الجيل المبهر والكونكاكاف يطلقان برنامجا ضمن أنشطة كرة القدم من أجل التنمية في أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي

لوسيل

الدوحة - قنا

أعلن الجيل المبهر، برنامج المسؤولية المجتمعية في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، واتحاد /الكونكاكاف/ لكرة القدم، عن إطلاق برنامج مشترك لتوسيع قاعدة ممارسة كرة القدم في أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، ومساعدة الشباب على إحداث تغييرات إيجابية في مجتمعاتهم.

ويأتي البرنامج ضمن أنشطة مبادرة كرة القدم من أجل التنمية، وفي إطار اتفاقية شراكة بين الاتحاد القطري لكرة القدم، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، الجهة المسؤولة عن تنفيذ مشاريع البنية التحتية والعمليات التشغيلية لاستضافة بطولة كأس العالم /FIFA قطر 2022/.

وأعرب سعادة الشيخ حمد بن خليفة بن أحمد آل ثاني، رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم، عن سعادته بالتعاون الوثيق مع /الكونكاكاف/ لإتاحة هذه الفرصة الرائعة للشباب، خاصة في المجتمعات المهمشة والأقل حظا، واصفا هذا التعاون بالإنجاز الهام الذي يضاف إلى حصيلة إنجازات الاتحاد القطري لكرة القدم، لاسيما أن الاتحاد يعمل مع /الكونكاكاف/ على تطوير قاعدة ممارسة كرة القدم في أنحاء أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي.

وأضاف سعادته نتطلع من خلال هذه الشراكة إلى مواصلة رحلتنا الملهمة في تعزيز الإدماج الاجتماعي، وبناء إرث إنساني مستدام في شتى أنحاء الدول المستضيفة لنسخة 2026 من المونديال في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا .

من جانبه، قال سعادة السيد حسن الذوادي، الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث، يسعدنا تعاون برنامج الجيل المبهر مع /الكونكاكاف/ بهدف إتاحة الفرصة أمام الشباب خاصة في المناطق المهمشة والأقل حظا لتطوير حياتهم ومجتمعاتهم عبر الاستفادة من قوة وشعبية كرة القدم ، مبينا أن هذه الشراكة تعتبر محطة هامة على طريقنا نحو استضافة مونديال 2022، وتجسد جهودنا الرامية إلى أن تترك البطولة إرثا اجتماعيا وإنسانيا يسهم في تمكين الشباب حول العالم وتحسين حياتهم .

وحول أهمية الشراكة بين الجانبين، أعرب السيد فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد /الكونكاكاف/ ونائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم /الفيفا/، عن تحمس الاتحاد القاري لشراكته الاستراتيجية مع الجيل المبهر، وما يمكن أن تقدمه في سبيل توسيع قاعدة ممارسة كرة القدم، وتعظيم الاستفادة من تأثيرها الإيجابي في الدول التابعة للاتحاد، مضيفا لا شك أن جميع اتحادات كرة القدم في منطقة /الكونكاكاف/ ستستفيد من هذه الجهود المشتركة في دعم انتشار اللعبة عبر تطوير مهارات المدربين المحليين، وتهيئة فرص جديدة تساعدهم على القيام بدورهم في إلهام الأجيال القادمة، ويسرني هنا أن أتقدم بالشكر للجنة العليا للمشاريع والإرث وشركائنا الآخرين في قطر على التزامهم تجاه تطوير رياضة كرة القدم في /الكونكاكاف/ والعالم .

وجرى الإعلان عن إطلاق البرنامج خلال فعالية لكرة القدم للأطفال نظمها اتحاد /الكونكاكاف/ والجيل المبهر بمدينة هيوستن الأمريكية التي تستضيف حاليا مباريات ضمن بطولة الكأس الذهبية بمشاركة منتخب قطر.

وحضر الفعالية نحو 100 من مدربي منطقة أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي وأساطير الجيل المبهر وآخرون من مجتمع كرة القدم بالعالم، للإعلان عن هذه المبادرة التي ستترك أثرا إيجابيا هاما على كرة القدم في هذه المنطقة من العالم.

ويهدف البرنامج إلى تدريب المدربين بما يعود بالفائدة على المئات من الأطفال والشباب في اتحاد /الكونكاكاف/ الذي تنضوي تحت عضويته اتحادات كرة القدم في 41 دولة، وذلك في سبيل بناء إرث مستدام للمونديال.

من جهته، قال السيد فيليب موجيو، الأمين العام لـ /الكونكاكاف/، نجحنا من خلال العمل مع الجيل المبهر في تطوير برنامج سيكون له تأثير إيجابي ملموس على كرة القدم في منطقتنا، وتشكل الفعالية التي استضفناها في هيوستن نقطة الانطلاق لمشروع سيعود بالفائدة على أنحاء منقطتنا، ونتطلع إلى استفادة كافة بلدان المنطقة من أنشطة المشروع، ودعم الجهود التنموية التي تبذلها الدول في أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي .

وستشهد المرحلة الأولى من البرنامج التي تبدأ الشهر الجاري، مشاركة 11 اتحادا من أعضاء /الكونكاكاف/، ثم ستتوالى المراحل اللاحقة تباعا بحيث تشمل دول المنطقة بأكملها بحلول عام 2025، أي قبل انطلاق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 التي تستضيفها منطقة /الكونكاكاف/.

وتمثل فعالية هيوستن نقطة الانطلاق لجهود تنفيذ البرنامج على مدار أربع سنوات، مع مراعاة الاحتياجات المحددة لكل مجتمع، وستستهدف الجلسات تسخير المنهجية المبتكرة لمبادرة كرة القدم من أجل التنمية في تعزيز المشاركة، وتمكين الشباب من الجنسين والإدماج الاجتماعي، بما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

ويتطلع البرنامج إلى تمكين اتحادات كرة القدم الأعضاء في /الكونكاكاف/ من تطوير مناهج التدريب على مستوى القاعدة الشعبية، ليثمر في نهاية المطاف إعداد قاعدة عريضة من المدربين المحليين المؤهلين الذين يمتلكون المهارات الضرورية لتقديم جلسات كرة القدم الممتعة، بما يزيد من معدل إشراك الشباب في جهود التنمية بمجتمعاتهم.

وسيجري تقديم دورات البرنامج داخل القاعات وعبر الإنترنت بإشراف خبراء من الجانبين، وتشمل ورش عمل تدريبية، وتستهدف جميع المدربين والمتطوعين والشركاء في كل اتحادات كرة القدم الأعضاء بـ /الكونكاكاف/.

وسيركز برنامج تدريب المدربين على جوانب من بينها إبراز أهمية دورهم في دفع مسيرة التنمية، وسبل الحماية المجتمعية، ومبادرة كرة القدم من أجل التنمية، وكيفية تسخير اللعبة كأداة لدعم التغيير المجتمعي الإيجابي.

وعقب الانتهاء من هذه المرحلة، سيدشن /الكونكاكاف/ برنامج كرة القدم من أجل التغيير الاجتماعي الذي سيمتد لستة أسابيع، عبر المدارس والأكاديميات والنوادي المحلية، ليشمل مئات الشباب بين 8 و12 عاما.

وعلى غرار خطة عمل الجيل المبهر التي جرى تنفيذها في العديد من المجتمعات في قطر والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا سيواصل البرنامج توسيع نطاق أنشطته ومبادراته عبر دول أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، مع إعطاء أهمية خاصة لإعداد وتطوير مهارات مدربي المجتمع، الأمر الذي سيعود بالنفع على آلاف الشباب في جميع أنحاء المنطقة، ما سيسهم في ترسيخ إرث بشري مستدام لمونديال قطر 2022.

يشار إلى أن الشراكة بين الاتحاد القطري لكرة القدم واللجنة العليا للمشاريع والإرث تتضمن مشاركة منتخب قطر الوطني لكرة القدم، بطل آسيا، في نسختي 2021 و2023 من كأس /الكونكاكاف/ الذهبية، علما أن منافسات النسخة الحالية من الكأس الذهبية انطلقت في العاشر من يوليو الجاري.