كشف فواز القريان خبير الزراعات المائية أن وحدة الزراعة المائية تنتج من 6 إلى 7 أضعاف نظيرتها في الزراعات التقليدية وتوفر 7 أضعاف مساحتها من الأراضي، وتعطي إنتاجاً أسرع بنسبة 40٪، وأشار إلى أن الزراعة المائية (الهيدروبونكس) توفر استهلاك المياه بنسبة لا تقل عن 93٪، وأن مجمل ما يستهلكه النبات من المياه لا تتعدى نسبته من 5 إلى 7% من كميات المياه المستخدمة في الزراعة الحقلية التقليدية..
جاء ذلك في محاضرة ألقاها القريان أمس الأول في نادي أصدقاء البيئة بالدوحة حضرها العشرات من الخبراء والمتخصصين ورجال الأعمال وأصحاب المزارع وكان في مقدمتهم المهندس يوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية والبيئة، الذي قام بتكريم عدد من رواد الزراعات المائية.
وأضاف القريان خلال محاضرته أن الزراعة المائية خالية من المواد الكيماوية وتوفر الكهرباء وتقلص أعداد العمالة بنسب كبيرة، فضلاً عن استثمار المساحة بشكل كبير، وأشار إلى أن التكنولوجيا الحديثة قادرة اليوم على جلب أفضل النتائج وأجودها حتى لو كان ذلك في السرداب أو على السطح.
ومضى قائلاً: الزراعات المائية مجموعة نظم لإنتاج المحاصيل بواسطة محاليل معدنية مغذية، عوضاً عن التربة التي تحتوي على طمي وطين.
وتمكن تنمية النباتات الأرضية وجذورها منغمسة في محلول معدني مغذى فقط أو في وسط خامل مثل البرليت، الفيرموكيوليت، أو الصوف المعدني، ويوجد العديد من تقنيات الزراعة بدون تربة .
وأكد القريان أن الزراعات المائية تشكل طفرة هائلة وهي الأمل الوحيد لدول مجلس التعاون الخليجي لسد احتياجاتها من الغذاء لكون أن أنظمتها تتناسب تماما مع البيئات في المنطقة.
وأن الكثير من العاملين بمجالات الزراعة يدركون الآن أهمية هذا النوع من الزراعات، ونحن نراهن على الأجيال الجديدة لكي تحتضن تلك التكنولوجيا من أجل النهوض والتقدم بالدولة، وإن كانت الجهات المعنية في قطر لا تدخر جهدا الآن من أجل تحقيق اكتفاء ذاتي من الغذاء.
وحسب المحاضر اهتم العلماء بالزراعة بدون تربة بعد ظهور الكثير من المشاكل المتعلقة بالتربة من أمراض، أعشاب، وزيادة الملوحة، وغيرها الكثير، فبدأ الباحثون في قطاع العلوم الزراعية البحث عن حلول بديلة عن استخدام التربة لتربية النبات، فقاموا بإجراء الأبحاث المختلفة على عدد من المواد التي يمكن أن تكون بديلة مثل البيتموس، البيرليت، الصوف الصخري والحجر البركاني المتواجد في مناطق عدة من الدول العربية مثل منطقة المدينة المنورة بالسعودية.