في ظل نظام مصرفي متعثر

عملة كوريا الشمالية تحاول الهروب من قبضة النظام

لوسيل

ترجمة- مروة تركي

على الرغم من أنها تتباهى بنجاح نظامها الاقتصادي وقوة العملة المحلية من الصعب على الزائر الأجنبي في كوريا الشمالية شراء أي شيء بتلك العملة، فهناك الكثير من التناقضات داخل اقتصاد البلاد.
ووفقا لما أكدته صحيفة جابان تايمز أنه في ظل النظام المصرفي المتعثر بسبب العقوبات يحاول النظام اغتنام كل فرصة في وسعه للحصول على العملة الصعبة. وبينما يتم نشر سعر الصرف الرسمي باعتباره رمزا لسيطرة الدولة، كان على البلاد التخلي عن سيطرتها على الوون لشعبها لتجنب التضخم وإدخال تحسينات متواضعة لسبل العيش.
وهناك سعر صرف آخر وهو نحو 8000 وون مقابل الدولار، ويعد هذا الأمر من المحرمات وغير مصرح به للأجانب لكنه معترف به عالميا، فيما أكد الصحفيون الأجانب، الذين سمح بدخولهم إلى كوريا الشمالية لحضور أول مؤتمر لحزب العمال الحاكم منذ 36 عاما، أنه سمح لهم بتبادل اليوان أو الدولار بمعدل غير رسمي للعملة في أحد المخازن، كما أكد العمال الذين تمت مقابلتهم في بيونج يانج أنهم يتم الدفع لهم بسعر السوق، كما أكد مرافقو الصحفيين هذه الحقيقة.
يذكر أن الاقتصاد الحقيقي شهد أداء أفضل تحت رئاسة كيم، الزعيم البالغ من العمر 30 عاما، فقد تحدى اقتصاد السوق المتواضع محاولات حكومة كوريا الشمالية للخروج به من الأزمة.
وفي عام 2009 أعادت الحكومة تقييم الوون، وهي الخطوة التي كانت تهدف إلى السيطرة على التضخم والحد من السوق الخاص، ولكنها انتهت بالقضاء على مدخرات المواطنين.
لكن هناك أيضا حدود لما يقوم به الكوريون الشماليون، فلا تزال فكرة الاقتصاد الوطني الذي يعتمد فقط على الكوريين الشماليين ليجعل من منتجاتهم ذات جودة عالية، راسخة بشكل كبير في اعتقادهم.