جنبا إلى جنب مع التطور والنهضة التي يشهدها القطاع الصحي في دولة قطر، وما حققه من مراكز عالمية متقدمة، تواكب خدمة الإسعاف بمؤسسة حمد الطبية التطور في مختلف المجالات لتقديم خدمة مميزة طبقًا للمعايير الدولية وتأمين أفضل رعاية طبية لضحايا الحوادث التي تتضمن نقل ومعالجة المصابين والجرحى والمرضى في كافة أرجاء البلاد.. إنجازات مهمة للغاية حققها الإسعاف في دولة قطر خلال فترة زمنية قياسية تضمن الوصول إلى المرضى والتعامل مع مختلف الحالات بوقت قياسي، مدعومة باسطول من سيارات الإسعاف والطائرات المروحية المجهزة بأحدث التقنيات وفريق من المسعفين الخبراء والأطباء المتخصصين في رعاية الطوارئ لتقديم الرعاية والإسعافات الأولية لضحايا الحوادث قبل نقلهم إلى قسم الطوارئ المناسب.
من الأمثلة على التكنولوجيا الحديثة التي تستخدمها سيارات الإسعاف إرسال بعض القياسات الحيوية الخاصة بالمريض للفريق الطبي في المستشفى أثناء نقل الحالة على غرار إرسال قياسات القلب لمستشفى القلب وذلك حتى يكون الفريق الطبي على استعداد للتعامل مع الحالة، إضافة إلى استخدام جهاز فتح إشارات المرور الضوئية لتسهيل عبور سيارة الإسعاف في الحالات القصوى وغيرها من التكنولوجيات الأخرى في تحديد مكان المريض أو المصاب.
وتضم خدمة الإسعاف عدة نقاط موزعة بشكل استراتيجي في كافة مناطق البلاد لضمان الوصول الأسرع لموقع الحادث في حالات الطوارئ. ويتم توزيع سيارات الإسعاف في أنحاء الدولة استنادا لإحصائيات تأخذ بعين الاعتبار المناطق التي ترد منها البلاغات حيث يوجد نظام يقوم باحتساب عدد البلاغات من كل منطقة وعليه يتم توزيع السيارات حسب المناطق الجغرافية التي يرد منها أكثر عدد من البلاغات في حين يعمل هذا النظام آليا على قراءة البيانات وتحديثها وفقا لعدد البلاغات الواردة من كل منطقة وذلك على مدى 24 ساعة.
قال أحمد البكري، مدير العمليات والعلاقات العامة في إدارة خدمة الإسعاف بمؤسسة حمد الطبية، ان الاسعاف في مؤسسة حمد الطبية يقدم عدة خدمات، منها خدمة الطواري (999)
في مركز القيادة الوطني، وهي الخدمة الاساسية للجمهور، بالاضافة الى خدمة الاسعاف الطائر، حيث يضم الاسطول 3 طائرات عمودية مجهزة بأحدث المعدات، تعمل على مدار الساعة، ويستخدم غالبا في حالات معينة تحتاج للتدخل السريع في الأماكن التي يصعب الوصول إليها بسيارات الإسعاف، خاصة حالات الإصابات الخطيرة والحالات الحرجة مثل موسم التخييم في سيلين، ويوجد مهبط مجهز في مؤسسة حمد الطبية، وآخر على سطح مركز الاسعاف والطوارئ الجديد الذي افتتح مؤخرا.
وأضاف البكري في لقاء مع لوسيل انه تم تصميم وتعديل المواصفات الفنية لسيارات الإسعاف ذات الدفع الرباعي والمجهزة بأحدث معدات ومستلزمات السلامة والاستجابة السريعة لتناسب مع الطبيعة الجغرافية للمناطق الوعرة. مشيرا الى انه يعمل في الشفت الواحد (12 ساعة) نحو 75 الى 90 سيارة.
بالنسبة للبلاغات التي يتلقاها الاسعاف قال البكري ان عدد سيارات الاسعاف يعتمد على عد من العوامل فمثلا في المنطقة الصناعية هناك عدد اكبر من سيارات الاسعاف بسبب اصابات العمل، والتجمعات السكانية ايضا فكل منطقة لها معايير، حيث نتلقى يوميا نحو 500 الى 700 بلاغ ويتم التعامل معها بشكل فوري، وهي تختلف من يوم لاخر ومن وقت لاخر، حيث تزداد في اوقات الصباح ونهاية الاسبوع.
اشار البكري الى ان قسم الجودة والتطوير في ادارة خدمة الاسعاف يقوم بين فترة واخرى اجراء تقييم لاداء الطواقم، وجميعهم مؤهلين وحاصلين على شهادات خبرة ودورات متقدمة كل في مجال اختصاصه. لافتا الى أن إدارة خدمات الإسعاف تقدم خدماتها ضمن التزامها بتوفير أفضل رعاية صحية آمنة وحانية وفعالة لكافة السكان في كافة مناطق البلاد.
مشيرا الى إن فرق الإسعاف تواصل تأدية دورها المعهود في الاستجابة لكافة البلاغات والحالات الطارئة في جميع مناطق الدولة وعلى مدار الساعة مع تواجد فرق الإسعاف الاعتيادية في منطقة سيلين طوال أيام الأسبوع.
فيما يتعلق بالوقت القياسي لفترة الاستجابة قال البكري انها تنقسم الى الاولوية رقم واحد، بحيث لا تزيد عن 8 دقائق داخل الدوحة ضمن معايير الجودة المحلية والعالمية، في حين خارج الدوحة لا تزيد عن 15 دقيقة، أما فيما يتعلق بالاولوية رقم 2 تعتمد على موقع المريض وازدحام الشوارع، مشيرا الى ان خدمة الإسعاف حققت نسب تفوق من حيث متوسط الزمن لسرعة الاستجابة لنداءات الطوارئ، فقد استجابت خدمة الإسعاف في عام 2018 لحوالي 115000 نداء من الدرجة الأولى التي تعطى الأولوية من حيث تصنيف نداءات الفئة العاجلة مع تحقيق متوسط لوقت وصول الإسعاف إلى موقع النداء بسبعة دقائق للمناطق التي تقع داخل الدوحة، و 8.2 دقيقة للمناطق التي تتواجد خارجها.
وشدد البكري على أهمية وصول فرق الإسعاف في الوقت المناسب لضمان تقديم الرعاية الطبية العاجلة التي تنقذ حياة المريض، ففي حالات الطوارئ، تعتبر كل ثانية هامة فعندما تكون حياة المريض في خطر ينبغي أن يتمكن المسعفون من الوصول إليه بأسرع وقت ممكن وأن يتم تقديم الرعاية الطبية اللازمة له.
يتولى مركز القيادة الوطني الذي يعمل تحت إشراف وزارة الداخلية الرد على الاتصالات، وفي حالات الحوادث، يتم تحويل المكالمة إلى أحد موجهي الإسعاف الطبي ذو الخبرة حيث يقوم بدوره بتنظيم عملية النقل والرعاية الأولية بناءً على وصف موقع الحالة الطارئة، ونوع ومدى خطورة الحادث أو الحالة.
ويتم إبلاغ قائد سيارة الإسعاف الأقرب إلى الموقع بالحادث، وإذا ما لزم الأمر يتم توجيه إحدى المروحيات إلى الموقع. كما يتم إبلاغ قسم الطوارئ المناسب لاستقبال الحالة الطارئة في الحالات الخطيرة، وذلك بغية المباشرة بالعلاج اللازم فور وصول المصاب إلى قسم الحوادث والطوارئ.
وتنطوي المهمة الرئيسية للمسعف على تقييم طبيعة إصابة المريض ومدى خطورتها والتأكد من وجود أية حالات مرضية قد عانى منها المصاب قبل الحادث إذا أمكن ذلك.
يقدم مركز تنسيق خدمات الرعاية الصحية عددا من الخدمات منها خدمات نقل الممرضى وخدمات النقل الداخلي وخدمات الرعاية الصحية المتنقلة وخدمات التحويل والاسترجاع.
ويقوم المركز بالتنسيق مع اهل المريض، وهناك قسمان في المركز لتلقي البلاغات الاول مركز القيادة الوطني 999 والثاني قسم الرعاية للمرضى الذين يتم نقلهم والبالغ عددهم 450 مريضا يوميا من البيت للمواعيد واخرين من المستشفى للمستشفى مثل العلاج الطبيعي والعمليات وهناك شروط لنقل المرضى بحيث يكون غير قادر على الحركة كأن يكون على سرير او كرسي متحرك وكذلك النقل من والى المطار للعلاج في الخارج.
بدأت خدمة الإسعاف برفع جاهزيتها لاستضافة مونديال 2022، حيث تعكف على جملة من الاستعدادات الموسعة لاستقبال مونديال 2022، وتعمل عن كثب مع مختلف الإدارات بمؤسسة حمد الطبية، ووزارة الصحة العامة والمشاريع والإرث، لتوفير كافة المعدات والعاملين لضمان توفير كافة الحلول لأن تكون خدمات الإسعاف قادرة على التعامل مع حدث كبير بهذا الحجم، إلى جانب الجهات الأخرى المعنية.
وتمتلك خدمة الإسعاف في مؤسسة حمد الطبية نحو 612 سيارة إسعاف متنوعة سيضاف إليها 220 سيارة جديدة مع حلول عام 2022، استعدادا لاستضافة مونديال 2022.
ويتوزع الاسطول على النحو التالي: 213 سيارة اسعاف للاستجابة السريعة من طراز مرسيدس، 54 سيارة برادو، 64 سيارة لنقل المرضى، وهي حالات غسل الكلى ونحوها، أما سيارات وحدة العناية المركزة فتبلغ 20 سيارة، وسيارات الكوارث تصل إلى 14 سيارة، وهي سيارات قادرة على حمل عدد أكبر من المعدات، ونقل عدد كبير من المرضى في حال حدوث أي طارئ، وكذلك يحتوي الأسطول على 3 سيارات لمركز القيادة المتنقلة، و7 سيارات لتدريب السائقين، و21 سيارة للطبيب المتنقل، وهي لحالات كبار السن، ممن لم يتمكنوا من الحضور للمستشفى من خلال سيارات الإسعاف، فينتقل الطبيب لهم بالمنزل، و1 زورق لعمليات الانقاذ البحري، و 3 طائرات هليكوبتر.
تضم خدمات الاسعاف 4 وحدات لكل منها اختصاصاتها، وهي كالتالي: أولا، وحدة إسعاف (الفا) وتضم سيارة إسعاف ومسعفين متخصصين في خدمة الإسعاف ومهمتها نقل الحالات الطارئة، ثانيا، وحدة (تشارلي) وتستخدم فيها سيارة رباعية الدفع للاستجابة للنداءات الطارئة التي تتطلب تدخلات طبية متقدمة (مهام المتابعة الطبية للحالات) ويتكون فريق العمل من مسعف متخصص في الحالات الحرجة ومسعف متخصص في خدمة الإسعاف.
ثالثا، وحدة (دلتا)، وهي وحدة مشرفين التوزيع وتستخدم سيارة رباعية الدفع للاستجابة للنداءات ويضم فريق العمل مشرف توزيع، ومهمتها الاستجابة الطارئة (إدارة مكان الحادث والإشراف على العمليات ميدانيًا)،رابعا، وحدة الإسعاف الطائر هي وحدة إسعافية مخصصة للنقل السريع لمرضى ومصابي الحالات الطارئة إلى مستشفيات المؤسسة، وتم تزويد كافة المروحيات التابعة لهذه الوحدة بأحدث الأجهزة الإسعافية الطبية، ويكون على متن كل مروحية، اثنان من المسعفين الطبيين بالإضافة الى اثنين من الطيارين. وتعتبر فعالية خدمات الإسعاف عنصراً غاية في الأهمية في تقديم الرعاية الصحية للمرضى والمصابين خاصة أولئك الذين يكونون في مناطق نائية أو بعيدة عن المدينة.
أعادت خدمة الإسعاف في مؤسسة حمد الطبية في عام 2018 إطلاق الحملة التوعوية الوطنية بعنوان قواعد إنقاذ الحياة الخمس التي تهدف إلى توعية الجمهور حول الخطوات الرئيسية الواجب اتخاذها عند استدعاء سيارة الإسعاف في الحالات الطارئة.
الحملة أُطلقت للمرة الأولى في العام 2013 وتقرر إعادة إطلاقها تأكيداً على ضرورة فهم كيفية استخدام خدمة الإسعاف المتاحة للجمهور، وجاء إعادة إطلاق الحملة نتيجة زيادة عدد سكان قطر زيادة ملحوظة منذ العام 2013 حيث واكب الزيادة ارتفاع في الطلب على خدمة الإسعاف، بالتالي كان من المهم توعية وتثقيف أفراد المجتمع، الذين كانوا موجودين في الدولة في العام 2013 والآخرين الذين وفدوا إلى البلاد بعد ذلك حول كيفية استخدام خدمة الإسعاف والنقاط الخمس الواجب معرفتها لإنقاذ الحياة .
وتستقبل خدمة الإسعاف في المؤسسة ما يزيد على 250 ألف مكالمة استدعاء سيارات الإسعاف وتقديم الدعم لحالات الطوارىء الطبية التي تشكل خطراً على الحياة سنوياً، ولكي يتم تقديم أفضل مستوى من الدعم والرعاية الصحية في أسرع وقت ممكن فإن من الضروري أن يكون أفراد الجمهور على دراية بالنقاط الخمس الواجب معرفتها لإنقاذ الحياة.
وتتمثل رسالة الحملة التوعوية في معرفة واتباع النقاط الخمس الواجب معرفتها لإنقاذ الحياة وهي، الاتصال فوراً على الرقم 999، ومعرفة الموقع الذي يوجد فيه المتصل، والإجابة عن كافة الأسئلة، واتباع جميع التعليمات والإرشادات، وإفساح الطريق لسيارات الإسعاف.