انخرط مسؤولون إماراتيون في محادثات سرية مع اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الذي يسعى لمساعدة الإمارات له في تصدير النفط الليبي خارج القنوات التي وافقت عليها الأمم المتحدة.
قالت ذلك صحيفة وول ستريت جورنال مضيفة إنه وبينما تؤيد الإمارات علنا قرارات الأمم المتحدة، فقد درجت على التحرك بانفراد لدعم قوات حفتر.
وأوضحت الصحيفة أنها حصلت على هذه المعلومات من مسؤولين إماراتيين وأوروبيين.
وأشارت إلى أن المسؤولين الإماراتيين يهدفون لتسهيل البيع المستقل للنفط الليبي من قبل حفتر عبر شركات إماراتية، موضحة أن هذا الدعم الإماراتي قد شجع حفتر الشهر الماضي على تنفيذ محاولته غير المسبوقة لمنع مؤسسة النفط الليبية من التصرف في هذا النفط.
ورفضت حكومة الإمارات التعليق على هذه المعلومات، وكذلك رفض متحدث باسم قوات حفتر. وعلقت وول ستريت جورنال بأن هذه المعلومات تبرز المدى الذي لا تزال القوى الأجنبية تذهب إليه في استخدام ليبيا أرضا للحرب بالوكالة بعد سبع سنوات من سقوط نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.
وقالت أيضا إن هذه الممارسات تحبط الآمال بأي تقدم في عملية الوحدة الليبية قبل الانتخابات الوطنية المقرر إقامتها في ديسمبر المقبل.
وقال جوناثان م. وينر المبعوث الأميركي الخاص إلى ليبيا في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما إن مثل هذه الأنشطة تهدد بتفكك وحدة الشعب الليبي.
وكانت حكومة شرق ليبيا تحاول خلال السنتين المنصرمتين دون نجاح أن تبيع النفط بعيدا عن مؤسسة النفط الليبية.
وذكرت الصحيفة أنها اطلعت على وثائق توضح أن مؤسسة النفط الليبية أبرمت عقودا مع 18 شركة منذ 2016 لبيع الملايين من براميل النفط الليبي وبعض هذه الشركات مقراتها في الإمارات.
ونسبت إلى رئيس المؤسسة فرج سعيد القول إنه لا يخطط لإبرام صفقات جديدة بما في ذلك الصفقات التي يمكن أن تتم في الإمارات.
وينفي وزير الشؤون الخارجية أنور قرقاش كل المزاعم بحق الإمارات معتبرا أنها دعاية مكشوفة لتشويه دور الإمارات في الملفات الإقليمية ودورها في محاربة الإرهاب .
من جهة اخرى قالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس، إنها تتوقع خسارة 160 ألف برميل يوميا من إنتاج حقل الشرارة بعد اختطاف اثنين من العاملين في هجوم شنته جماعة مسلحة مجهولة.
وقال مهندسون في الحقل إن الهجوم وقع على محطة للتحكم على مشارف الشرارة، التي تبعد حوالي 40 كيلومترا عن الجزء الرئيسي من الحقل النفطي. وأضافوا أن أحد المخطوفين روماني.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها تتوقع انخفاض الإنتاج بنحو 160 ألف برميل يوميا، بينما قال أحد المهندسين إن الإنتاج من الحقل انخفض بالفعل إلى ما يقل عن مئة ألف برميل يوميا. وكان إنتاج حقل الشرارة يتراوح من قبل بين 200 ألف و300 ألف برميل يوميا.
وتدير المؤسسة الوطنية للنفط حقل الشرارة بالشراكة مع ريبسول وتوتال و(أو.إم.في) وأكينور المعروفة سابقا باسم شتات أويل.
وشهد الحقل الذي يقع في منطقة نائية في جنوب غرب ليبيا من قبل مشكلات أمنية من بينها تعرضه لسرقة مركبات وهواتف محمولة.
والمنشأة التي استهدفها هجوم السبت هي المحطة رقم 186 والتي هوجمت العام الماضي أيضا.
وجاء في بيان المؤسسة الوطنية للنفط تؤكد المؤسسة اختطاف أربعة موظفين من قبل المهاجمين ولكن تم إطلاق سراح اثنين منهم... وكإجراء احترازي، تم إغلاق آبار النفط في المناطق المجاورة وإجلاء جميع العمال الآخرين .
وإلى جانب إنتاجه واحدا من خامات التصدير الليبية الرئيسية، يمد حقل الشرارة مصفاة الزاوية على الساحل الشمالي الغربي بنحو 120 ألف برميل يوميا.