شدَّد مشاركون في اجتماع لجنة التسيير الدولي لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر، وتهريب المهاجرين، بالعاصمة السودانية الخرطوم، على ضرورة حسم الظاهرة والقضاء عليها والحد من نشاطات عصابات الجريمة المنظمة. ولجنة التسيير منبثقة عن مؤتمر الخرطوم الذي عقد في أكتوبر 2014 للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية القادمة من منطقة القرن الإفريقي، وتمخض عنها الكثير من القرارات لمكافحة ظاهرة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وواصلت اللجنة لليوم الثاني على التوالي أمس، اجتماعها الذي انطلق في الخرطوم بمشاركة وفود من دول إفريقية وأوروبية وممثل لمنظمة الهجرة الدولية، بحسب مراسل الأناضول. وقال نائب مفوضية الاتحاد الإفريقي، إيمانويل إيفن في كلمته: إن الاجتماع يسعى لإيجاد وسائل للحد من الظاهرة، لكن الأمر الأكبر هو عمل عصابات الجريمة المنظمة، وهناك اتفاق على ضرورة مكافحتها .
ولفت أن مشكلة النشاطات الإجرامية تمثل تحديًا لوكالات إنفاذ القانون وتؤثر على الحكومات والمنظمات ذات الصلة . وأوضح أن نجاح مقترح إنشاء المركز الإقليمي للعمليات المشتركة في الخرطوم (روك) سيحفز الجميع لتعميم التجربة في كل دول القارة الإفريقية .
من جهته قال مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون الهجرة واللاجئين، السفير محمود غنيم في كلمته: إن محاولات السيطرة على تدفق اللاجئين على الحدود وما يرتبط بها مسألة ضرورية وحاسمة .
من جانبه قال نائب مدير عام قوات الشرطة السودانية، الفريق شرطة عمر محمد علي: إن الاجتماع يهدف إلى منع الاتجار بالبشر وتهريبهم، وتعزيز حماية الضحايا وتقوية أجهزة إنفاذ القانون والملاحقة القضائية وإدارة الحدود .
وأوضح أن قيام مركز إقليمي في الخرطوم لمكافحة الظاهرة خطوة مهمة تؤكد على تضامن الجهود الإقليمية والدولية لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين . واستضافت الخرطوم في أكتوبر 2014 اجتماعًا كان الأول من نوعه ضم دولًا إفريقية وأوروبية للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية القادمة من منطقة القرن الإفريقي. ولا توجد أرقام رسمية سودانية حول عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون البلاد، وتبرر الحكومة ذلك بضعف إمكاناتها مقارنةً بالتكلفة الكبيرة لملاحقة العصابات عبر حدودها الواسعة.
ويعتبر السودان معبرًا ومصدرًا للمهاجرين غير الشرعيين أغلبهم من دول القرن الإفريقي، حيث يتم نقلهم إلى دول أخرى مثل إسرائيل، عبر صحراء سيناء المصرية، وكذلك إلى السواحل الأوروبية بعد تهريبهم إلى ليبيا. من جهته قال حرس السواحل الإيطالي إنه أنقذ 484 مهاجرًا من قوارب في البحر المتوسط السبت وانتشلت جثث سبعة رجال لقوا حتفهم خلال محاولتهم الوصول إلى أوروبا.
وتقول المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من 45 ألف شخص وصلوا إلى إيطاليا عبر البحر من شمال إفريقيا هذا العام بزيادة أكثر من 40% مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2016 وإنه تأكد مقتل 1222 شخصًا خلال هذه المحاولات.