كشفت الادارة العام للخدمات البيطرية بوزارة البلدية والبيئة عن وجود 13 مركز ووحدة بيطرية متنقلة تقدم خدماتها للحلال في الدولة نجحت في تحصين 1.4 مليون رأس من الماشية ، 4.2 مليون من الطيور،واستفاد من خدمات التحصين 5390 مربي .
يجيء هذا الكشف في وقت اشتكى فيه مربين ل لوسيل من نقص الخدمات البيطرية المجانية وعدم وصولها للفئات المستحقة لها ووقوعهم فريسة للعيادات والصيدليات البيطرية الخاصة التي يلجأون اليها ويشترون منها الأدوية لأجل المحافظة على صحة الجلال وحمايته من الامراض الامر الذي يرفع عليهم عبء كلفة تربية الحلال .
وناشد مسفر ابن سفران من كبار مربي الحلال بالشيحانية المسؤولين عن الثروة الحيوانية في البلدية والبيئة الاجتماع بالمربين والاطلاع على معاناتهم ومعرفة ما ينقصهم من خدمات بيطرية .
في وقت اشارت فيه احصائية لوزارة البلدية والبيئة الى ان الأطقم الطبية البيطرية قامت بعلاج : 371 الف رأس من الماشية ،وعلاج 317 الف من الطيور ،واستفاد 2 . 34 الف مربي من الخدمات العلاجية ،الى جانب 1600 مستفيدين من الخدمات الطفيلية وتم رش 147 الف رأس من المواشي بالمبيدات .
ووفق سجلات الادارة العامة للثروة الحيوانية فان التحصين ضد الامراض جرى ضد 10 منها الا وهي : الحمى القلاعية،طاعون المجترات الصغيرة،جدري الاغنام والماعز،الالتهاب الرئوي البلوري في الناعز، الالتهاب الجلدى العقدي ،التسمم الدموي ،النيوكاسل في الطيور،جدري الابل ،التسمم المعوي،داء الكلب السعار.
ووفق احصائيات البلدية والبيئة المتعلقة بتربية الحلال يوجد في دولة قطر الان 6.5 الف عزبة 4968 عزبة بالمجمعات الثابتة، و1018 عزبة متحركة، وعندنا 532 عزبة خارج التخطيط ملحقة بمزارع وبيوت بر ، وقال مسؤول بالوزارة ل لوسيل نحن ندعم المربين بالعزب ونوفر لهم كامل الخدمات البيطرية ونقوم بتنظيم ورش لتوعية اصحاب العزب بشأن الادارة والتربية للحلال بالتعاون مع قسم الارشاد الحيواني إضافة لمبادرات تسويقية مدعومة من الدولة تقوم بها وزارة البلدية والبيئة إدارة الثروة الحيوانية .
ووفق المصدر: تقوم وزارة البلدية والبيئة بتقديم حزمة من التسهيلات والدعم للمربين تمتد الى الخدمات البيطرية والاعلاف والتسويق والارشاد وتصل للكهرباء، وفي ذات السياق تعمل الوزارة على مشروع تصنيف العزب لربط الدعم بالجدية في الانتاج والتسويق والمشاركة بمبادرات الدولة .
وفي ذات السياق ذاته قال المهندس عبد العزيز الزيارة - مدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة البلدية والبيئة - حول المشروع المقترح لتطوير مجمعات العزب انه يشمل : تسوير مجمعات العزب، وإنشاء أسواق بها، بالإضافة إلى عيادات بيطرية، ومحال خدمية، مثل الحلاقين ومحلات البقالة لخدمة رواد العزب والعاملين بها. أن المجمعات سوف تضم محلات أخرى لخدمة الثروة الحيوانية مثل مقرات لبيع الإعلاف المركزة والخضراء لتجميع حليب الأغنام، ومحلات لجز الصوف وصيدلية بيطرية .
ويقول أحمد إبراهيم الحوسني - رئيس قسم الإرشاد والإنتاج الحيواني بإدارة الثروة الحيوانية في وزارة البلدية والبيئة - ان اعداد الثروة الحيوانية بلغت 1.7 مليون رأس من الحلال من بينها 1.1 مليون اغنام ،400 الف من الماعز ،130 الف من الأبل،و40 الف من الأبقار .
وحول الخدمات البيطرية التي تقول وزارة البلدية والبيئة انها توفر للمربين من خلال 13 مركز ووحدة بيطرية متنقلة الان، يقول مسفر بن سفران من كبار مربي حلال بالشيحانية : التصريحات التي يطلقها السادة المسؤولين عن الثروة الحيوانية في وزارة البلدية والبيئة حول توفر الادوية البيطرية بشتى انواعها في الصيدليات بالمراكز البيطرية غير موجودة على ارض الواقع، وتمثل تصريحات غير حقيقية وبامكان الاجهزة الرقابية في الدولة التفتيش على تلك المراكز لتكتشف عدم صحة ما يقوله المسؤولين في الوزارة .
ويستطرد مسفر ابن سفران قائلاً : نحن كمربين نعاني بشدة من عدم توفر الخدمات البيطرية ونتكبد خسائر فادحة وتزداد علينا كلفة تربية الحلال نتيجة اعتمادنا على الخدمات البيطرية الخاصة ،وعلى سبيل المثال لايزال اسمي في قائمة المنتظرين الحصول على ادوية للجرب بالمركز البيطري بالشيحانية منذ اكثر من شهر ونصف وكلما ذهبت لأسأل المعنيين بالمركز يقولون لي لم يصبك الدور بعد .
ويستطرد بن سفران قائلاً : نحن كمربين في العزب نقرأ في الصحف فقط عن حملات تطعيم متواصلة ومستلزمات بيطرية متوفرة بالمراكزالبيطرية، بيد اننا على ارض الواقع لا نرى تلك الحملات لكون ان حلالنا يتعرض للنفوق بسبب استشراء العديد من الامراض بين قطعانه وأجنته تتعرض للاجهاض بسبب حظر الرعي وضعف الخدمات البيطرية بتلك المراكز التي تحولت الى مباني بها عدد من الموظفين .
ويضيف مسفر : كلما ذهبت الى مركز الشحانية يقولون لا توجد ادوية ،في ظل جود عدد محدود للغاية من الكادر البيطري في المركز يفترض انهم يتولون خدمة منطقة تضم ما لا يقل عن 250 الف رأس من الحلال، وتوجد بها اشهر ابل السباق والخيول والمزاين التي يتطلب تواجدها توافر العناية البيطرية بكافة انواعها .
واوضح مسفر ابن سفران انه يمتلك مئات الرؤوس من الابل المسجلة لدى الوزارة بخلاف مئات الرؤوس الأخرى غير المسجلة ويشتري يوميا بـ الفي ريال مستلزمات وادوية بيطرية من الصيدليات الخاصة يفترض ان توفرها وزارة البلدية والبيئة عبر المركز البيطري، وهذا الامر لا يحدث على الاطلاق .
وردا على سؤال من لوسيل عما تقوله قيادات بوزارة البلدية عن توفر الخدمات البيطرية والرعاية كاملة بالعزب وللمربين نفى مسفر بن سفران ما يقوله المسؤولون في الوزارة وقال: منذ فترة سنوات متوقفة الخدمات البيطرية وباتت المراكز فقيرة بمواردها البيطرية سواء كانت ادوية او كوادر بشرية .
واوضح مسفر بن سفران ان العيادات الخاصة تغلق ابوابها في الساعة الثامنة مساء والمركز البيطري يغلق ابوابه الواحدة بعد الظهر، وعندما يتعرض الحلال لاية امراض طارئة لا نجد من يعالجه او يهتم به، وحتى عندما نذهب للمركز يقول لنا الطبيب لا توجد ادوية او علاج .
وفي ذات السياق يقول مبارك بن راشد النعيمي : من المشاكل التي تواجه اصحاب العزب ومربي الحلال في بعض الاحيان يتعرض الحلال الى حدوث حالات مرضية طارئة تصيب الحيوانات، ونذهب بالمشية الى المركز البيطري الحكومي البعيد عن مجمع العزب لاجل علاج تلك الحالات، ولا نجد طبيب فيه ويقولون لنا هناك ان الطبيب البيطري ذهب الى حالة طارئة اخرى، ومن هنا تبرز اهمية وجود طبيب بيطري او وحدة بيطرية في مجمعات العزب للطواريء ، بحيث عندما نذهب الي الوحدة البيطرية بالمجمع ويقولون لنا ان الطبيب البيطري ذهب الى حالة طارئة انا اعرف اين ذهب .
ومن جانبها زارت لوسيل مركز بيطري حكومي وسألت طبيب بيطري داخله - نحتفظ بالاسم - حول مدى توفر الخدمات البيطرية من عدمه فاجاب : ان المشكلة الرئيسية التي نواجهها ككادر طبي بيطري مع المربين ان اعداد الحلال كبيرة ومن الطبيعي ان تتعرض لانواع مختلفة من الامراض ،بيد ان الادوية البيطرية الآزمة لعلاجها تصل الينا شهريا بكميات قليلة جدا لاتتناسب مع اعداد الحلال وتجمعاته التابعة لكل مركز ولذلك تنفد تلك الادوية فور ورودها ،ولذلك عندما يتردد علينا بالمركز البيطري اصحاب الحالات المريضة ومن بينهم الحاج مسفر بن سفران لا نعرف كيف نعالجها جراء شح الادوية ومستلزمات العلاج، واننا رفعنا مرارا للوزارة كتبا بهذا الامر لكن استمر الوضع على ما هو عليه ولم ترتفع كميات الادوية للمركز .
ويستطرد الطبيب البيطري قائلاً: الوزارة ترسل ادوية هي صادقة عندما تقول انها توفر الادوية لكن ترسلها بشكل رمزي ،وان عدد الكوادر البيطرية العاملة بالمراكز البيطرية العشرة والعيادات المتنقلة لا يزيد عن 75 طبيبا وطبيبة يفترض انهم يخدمون 1.7 مليون رأس من الحلال، وهي اعداد ضعيفة للغاية ، المشكلة التي نواجهها ليس النقص في المستلزمات فقط انما في الكوادر البشرية .
وطلبت لوسيل مقابلة مع مدير ادارة الثروة الحيوانية او رئيس قسم العزب بوزارة البلدية لطرح مطالب المربين عليه واسباب النقص في الخدمات البيطرية الا انه اعتذر في الوقت الراهن حيث اخطرت ادارة العلاقات العامة لوسيل رسميا بالاعتذار .وكان المربين طلبوا من لوسيل مخاطبة المسؤولين بالوزارة الى عقد لقاءات معهم للاستماع الى مطالبهم والمشاكل التي تواجههم .
وكان المجلس البلدي المركزي سبق وان ناقش مشاكل مربي الحلال ونقص الادوية البيطرية واصدر سلسلة من التوصيات من بينها ايجاد آلية تضمن سرعة توريد اللقاحات والتحصينات الخاصة بالثروة الحيوانية، وزيادة عدد المراكز البيطرية في مجمعات العزب، ودراسة زيادة الكادر الطبي في كافة العيادات البيطرية بالدولة، ووضع آلية للفئة المستهدفة والمستحقة للخدمات البيطرية المجانية التي تقدمها الدولة بحيث تعطى الأولوية لأصحاب العدد المحدود من الثروة الحيوانية، ووضع آلية جديدة للخدمات البيطرية المقدمة للشركات المستثمرة في مجال الإنتاج الحيواني، وتكثيف الحملات التوعوية للتعريف بمواعيد التطعيمات لجميع أنواع الأمراض والأوبئة المتعلقة بالثروة الحيوانية.