بعد تشكيل حكومة بينالي يلديريم في تركيا يبدو أن سعر الصرف الأجنبي وأسعار الفائدة سيتخذان مسارا جديدا، حيث سيتحدد نبض الحكومة الجديدة في النصف الثاني من العام من خلال سعر الدولار.
فكل من المخاطر الداخلية والمخاطر في الشرق الأوسط وكذلك موقف البنك الاحتياطي الفيدرالي هي التي تحدد سعر الدولار، حيث إنه في واقع الأمر هو المقياس الأكثر أهمية الذي يؤثر على نظرة دولة تركيا للأمور.
ووفقا لما ذكرته صحيفة حرية دايلي نيوز أنه رغم التقلبات السياسية وفي الأسواق المالية إلا أن مؤشر ثقة المستهلك لم يشهد تراجعا خلال شهر مايو وفي الواقع صعد 0.4 %، ولما كان هناك تذبذب في ثقة المستهلك لا يتوقع نتائج هامة في مؤشرات الثقة الأخرى.
ورغم الاضطرابات المالية والسياسية التي تشهدها البلاد بعد استقالة أحمد داود أوغلو لم يتراجع مؤشر المستهلك والسبب يكمن في سعر صرف الدولار، فرغم تقلبه في مايو لم يحدث ما يؤثر على الثقة، فاعتبارا من نهاية أبريل حتى 20 مايو تراجعت الليرة التركية 6.1 % مقابل الدولار، وعندما نرى الأمر من وجهة الدولار صعد بنسبة 6.5 %.
في تركيا يعد الدولار وسعر صرفه مقياسا للاقتصاد، يمكن أن نشعر بنبض الاقتصاد من خلال النظر إلى الدولار، برغم أنه في كل العصور عندما ترتفع حركة الدولار يشهد الاقتصاد بعض الاضطراب، وأصبح عجز الحساب الجاري مزمنا وبلغت الواردات 207.2 مليار دولار والناتج المحلي الإجمالي بلغ 720 مليار دولار، معدل الواردات إلى الناتج المحلي الإجمالي هو 28.8 % وهي نسبة مرتفعة، المنتجات المستوردة تتكون من الطاقة والسلع الوسيطة والمواد الخام، ويتم تضمين سعر الصرف في جميع تكاليف الإنتاج هذا الجانب أيضا من العوامل المؤثرة في معدل التضخم.
فما يقرب من 40 % من مجموع المدخرات لسكان تركيا في حسابات العملات الأجنبية حيث تقترب من 160 مليار دولار بسبب كل هذه الأسباب فإن المؤشر الأساسي والأولي للاقتصاد هو سعر الدولار.