استشاري طب الأسرة في مركز صحي مدينة خليفة.. د. طلال جبر:

الرعاية الصحية نجحت في تقديم خدماتها عن بعد لمواجهة كورونا

لوسيل

الدوحة - لوسيل

التطبيب والعلاج عن بعد تقنية ومنظومة متوفرة منذ فترة من الزمن لكن ظهور جائحة (كورونا) كان بمثابة المحفز للقطاعات الصحية في كل أنحاء العالم للعمل على استخدام وتطوير كافة الوسائل المتاحة للتواصل مع المرضى والمراجعين لتقديم أفضل رعاية صحية ممكنة.

من هذا المنطلق عملت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ومنذ الأيام الأولى لهذه الجائحة بالأخذ بكل الطرق والسبل الطبية الممكنة للتواصل وتقديم الرعاية الصحية لكل المراجعين، فقامت بإدخال تقنية العلاج عن بعد بشقيه المرئي وغير المرئي، وذلك لتسهيل وصول الخدمات الطبية والعلاجية للمراجعين دون الحاجة للقدوم للمراكز الصحية (عبر الهاتف)، ولتقليل خطر الإصابة وانتشار العدوى سواء للمراجعين أو للكوادر الطبية في المؤسسة.

في هذا الصدد تحدث الدكتور طلال عبد العفو جبر، استشاري طب الأسرة في مركز صحي مدينة خليفة ردا على استفسار حول إمكانية اختلاف وتغيير آلية العمل في المراكز الصحية بعد عودة الحياة إلى طبيعتها ومع الفتح التدريجي الذي تشهده الدولة وتخفيف الإجراءات الاحترازية حسب المراحل التي تم تحديد مواعيدها قائلا إن التطوير إلى الأفضل والنهوض إلى الأمام هما جزء راسخ من آلية العمل في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، والتطبيب والعلاج عن بعد هي إحدى وسائل العمل في المراكز الصحية، والتي تمت إضافتها إلى قائمة الخدمات المقدمة من المراكز الصحية في المؤسسة، مع التأكيد على سلامه المراجعين وسهولة الوصول لتلقي أفضل خدمات صحية ممكنة.

حول مدى ما أسسته جائحة فيروس كورونا لمرحلة جديدة من خطة العمل اليومي في استقبال المراجعين أجاب الدكتور طلال عبد العفو جبر أنه خلال هذه الفترة من انتشار هذا الوباء عالميا بين الأفراد في كافة الدول والمجتمعات، حرصنا في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية على الأخذ بكافة الإرشادات والتوصيات من وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية للحد من انتشار هذا الوباء، ومن أهم هذه التدابير الاحترازية كان البقاء في المنزل والخروج للضرورة فقط، والحفاظ على التباعد الاجتماعي على كل الأصعدة، من هذا الإجراء الاحترازي الفعال برز دور وأهمية العلاج عن بعد، وذلك لتقليل خطر انتقال العدوى بين أفراد المجتمع بسبب الخروج من المنزل لتلقي الخدمات العلاجية، ولتقليل خطر انتقال العدوى من المراجع لمقدمي الرعاية الصحية، مع التأكيد على أن بإمكان المراجع في أي وقت الحصول على خدمات الرعاية الصحية وجها لوجه مع مقدم الرعاية الصحية، وذلك حسب الحالة الصحية للمراجع، أو لأي سبب يمنعه من تلقي العلاج والتطبيب عبر الهاتف.

العلاج عن بعد ناجح

وبتقييمه لأداء الأطباء والطاقم التمريضي خلال فترة العلاج عن بعد قال إن جميع الكوادر الطبية وغير الطبية بذلت جهودا رائعة للوصول بهذه الخدمة العلاجية الجديدة لأفضل وأعلى مستوى لتلبي كافة احتياجات المجتمع والمراجعين للمراكز الصحية من خدمات صحية ذات جودة عالية، فالشكر والامتنان لكافة الكوادر الطبية وغير الطبية التي عملت وحرصت على إنجاح هذه الخدمة المتميزة في هذا الوقت العالمي الصعب، وحرصت على استمرارية الخدمات العلاجية بكل أشكالها لكل فئات المجتمع.

حماية للمرضى والكوادر

قال استشاري طب الأسرة في مركز مدينة خليفة الصحي عن نسبة الاستفادة للمرضى فيما يتعلق بالعلاج عن بعد إن مقدمي الرعاية الصحية حرصوا على عدم تأثر نوع وجودة الخدمات العلاجية المقدمة للمراجعين وخاصة خلال هذه الجائحة، خاصة لكبار السن، والأطفال، والسيدات الحوامل، ولكل أطياف المجتمع.

إضافة هذه الخدمة العلاجية كان له فوائد كثيره على العديد من هذه الفئات التي كان من الصعب عليها الوصول للخدمات العلاجية، فأصبحت الخدمات العلاجية هي التي تأتي للمرضى والمراجعين في منازلهم عن طريق تلقيهم للاتصال الهاتفي من أحد مقدمي الرعاية الصحية وهم في المنزل، دون الحاجة بالقدوم للمركز الصحي ودون الحاجة لانتظار الدور ودون الحاجة للخروج من المنزل، كما أن الدواء يرسل إلى المنزل مع الخدمات البريدية لتوصيل الدواء للمرضى إلى منازلهم.

لذلك أرى أن الفائدة كانت كبيرة للمرضى والمراجعين وخاصة من يجدون صعوبة في التنقل، كما قللت من خطر انتشار العدوى خاصة لبعض الفئات المرضية (من أصحاب الأمراض المزمنة، والحوامل وكبار السن والأطفال)، وحافظت على استمرارية تلقي الخدمات العلاجية لهذه الفئات دون تعريضهم لخطر انتقال العدوى لهم.