كشف السيد عبد الله مسلم الدوسري وكيل الوزارة المساعد لشؤون التنمية بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية عن إطلاق منصة التوظيف الشاملة قريباً والتي تتيح للشركات الاطلاع على قاعدة البيانات الباحثين عن عمل وتخصصاتهم ومؤهلاتهم العلمية وخبراتهم السابقة، ويمكن الشركات من اختيار الشخص المناسب للوظائف الشاغرة، مضيفاً أن المنصة تمكن الباحث عن عمل متابعة الوظائف الشاغرة المتاحة باستمرار والترشح على ما يناسب مؤهله العلمي وخبراته الوظيفية السابقة.
وأكد الدوسري خلال اللقاء الصحفي الذي عقد بمقر الوزارة لشرح قرار تحديد نسبة القطريين إلى غير القطريين العاملين في القطاع الخاص، أنه لا يوجد جزاءات تطبق على الشركات المشمولة بالقرار في حال لم تلتزم بالوصول إلى النسب الموضحة من توظيف القطريين، وقال إنها إجراءات وآليات لتطبيق القرار وفقا لقانون العمل الذي نص عليها بعدم إصدار أي موافقة عمل أو تغيير جهة عمل إلا بعد التحقق من عدم وجود باحث عن عمل لديه نفس التخصص.
وبين الدوسري أن الشركات الخاصة الغير مشمولة بالقرار لا تخضع لأي نسب لتوطين الوظائف، مشيراً إلى أن القرار يتعلق بالشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها والجهات الأخرى الخاضعة لقانون التقاعد والمعاشات فقط.
وأضاف أن مشروع قرار تحديد نسبة القطريين إلى غير القطريين العاملين في القطاع الخاص يهدف إلى رفع نسبة القطريين إلى 60% من العاملين في الشركات المملوكة للدولة أو التي تساهم فيها والجهات الأخرى الخاضعة لقانون التقاعد والمعاشات، ورفع نسبة القطريين بإدارات الموارد البشرية إلى 80% بتلك الجهات، لافتاً إلى أن القرار تضمن حظر تعيين الموظفين غير القطريين في الوظائف المشمولة بالتوطين التي تحددها الوزارة، بالإضافة إلى معاملة أبناء القطريات معاملة القطريين في حساب نسبة التوطين، والهدف من ذلك هو تشجيع شركات القطاع الخاص لتعيين هذه الفئة.
وبين الدوسري أن هذا القرار جاء استناداً لنص المادة 26 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم (14) لسنة 2004، ويتضمن أن وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية يقوم بإصدار هذا القرار، مؤكداً أن هذا القرار يأتي انسجاماً مع إستراتيجية التنمية الوطنية 2018 - 2022 ، لتشجيع القطريين للعمل في هذا القطاع.
وحول الامتيازات التي يتمتع بها القطاع الخاص، قال الدوسري إنها أكثر من امتيازات القطاع العام، فالشركات المشمولة بالقرار ليست مجرد شركات خاصة أو شركات عائلية ولكنها شركات مملوكة للدولة أو تساهم فيها أو شركات خاضعة لقانون التقاعد والمعاشات، مؤكداً أن هذه الشركات لديها امتيازات تفوق في بعض الأحيان القطاع الحكومي، فالرواتب قريبة من رواتب القطاع الحكومي والتدرج الوظيفي والترقي أسرع.
ولفت إلى أن بعض الشركات الخاضعة للقرار وصلت نسبة توطين الوظائف فيها إلى 50% لكن النسب تتفاوت بين الشركات.
وردا على سؤال حول كيفية تحفيز الشباب الباحثين عن عمل للانخراط في العمل في القطاع الخاص قال وكيل الوزارة المساعد للتنمية الإدارية: إن الأمان الوظيفي موجود للمواطن القطري وللمقيم أيضا ولأننا نتحدث عن توطين الوظائف أؤكد أننا حريصون على توفير مظلة الأمان الوظيفي للمواطن في أي مكان يعمل فيه، فهناك منظومة قوانين ولوائح تحكم العلاقة بين الموظف وجهة عمله في القطاع الخاص ولديه الكثير من الآليات التي يستطيع من خلالها في حالة وجود خلاف أو نزع بينه وبين جهة عمله الخاصة أن يستخدمها للحصول على حقوقه ومنها اللجوء للجان فض المنازعات العمالية وهي لجان يرأسها قضاة وتعمل على توفير الضمان الوظيفي للعاملين في القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بالامتيازات المالية فإن خطة التوطين تستهدف توظيف المواطن القطري الباحث عن عمل في إحدى الشركات التي تساهم الدولة في رأس مالها وتخضع لقانون التقاعد وبالتالي فكلها شركات كبرى تقدم امتيازات مالية تماثل امتيازات القطاع الحكومي بل وتزيد عليها في بعض الأحيان ولهذا فنحن نعمل باستمرار على إزالة تخوفات الباحثين عن عمل من الترشيح والتوظف في القطاع الخاص.
وحول نوعية الوظائف التي سيتم توطينها قال الوكيل المساعد لوزارة التنمية الإدارية إن غالبية الوظائف التي سيشملها قرار التوطين ستكون وظائف إدارية لكن بشكل عام فالهدف هو تواجد المواطن القطري في شتى قطاعات العمل بمعنى أنني لو لديَّ باحث عن عمل قطري وحاصل على مؤهل هندسي وهناك وظيفة شاغرة لوظيفة مهندس بالطبع ستكون الأولوية للمواطن القطري ونحن وضعنا آلية تقضي بعدم منح تأشيرة عمل لأي شركة على أي وظيفة قبل العودة لقوائم الباحثين عن عمل لدينا فإذا وجدنا لدينا باحثا عن عمل لديه المؤهل العلمي المناسب لشغل تلك الوظيفة يتم توجيهه على الفور وترشيحه للشركة التي طلبت تأشيرة العمل ويتم إنهاء إجراءات توظيفه ونفس الأمر بالنسبة لتغيير جهة العمل فلا تتم الموافقة على تغيير جهة عمل أي موظف وافد إلا بعد مراجعة مماثلة لقوائم الباحثين عن عمل ونحن نتابع باستمرار مع الشركات حرصا على تنفيذ الهدف من خطة التوطين.
وأكد الدوسري أن هناك متابعة مستمرة من سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية للتأكد من التزام الشركات بنسب التوطين ورصد أي معوقات والعمل على إزالتها على الفور ونستطيع أن نؤكد أن الشركات تسعى وبقوة لبلوغ تلك النسبة بالفعل ونحن نؤكد هنا على وضع آليات لتنفيذ قرار فع نسبة التوطين ونعمل على إزالة المعوقات التي قد تواجه أي شركة في التنفيذ.
وأشار الدوسري إلى أن الوزارة تحرص على الاطلاع على رواتب المواطنين القطريين العاملين في القطاع الخاص ونجد أنها رواتب مناسبة وتساوي مثيلتها في القطاع الحكومي إن لم يكن هناك امتيازات مالية أكبر ولهذا فلا داعي للتخوف من اختلاف الامتيازات المالية بين القطاعين.
وحول وضع دليل استرشادي لوصف وتصنيف الوظائف في القطاع الخاص ما يعرف بحوكمة الوظائف قال الدوسري إن نظام الترقيات في الشركات مغاير تماماً عن نظام الترقيات في القطاع الحكومي ولا يمكن حوكمتها لأنها تقوم على الكفاءة دون الالتزام بفترات بينية معينة، والترقي أسهل بكثير من القطاع الحكومي، وهناك حرية لمجالس إدارات هذه الشركات في التعامل مع موظفيها في مسألة الترقي والمسميات الوظيفية.