المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات:

24% من العرب يرغبون في الهجرة

لوسيل

شوقي مهدي

كشف استطلاع أعده المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات أمس الأول عن عدم رضا لدى المواطنين في البلدان العربية عن وضعهم الاقتصادي ونيتهم في الهجرة بسبب تحسين ظروفهم الاقتصادية.

وأوضح الدكتور محمد المصري، منسق وحدة الرأي العام في المركز العربي، لـ لوسيل أن القضايا الاقتصادية ونظرة الشارع العربي لم تكن موجودة بشكل واضح في المؤشر ولكن بالمقابل كان هناك تقييم للرأي العربي العام للأوضاع الاقتصادية في بلدانهم وفي ذلك نجد أن الرأي العام منقسم بحيث إن أكثر من 50% يعتبرون أن الأوضاع الاقتصادية ببلدانهم غير إيجابية مقابل 40% يقولون بأنها إيجابية.

ويعتقد 39% من عينة الاستطلاع، أي الثلث، أن دخلهم غير كاف لتغطية نفقاتهم واحتياجاتهم الأساسية مما يضطرهم للاستدانة أو الاعتماد على معونات من الأصدقاء والأقارب.

وأكثر من ذلك يرغب نحو 24% من مواطني العالم العربي في الهجرة وبرروا رغبتهم بالهجرة لدوافع اقتصادية.

وحول مستقبل المؤشر العربي وإمكانية التوسع في القضايا الاقتصادية قال المصري، إن المؤشر سيتوسع بشكل أكبر في الجانب الاقتصادي في المؤشرات القادمة نظرًا لأهمية القضية ولمعرفة المزيد عن الظروف الاجتماعية والاقتصادية ورؤية المواطنين للسياسات الاقتصادية في بلدانهم وربما تقييم القطاع الخاص أيضًا.

وأوضح المصري أنه من اللافت للانتباه التقييم السلبي لسياسات القوى الإقليمية والدولية في المنطقة العربية، بمعنى أنه عبر السنوات المتتالية ينخفض التقييم الإيجابي لسياسات القوى الإقليمية والدولية في المنطقة العربية وهذا ينطبق على السياسات الأمريكية والروسية والإيرانية والفرنسية وإلى حد ما التركية والصينية.

وبين المصري أن الرأي العام العربي يجمع على أن إسرائيل والولايات المتحدة تمثلان مصدر تهديد لأمن واستقرار المنطقة بنحو 75% من العينة التي تم استطلاعها. بينما نجد أن الرأي العام منقسم تجاه السياسات التركية مما يظهر أن هناك خيبة أمل في السياسات الدولية والإقليمية تجاه فلسطين والأزمة السورية والعراق وبدرجات أقل تجاه الأزمة في ليبيا واليمن.

وأظهرت نتائج الاستطلاع انحياز الرأي العام العربي تجاه الديمقراطية وما زال ينظر بإيجابية تجاه ثورات الربيع العربي.

ونفذ الاستطلاع في 12 بلدًا عربيًّا، أبرزها: موريتانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، ومصر، والسودان، وفلسطين، ولبنان، والأردن، والعراق. وشمل الاستطلاع (18310) مستجيبين أجريت معهم مقابلات شخصيّة ضمن عيّناتٍ ممثّلة للبلدان التي ينتمون إليها، وبهامش خطأ يتراح بين 2-3%.

أورد المواطنون العديد من المشاكل والتحديات التي تواجه بلدانهم، وتوافق 44% على أن أولوياتهم هي أولويات اقتصادية. فيما عبر 20% من المستجيبين عن أن أولوياتهم تتعلق بأداء الحكومات وسياساتها مثل سياسات أنظمة الحكم أو انتكاسات التحول الديمقراطي أو ضعف الخدمات العامة وانتشار الفساد المالي والإداري. وركز 18% من المستجيبين على قضايا تتعلق بالأمن والأمان والاستقرار السياسي. وتظهر نتائج استطلاع 2016 تراجع نسبة الذين أكدوا على الأمن والأمان مقارنة باستطلاعي 2014، و2015، إذ أكد نحو ثلث المستجيبين فيهما على ذلك.