36 مصنعا غذائيا جديدا دخل عجلة الإنتاج الفعلي..

4.1 مليار ريال استثمارات صناعية غذائية جديدة خلال 4 سنوات

لوسيل

عمر القضاه

زاد عدد المنشآت الصناعية الغذائية خلال الأربع سنوات الماضية بنحو 36 منشأة صناعية، إذ بلغ بنهاية العام الماضي عدد المصانع الغذائية نحو 113 مصنعا مقارنة بنحو 77 مصنعا غذائيا بنهاية العام 2016.

وتضاعف الاستثمار الصناعي في صناعة المنتجات الغذائية خلال نفس الفترة من 2017 الى 2020 إذ زادت قيمة الاستثمار فيها بنحو 4.1 مليار ريال قطري، حيث كانت بنهاية العام 2016 نحو 2.3 مليار ريال لتختتم العام 2020 بنحو 6.4 مليار ريال، وفقا لبوابة قطر الصناعية.

النمو الملموس بعدد المصانع الغذائية خلال الاعوام الاربعة الماضية يعزى إلى تغير واضح بمعطيات السوق المحلي وبدء الاعتماد على المنتجات الاستهلاكية المنتجة محليا لتغطية حاجة السوق المحلي، الأمر الذي دفع بطبيعة الحال إلى تأسيس مصانع محلية لسد حاجة السوق المحلي من البضائع والسلع الاستهلاكية والغذائية.

تؤكد الأرقام والمؤشرات على صدارة القطاع الصناعي النمو والإنتاج خلال العامين 2019 و2020، إذ حافظ القطاع الصناعي على وتيرة نموه المتواصلة منذ بداية العام 2019 بمختلف القطاعات الإنتاجية، لمواكبة حاجة السوق المحلي من السلع والبضائع التي بات يعتمد فيها على التصنيع الوطني، إذ بلغ عدد المصانع الجديدة منذ بداية العام 2019 نحو 132 مصنعا.

نمت المنشآت الصناعية المسجلة العاملة بنحو 65 مصنعا خلال العام 2020 ليبلغ عددها الإجمالي نحو 927 مصنعا مقارنة بـ 862 منشأة مع نهاية العام 2019، فيما انخفضت المنشآت الصناعية المرخصة إلى 473 منشأة مقارنة بـ 602 منشأة، ليسجل العام الماضي نموا بعدد المصانع القائمة بالدولة.

وبحسب بوابة قطر الصناعية نمت الاستثمارات الصناعية المسجلة العاملة والمرخصة بنحو 244 مليون ريال خلال العام 2020 ليصبح إجمالي الاستثمارات 292711 مليون ريال، لتسجل الاستثمارات الصناعية أعلى نمو منذ العام 2016.

وتم خلال الأعوام الاربعة منح موافقات تراخيص لنحو 22 مصنعا بمجال الصناعات الغذائية من قبل اللجنة التنسيقية لإدارة نظام النافذة الواحدة من خلال مبادرة امتلك مصنعا خلال 7 ساعة وذلك لتعزيز الاستثمارات الصناعية في المجالات التي يحتاج إليها السوق المحلي، فيما بلغ عدد الطلبات الإجمالي التي تمت الموافقة عليها ضمن مبادرة امتلك مصنعا خلال 72 ساعة نحو 63 مصنعا بإجمالي قيمة استثمارات يصل إلى حوالي 2.5 مليار ريال كما تم منح 4 في قطاع المعادن والطبية بـ 9 مصانع والورقية بـ 6 مصانع، والكيميائية بـ 8 مصانع والآلات بمصنع واحد، والكهربائيات بـ 5 مصانع والمطاط بـ 8 مصانع.

واقع السوق

وأكد خبراء ورجال أعمال أن النمو الحاصل في مستوى قيم الاستثمار الصناعي في القطاع الغذائي يعكس تطور حاجة السوق المحلي خلال السنوات الماضية إذ بات هناك اعتماد أكبر على المنتجات الغذائية المصنعة محليا الأمر الذي كشف أن هناك قطاعات استهلاكية تحتاج إلى مزيد من إنشاء وتأسيس مصانع محلية لسد حاجة السوق المحلي، لافتين إلى أن القطاع الغذائي يتمتع بخصوصية عالية نتيجة عدم طول فترة الصلاحية في المنتجات الغذائية على عكس القطاعات الاستهلاكية الأخرى الأمر الذي أدى إلى تأسيس مصانع جديدة والتوسع بخطوط الإنتاج في المصانع القائمة لتصبح رافد اساسي في خطط الاكتفاء الذاتي للدولة.

وأكدوا أن السنوات الماضية شهدت تحديثات قانونية ومن أهمها إنجاز لبيئة الأعمال باستصدار قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي، الذي يعتبر خطوة مهمة في مسار تعزيز دخول المستثمرين الأجانب إلى السوق القطري، وتعديلات جوهرية على أحكام قانون المناطق الحرة الاستثمارية، الذي تمت بموجبه إزالة كافة الحواجز والقيود أمام رؤوس الأموال، لافتين الى أنه تم إطلاق العديد من المبادرات والحوافز الحكومية لتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار غير التقليدي في قطاعات جديدة ومنها القطاع الصناعي.

قفزات ملموسة

إلى ذلك أكد الصناعي رجل الأعمال شاهين المهندي أن الصناعة الوطنية استطاعت خلال الأعوام الاربعة الماضية تحقيق قفزات ملموسة في كافة القطاعات الصناعية التي يحتاج إليها السوق المحلي، لافتا إلى أن نمو الصناعة الغذائية يأتي استجابة لحاجة السوق المحلي للمنتجات الغذائية لاسيما ذات الأعمار القصيرة مثل الألبان والدواجن واللحوم وغيرها من السلع التي يحتاجها السوق المحلي.

وبين المهندي أن التسهيلات والحوافز الحكومية كان لها أثر إيجابي في تنمية الصناعة الوطنية حاجة مبادرة امتلك مصنعا التي جاءت بناء على دراسة لحاجة السوق المحلي من الصناعات التي يحتاجها السوق المحلي، لافتا إلى أنه المرحلة الماضية كانت تتطلب المزيد من الصناعات الغذائية المدروسة لتي تغطي حاجة السوق المحلي بما لا يشكل فائض كبير على السوق المحلي.

وأشار إلى أن الصناعة الوطنية ستشهد مزيدا من النمو المتواصل خلال الفترة المقبلة في كافة القطاعات نتيجة حاجة السوق المحلي وتوجه العديد من رجال الأعمال والمستثمرين إلى قطاعات غير تقليدية ومنها القطاع الصناعي، مشيرا إلى أن الصناعة الوطنية باتت تتمتع بالجودة العالية وقدرتها على منافسة السلع المستوردة في السوق المحلي.

واستحوذت صناعة المنتجات الغذائية على ما يقارب 6.4 مليار ريال من حجم الاستثمار الصناعي المحلي بنهاية العام الماضي وصناعة المشروبات مليار ريال وصناعة فحم الكوك والمنتجات النفطية المكررة بنحو 100.8 مليار ريال، فيما بلغت قيمة الاستثمار في صناعة المواد والمنتجات الكيميائية نحو 92 مليار ريال.

وقال رجل الاعمال فهد بن عبدالرحمن أن الصناعات الغذائية في دولة قطر أصبحت إحدى الصناعات الرائدة في المنطقة، لافتا إلى أنها تستخدم أفضل وأعلى التقنيات العالمية المستخدمة في دول العالم المتقدم لضمان وصول المنتج القطري إلى الجودة العالية التي بات يتمتع بها المنتج القطري.

وأوضح أن المنتجات المحلية تتمتع بجودة عالية تنافس المنتجات العالمية من حيث السعر المنافس والجودة العالية نتيجة استخدام أفضل التقنيات الحديثة في الصناعة الوطنية مما يجعل المنتج منافسا بشكل قوي في السوق المحلي والأسواق العالمية، مشيرا إلى أن صناعة الغذاء في قطر تعود إلى عقود مضت ما يعني أنها اكتسبت الخبرة المتميزة القادرة على المنافسة فيها.

وبين أن حاجة السوق المحلي للعديد من الصناعات الاستهلاكية والغذائية خلال الفترة الحالية والمقبلة سيدفع إلى إنشاء وتأسيس مزيد من المصانع لتغطية حاجة السوق من العديد من المنتجات، لافتا إلى أن اهتمام الجهات المعنية بالصناعة وتقديم العديد من الحوافز سيزيد من تواجد القطاع الصناعي ضمن منظومة الإنتاج الوطني بما يشكل دعامة أساسية للاقتصاد المعتمد على التنوع الاقتصادي.

ويبلغ عدد العاملين بالمنشآت الصناعية 93189 عاملا وموظفا، وبلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المنتجات البترولية المكررة وتحويل الغاز إلى سوائل حوالي 113.5 مليار ريال. كما بلغ مجموع استثمارات المشاريع الصناعية الأساسية في قطاع صناعة المواد والمنتجات الكيميائية حوالي 57.9 مليار ريال.

8 مصانع وطنية تنتج 26 مليون لتر من الزيوت الغذائية سنويا

بلغ عدد المصانع الوطنية العاملة بإنتاج الزيوت الغذائية في قطر نحو 8 مصانع، تنتج زيوت الزيتون والنخيل وبذور عباد الشمس، والزيوت والدهون النباتية ودهون الشحوم والزيوت الحيوانية أو النباتية، وذلك وفقا لدراسة لوزارة التجارة والصناعة.

وبحسب الدراسة التي حصلت عليها لوسيل فإن حجم السوق المحلي من منتجات زيت الزيتون غير المعدل كيميائيا حوالي 12.2 مليون لتر في العام، بينما يبلغ مجموع الطاقات التصميمية للمصانع العاملة حوالي 1.25 مليون لتر في السنة ويتم استغلال 35% منها بما يعادل 436 ألف لتر سنويا.

ويساهم الإنتاج المحلي في سد 3% من حاجة السوق المحلي من زيت الزيتون بينما تقوم المصانع بتصدير 25% من إنتاجها، وتسد الواردات 97% من حاجة السوق المحلي من دول متعددة أبرزها سلطنة عمان بنحو 65% من حاجة السوق وتركيا بنحو 8.6% من حاجة السوق.

وعلى صعيد زيوت بذور عباد الشمس وبذور القرطم وبذور القطن غير المعدلة فإن حجم السوق المحلي من منتجاتها غير المعدلة كيميائيا حوالي 23 مليون لتر في العام، بينما يبلغ مجموع الطاقات التصميمية للمصانع العاملة حوالي 9.4 مليون لتر في السنة ويتم استغلال 92% منها بما يعادل 8.7 مليون لتر سنويا.

ويساهم الإنتاج المحلي في سد 37.5% من حاجة السوق المحلي من زيوت بذور عباد الشمس وبذور القرطم وبذور القطن وذلك في حال استغلال كامل الطاقات الإنتاجية، وتسد الواردات 62% من حاجة السوق المحلي من دول متعددة أبرزها تركيا بنحو 40%من حاجة السوق، و30% من أوكرانيا.

مصانع المياه الوطنية تغطي 98% من حاجة السوق المحلي

يبلغ حجم السوق المحلي من منتج المياه المعبأة حوالي 1.2 مليار لتر سنويا، فيما يبلغ مجموع الطاقات التصميمية للمصانع العاملة حوالي 2.5 مليار لتر يتم استغلال 1.18 مليار لتر سنويا فقط بسبب التشبع الحاصل في السوق المحلي وضعف الصادرات، وذلك وفقا لدراسة لإدارة التنمية الصناعية تحت عنوان إنتاج المياه المعبأة والمياه الغازية في دولة قطر.

تساهم المصانع المحلية في سد حاجة السوق المحلي بنسبة 98%، بينما تصدر المصانع المحلية نسبة لا تتجاوز 1% من إنتاجها للأسواق الخارجية، ويستورد السوق المحلي ما يقارب 2% من حاجته من الأسواق الخارجية أبرزها فرنسا ولبنان وإيطاليا وتركيا وبريطانيا.

وبحسب الدراسة فإنه يوجد بدولة قطر 26 مصنعا محليا متخصصا بإنتاج المياه المعدنية الطبيعية أو الاصطناعية والمياه الغازية غير مضاف إليها سكر أو مواد تحلية أخرى وغير منكهة، فيما يتعلق بالمصانع الحاصلة على ترخيص صناعي لإنتاج المياه المعبأة ولكنها لم تدخل مرحلة الإنتاج يوجد نحو 9 مصانع مرخصة يبلغ مجموع الطاقات التصميمية لها نحو 627 مليون لتر سنويا.

أظهر التقرير أن المصانع المحلية للمياه المعبأة تستغل 47.4 % فقط من طاقاتها التصميمية وبما يعادل 1.18 مليار لتر سنوياً من المياه المعبأة.