

احتلت قطر 4 مراكز متقدمة في قائمة اقوى قادة السياحة والسفر في الشرق الاوسط لعام 2023، التي اصدرتها مؤسسة فوربس العالمية وضمت 100 من القادة بالمنطقة. واحتل السيد اكبر الباكرالرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية المرتبة الثانية في القائمة.
وجاء السيد ناصر مطر الكواري الرئيس التنفيذي لـ كتارا للضيافة في المرتبة ال 22، واحتل السيد طارق محمود السيد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة الريان للاستثمار السياحي المرتبة ال 25، وجاء السيد بدر محمد المير الرئيس التنفيذي للعمليات بمطار حمد الدولي في المرتبة ال 31.
وقالت فوربس العالمية: يسهم قطاع السياحة والسفر بشكل رئيسي، في النمو الاقتصادي والتطوير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط، التي أصبحت محط أنظار العالم خلال السنوات الأخيرة، لا سيما مع بروز دبي على خارطة السياحة العالمية، وتزايد استثمارات قطر والسعودية ومصر وأبوظبي في القطاع.
وقد أصبحت المنطقة أيضًا وجهة رياضية عالمية، حيث استضافت البحرين والإمارات والسعودية سباق الجائزة الكبرى لفورمولا1، كذلك نظمت الإمارات نزالات الفنون القتالية (UFC). وفي العام الماضي، استضافت قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم (FIFA) وستستضيف في عام 2027 أيضًا كأس العالم لكرة السلة (FIBA) لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط.
قادة السياحة في قطر
واستعرضت فوربس القادة القطريين التي ضمتهم القائمة وهم السيد أكبر الباكر الرئيس التنفيذي للمجموعة
مجموعة الخطوط الجوية القطرية وقالت: يشغل الباكر منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة الخطوط الجوية القطرية منذ عام 1997. وفي عام 2019، عين أمينًا عامًا للمجلس الوطني للسياحة في قطر، الذي أصبح (قطر للسياحة) في عام 2021 في فبراير 2023،.
اضافت: توصلت الخطوط الجوية القطرية وإيرباص إلى تسوية ودية حول الخلاف القانوني بينهما، بشأن تآكل أسطح طائرات إيرباص A350، وتوقف تشغيل تلك الطائرات.
وفي مارس الماضي أعلن الباكر أن الخطوط الجوية القطرية ستضيف أكثر من 655 رحلة أسبوعية صيف عام 2023. وتسافر الشركة إلى أكثر من 160 وجهة عالمية، ولديها 210 طائرات ركاب، و31 طائرة شحن. وأعلنت المجموعة عن إيرادات بلغت 14.3 مليار دولار، وأصول قيمتها 41.4 مليار دولار عن السنة المالية المنتهية في مارس 2022.
كما تحدثت عن السيد ناصر مطر الكواري الرئيس التنفيذي ل كتارا للضيافة، حيث شغل الكواري منصب الرئيس التنفيذي لكتارا للضيافة في يناير 2023. وتملك الشركة وتدير 42 فندقًا ضمن محفظتها، منها فنادق في قطر ومصر والمغرب، والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا، وإسبانيا وسويسرا وهولندا، وسنغافورة وتايلاند وأمريكا، وتستهدف توسيع محفظتها إلى 60 فندقًا بحلول عام 2030. ولدى الكواري خبرة تزيد عن 25 عامًا في مناصب قيادية مختلفة في العديد من القطاعات. وشغل سابقًا منصب الرئيس التنفيذي لشركة مشيرب العقارية، والرئيس التنفيذي لشركة استاد للاستشارات الهندسية وإدارة المشاريع.
اما المهندس بدر محمد المير الرئيس التنفيذي للعمليات بمطار حمد الدولي فهو يشرف على العمليات في مطار حمد الدولي. وفي عام 2022، شهد المطار زيادة في حركة المسافرين على أساس سنوي بنسبة 101.9%، حيث استقبل أكثر من 35.5 مليون مسافر، كما شهد أيضًا زيادة في إجمالي حركة الطائرات بنسبة 28.2% مقارنة بعام 2021. ويخدم المطار اليوم أكثر من 170 وجهة عالمية، ولديه قدرة استيعابية لنحو 5600 مسافر في الساعة. كذلك استثمر المطار في أحدث أدوات الذكاء الصناعي لدعم التحول الرقمي الكامل، كالروبوتات وتكنولوجيا البلوك تشين.
وضمت القائمة السيد طارق محمود السيد الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب شركة الريان للاستثمار السياحي الذي يشغل منصبه منذ عام 2017. وافتتحت الشركة 4 فنادق في قطر لخدمة بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، لتضيف أكثر من 3150 غرفة فندقية. فيما استضافت فنادق الشركة منتخبات: البرتغال وويلز وكوريا الجنوبية وغانا، خلال المونديال. وتتجاوز قيمة محفظة الشركة الحالية 5 مليارات دولار، كما تتضمن العديد من العقارات السكنية والتجارية، وأكثر من 35 فندقًا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأميركا وأوروبا، بإجمالي 9900 غرفة. عمل السيد سابقًا لدى الفيصل القابضة، الشركة الأم لشركة الريان للاستثمار السياحي.
السياحة تستعيد عافيتها
وتقول فوربس إن قطاع السياحة استعاد على مستوى العالم 63% من مستويات ما قبل الجائحة في عام 2022، وفقًا لتقرير منظمة السياحة العالمية. في حين ارتفع عدد الزوار الوافدين لمنطقة الشرق الأوسط إلى 83% مقارنة بما قبل الجائحة. ويتوقع المجلس العالمي للسفر والسياحة، أن تصبح هذه السوق الأسرع نموًا في السعودية على مستوى الشرق الأوسط، بنسبة 11% سنويًا خلال العقد القادم.
كما زادت مساهمة قطاع السياحة والسفر في الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط، بنسبة 46.9% في عام 2022، مقارنة بعام 2021، وبواقع 107 مليارات دولار. في حين شهدت شركات الطيران في الشرق الأوسط زيادة بنسبة 157.4% في حركة المسافرين في عام 2022، مع زيادة السعة بنسبة 73.8% مقارنة بعام 2021، وفقًا للاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).
وتضم قائمة عام 2023 «أقوى قادة السياحة والسفر في الشرق الأوسط» القادة الأكثر تأثيرًا في المنطقة. وتهيمن شركات الضيافة والفنادق والمنتجعات بـ 59 مشاركة، تليها شركات الطيران والمطارات بـ 31 مشاركة. كذلك تشمل قائمة العام 8 مشاركات من الهيئات السياحية.
في حين ينحدر القادة المصنفون في قائمة العام من 33 جنسية، مع تصدر الإماراتيين بـ 16 مشاركة، يليهم السعوديون بـ12 مشاركة، بينما ينتمي 10 قادة إلى الجنسية البريطانية.
واضافت فوربس: لإعداد القائمة، اخترنا القادة الذين يعملون في قطاع السياحة والسفر، بما في ذلك شركات الطيران والفنادق وشركات تشغيل الوجهات السياحية وهيئات التطوير السياحي. وقد صُنف القادة المقيمون في منطقة الشرق الأوسط وفقًا لعدد من المعايير اهمها.. •حجم أعمال الشركة، بما فيها عدد الفنادق، والغرف، والركاب، والزوار، والإيرادات، وقيم الاستثمارات والأصول، وحجم الأسطول، وغيرها • ملكية الشركة والأصول •المناصب التي يتولاها القائد • الخبرة المهنية • قوة تأثير قائد الأعمال • الإنجازات الأخرى.
حزمة من الخطط والبرامج
وكانت قطر للسياحة قد أعلنت عن حزمة من الخطط والبرامج للعام 2023، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تعزيز مكانة قطر كوجهة سياحية عالمية رائدة عبر استقطاب 6 ملايين زائر سنويا ورفع مساهمة قطاع السياح في الناتج المحلي الإجمالي إلى 12 بالمئة في 2030.
ويعد اختيار الدوحة عاصمة للسياحة العربية للعام 2023 من قبل المجلس الوزاري العربي للسياحة مؤخرا، خطوة في إضافية في سبيل ترسيخ مكانتها موجهة سياحية جاذبة، وخلال السنوات القليلة الماضية شهدت قطر نهضة عمرانية ضخمة بتأسيس بنية تحتية متينة من الطرق وخطوط السكك الحديدية والمطارات والموانئ وشبكات الخدمات من الكهرباء والماء والاتصالات، بعد أن كان يعتمد اقتصادها فيما مضى على صيد اللؤلؤ في بداياتها البسيطة، حيث انبثقت من قلب الصحراء أفخم الفنادق العالمية والأبراج الشاهقة ومراكز التسوق وصولا إلى النوادي الشاطئية والمتاحف والمنتزهات الترفيهية والعديد من المعالم السياحية البارزة، ليس هذا فحسب وإنما تخطط قطر إلى زيادة الإنفاق الداخلي في الوجهات السياحية بمقدار 3 إلى 4 مرات، وجذب المزيد من الاستثمارات الداخلية، وإحداث تأثير مضاعف في نمو الاقتصاد الوطني.
وتستهدف قطر مضاعفة عدد زوارها ثلاث مرات بحلول عام 2030، مما يجعلها الوجهة الأسرع نموا في المنطقة، وتمثل استضافة نهائي بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 نقطة تحول جوهرية للبلاد بإعلان جاهزيتها وبمثابة تدشين رسمي لها على خارطة السياحة العالمية، ولذا يحمل المونديال قيمة استراتيجية مضاعفة ستظهر نتائجها أكثر في المديين المتوسط والطويل.
وتعد استضافة نهائيات كأس العالم FIFA قطر 2022، التي استقبلت فيها البلاد 1.4 مليون زائر من أنحاء العالم، جزءا من رؤية قطر الوطنية 2030، التي تهدف لتحويل قطر إلى مجتمع عالمي وتوفير مستوى معيشة أعلى من خلال زيادة حجم الاقتصاد، ومن المتوقع أن تكون استضافة قطر للبطولة سببا في استقطاب حوالي 40 مليون سائح خلال السنوات المقبلة وهو ما يشكل نقلة نوعية في مسيرة البلاد السياحية.