«الوطنية للسلامة المرورية» تعقد المنتدى السادس لمنسقي السلامة المرورية

انخفاض وفيات الحوادث إلى 6.6 حالة لكل 100 ألف

لوسيل

الدوحة - لوسيل

عقدت اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، أمس، المنتدى السادس لمنسقي الجهات المعنية بتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، بحضور مجموعات العمل وعدد كبير من المشاركين أصحاب الصلة بالشأن المروري، في إطار المرحلة الثانية من تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية (2018 - 2022)، والمسماة بمرحلة تحقيق الأهداف ، العاملة على تعزيز دور الجهات المعنية في تنفيذ الإستراتيجية.

تعاون الجميع

وقال العميد محمد سعد الخرجي، النائب الثاني لرئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية ومدير عام الإدارة العامة للمرور، إن تنفيذ المرحلة الثانية للإستراتيجية يتطلب جهودا استثنائية، وتعاونا من جميع الجهات، وتبني آلية غير مسبوقة في التنفيذ، للتصدي للمشاكل المرورية، وتحقيق أهداف 2022 بكفاءة عالية وبالوقت المحدد، مشيرا إلى أن دولة قطر من الدول الرائدة عالميا في مجال السلامة المرورية، كونها أنشأت لجنة وطنية للسلامة المرورية، ولديها إستراتيجية وطنية للسلامة المرورية، إلى جانب إنشاء مكتب وطني معني بالتقييم والمتابعة والدعم للجهات المكلفة بالتنفيذ.
وأضاف أن المرحلة الأولى من تنفيذ الإستراتيجية (2013 - 2017) حققت نتائج متميزة، تمثلت في انخفاض معدل الوفيات في عام 2017 إلى 177 حالة، بمعدل 6.6 حالة لكل مائة ألف نسمة، وهو ما يشير إلى مستوى التقدم الكبير، الذي تحرزه دولة قطر في مجال الحد من حوادث الطرق المميتة.
وكشف العميد الخرجي عما تم اعتماده من تطوير لأهداف الإستراتيجية، خلال مرحلتها الثانية، الذي تمثل في العمل على تقليل أعداد الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية إلى 130 حالة وفاة سنويا بحلول 2022، والتقليل من عدد الإصابات الخطيرة إلى 400 إصابة بحلول 2022 أيضا، والمباشرة في تنفيذ أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، المتعلقة بالحد من الازدحام وتطوير تخطيط المدن وشبكات الطرق والنقل وتحسين السلامة المرورية، وربطها بالنمو الاقتصادي والأمن الوطني والسياسة السكانية للدولة، إضافة إلى تطوير نظام التوعية المرورية وفق أسس علمية حديثة، وتنفيذ البرامج الهادفة التي تؤدي إلى نتائج يمكن قياسها، وتسهم في تحقيق أهداف الإستراتيجية.

منظومة نقل متكاملة

وقال العميد مهندس محمد عبدالله المالكي، أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، إن ما تم من تعزيز لدور اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، يهدف إلى وضع دولة قطر في مقدمة دول المنطقة الأكثر تطورا في مجال الطرق والنقل والسلامة المرورية، من خلال بناء منظومة نقل متكاملة، وفق رؤية إستراتيجية وطنية قصيرة وبعيدة المدى، من خلال رسم السياسات والخطط والعمل على تطويرها، وتقييم مشكلات المرور واقتراح أساليب علاجها وتقديم الاستشارات النظرية والفنية لجهات الاختصاص، إضافة إلى متابعة سير الإنجاز وتعزيز التنسيق، بين مختلف الجهات ذات العلاقة، وتعزيز نظام المتابعة والتقييم.

دور أشغال

وقال المهندس يوسف العمادي مدير إدارة الطرق السريعة بهيئة الأشغال العامة - في كلمة نيابة عن الدكتور سعد المهندي رئيس هيئة الأشغال العامة وعضو اللجنة - إن هيئة الأشغال العامة تعمل على تعزيز أهداف اللجنة الوطنية للسلامة المرورية والمكتب الوطني للسلامة المرورية من خلال توفير الدعم اللوجستي الواسع وتنفيذ الخطط المنوطة إليها باعتبارها عضوا باللجنة ورئيس مجموعة عمل المشاة التابعة للجنة الوطنية وعضو في مجموعة عمل الازدحام والسرعة والتوعية.
وأضاف أن أشغال تواصل تنفيذ العديد من المشروعات المدرجة بالخطة كتطوير نظام لمراقبة الأداء الشامل للسلامة على الطريق متضمنا مؤشرات الأداء الرئيسية لشبكة الطرق على أساس نظام تصنيفات النجوم الذي يتم من خلال البرنامج الدولي لتقييم الطرق (IRAP) بالإضافة إلى تحليل الحوادث ومعلومات أصول الطرق ووضع المبادئ التوجيهية لإدارة حركة المرور المؤقتة وعمليات تقييم السلامة على الطريق ووضع معايير أعمال الصيانة بدولة قطر.
وأكد أن أشغال نجحت في إنجاز مشروع المسح الميداني لأصول وعناصر الشوارع في قطر حيث أنشأت قاعدة بيانات متكاملة لأكثر من 18.8 ألف كلم من مسارات الطرق والتي اشتملت على أكثر من 800 ألف أصل وما يقرب من 20 ألف كيلو متر من الأصول الطولية من حواجز الطرق وغيرها وما يزيد على 68 كيلو مترا مربعا من الرصف السطحي.
وأشار إلى أن قسم صيانة الطرق المرتبطة بالسلامة أنجز أيضا 36 مشروعا في الفترة من 2014 وحتى 2017 متضمنا 371 من مسارات الدراجات الهوائية، حيث تهدف أشغال خلال الخمس سنوات المقبلة إلى إنجاز عدد من المشاريع يتضمن 1543 كيلو مترا من أعمال الطرق و2000 كم من مسارات المشاة، بالإضافة إلى 1028 كم من مسارات الدراجات الهوائية.
وأوضح أن أشغال تتولى خلال الخطة الخمسية 2018 2022 تنفيذ 25 خطة تنفيذية تتعلق بتقييم ومتابعة السلامة على الطريق بما في ذلك تحقيق السلامة بمواقع العمل، وإدارة الازدحام المروري، وتطبيق نظام النقل الذكي، وسلامة تصاميم الطرق، وسلامة الحركة المرورية، فضلا عن إدارة الأصول وصيانة الطرق وهي خطة تضم فريق طوارئ للاستجابة العاجلة لأعمال الصيانة ودراسة اللوحات الإرشادية وتأمين سلامة المشاة وإدارة الازدحام المروري خلال استضافة مونديال كأس العالم 2022.
وقال إن الهيئة تنفذ برنامج تعزيز السلامة المرورية في المناطق المحيطة بالمدارس لتأمين السلامة للطلاب وأولياء الأمور أثناء الدخول والخروج من المدارس حيث يتضمن 464 مدرسة في كافة أرجاء الدولة.

تضافر الجهود

وقال الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة وعضو اللجنة الوطنية إن دولة قطر تبلي بلاء حسنا للحد من مشكلة الحوادث المرورية وضحاياها بفضل توجهات الدولة والرعاية الكريمة من قبل معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية وتضافر كافة الجهود من قبل جميع الشركاء في اللجنة الوطنية للسلامة المرورية مما أدى إلى تدني معدل الوفيات بشكل ملحوظ حتى بات قريبا من معدلات الدول الأقل عالميا.
وأضاف: رغم النمو السكاني السريع في دولة قطر شهدت خدمات الإسعاف ونقل المصابين وخدمات الطوارئ والاستجابة الطبية والتمريضية تطورا كبيرا مع التركيز على الأولويات ذات المخاطر العالية الهادفة إلى تقديم أفضل ما يمكن من خدمات للمواطنين في قطر ومنها توفير الإسعاف الطائر وخدمات رعاية عالية الجودة على مدار الساعة في أقسام الطوارئ وخفض معدلات الإصابة بالإعاقة الناجمة عن التعرض للحوادث من خلال إنشاء قطر لإعادة التأهيل والذي يعتبر أكبر مستشفى متخصص في المنطقة.
وأشار إلى أنه من خلال إجراءات مراجعة إحصائية لبعض بيانات وفيات الحوادث المرورية لعام 2017 نجد أنه رغم الانخفاض العام في عدد الوفيات لكن ما زالت النسبة الأكبر منها تحدث لدى السائقين خاصة في الفئة العمرية من 16 30 سنة ونسبة وفيات القطريين منهم لم تتأثر كثيرا تليها وفيات المشاة حيث بلغت نسبتها ما يقارب 33%، كما أظهرت أن معظم الوفيات تحدث في مكان الحادث مباشرة والذي يدلل على شدة الحادث مما يستدعي اتخاذ الإجراءات الوقائية ما قبل الحادث.

التنمية المستدامة

وقال راشد طالب النابت الوكيل المساعد لشؤون النقل البري بوزارة المواصلات والاتصالات إن أهم متطلبات التنمية المستدامة هو وجود منظومة نقل فعالة وآمنة وصديقة للبيئة تساهم في الحفاظ على سلامة الأرواح والممتلكات على أرض هذا الوطن، ولذلك قامت الحكومة متمثلة بوزارة المواصلات والاتصالات والجهات الأخرى ذات الصلة بالاستثمار في الأموال والوقت لمشاريع البنية التحتية للنقل مثل المطارات والموانئ والطرق والسكك الحديدية، حيث دأبت الوزارة منذ انطلاقها على القيام بواجباتها المنوطة بها لتطوير منظومة النقل البري بما يتفق مع القرارات الأميرية ذات الصلة وتماشيا مع رؤية قطر 2030.