه الحالة، فإن تدريب المترجمين والمترجمين الفوريين الناطقين باليونانية للغة العربية موجود فقط كمخطط، رغم الحاجة الكبيرة لتدريب مثل هؤلاء المترجمين والمترجمين الفوريين. إلى ذلك، بينت الأستاذة بيرسا كوموتسي، العلاقات الثقافية بين اليونان والعالم العربي التي تعود إلى قرون مضت، مشيرة إلا أن الأدب العربي الحديث قد بدأ بالفعل في الانتشار على نطاق واسع في اليونان في الثمانينيات من القرن العشرين، ثم انحسر الأمر ما يتطلب مزيد النهوض بهذا الأمر.

كما تحدثت الباحثة مارينا بيروفولاكي (من قسم الدراسات الإسلامية في جامعة أرسطو في سالونيك) عن وجود نوعين من اليونانيين الذين يعرفون العربية، إذ يوجد يونانيون كبروا بين المصريين ودرسوا في جامعات مصرية، ويونانيون آخرون درسوا العربية في سن البلوغ، مشيرة إلى أن قيام علماء من أقلية المسلمين في اليونان بتدريس القرآن الكريم والسنة. من ناحيتها، تحدثت الدكتورة حنان الفياض، المستشارة الاعلامية للجائزة، حول رؤية الجائزة وأهدافها وقيمتها المالية بالإضافة الى شروط الترشح والترشيح، موضحة أن اللغة اليونانية أدرجت ضمن فئات الانجاز هذا العام تقديرا للأعمال التي ترجمت من العربية إلى اليونانية.

وأكدت أهمية مد جسور التواصل وتكريم المترجمين إلى أهمية الكشف عن مستوى الترجمات ومجالاتها في اليونان، مبينة أن الجائزة تسعى جاهدة لتكون وسيلة حقيقية في تفعيل الحراك الثقافي. جدير بالذكر أن الدورة السابعة لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي، تشمل جوائز الترجمة في الكتب المفردة، وتنقسم إلى الفروع الأربعة الآتية: الترجمة من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية، الترجمة إلى اللغة العربية من اللغة الإنجليزية، الترجمة من اللغة العربية إلى إحدى اللغات الأجنبية، الترجمة إلى اللغة العربية من إحدى اللغات الأجنبية، وتبلغ قيمة كل واحدة من هذه الجوائز مائتي ألف دولار أمريكي، ويحصل الفائز بالمركز الأول فيها على مائة ألف دولار أمريكي، والمركز الثاني على ستين ألف دولار أمريكي، والمركز الثالث على أربعين ألف دولار أمريكي.

أما الفئة الثانية فتشمل جوائز الإنجاز في اللغات الفرعية، وتمنح لمجموعة أعمال مترجمة من لغات مختارة إلى اللغة العربية ومن اللغة العربية إلى تلك اللغات وهي (الأردية، والأمهرية، والهولندية، واليونانية الحديثة) بواقع 100 ألف دولار لكل قسم، حيث تبلغ القيمة الإجمالية لجوائز هذه الفئة مليون دولار أمريكي، فيما تخصص الفئة الثالثة لجائزة الإنجاز في اللغتين الرئيسيتين، وتبلغ قيمة هذه الجائزة مائتي ألف دولار أمريكي. ويتم التقدم حتى منتصف أغسطس المقبل من خلال موقع الجائزة www.hta.qa وتحميل الاستمارة المعدة لذلك حسب الفئة المتقدم إليها المرشح.