طرح البنك المركزي المصري أمس عطاء استثنائيا جديدا أمام البنوك العاملة بالسوق المحلى والتى يصل عددها إلى 39 بنكا،بقيمة ٢٠٠مليون دولار ،في محاولة لضبط السوق وإعادة الثقة والاستقرار
ورفع البنك وبشكل مفاجئ سعر الدولار داخل العطاء ليصل إلى ٨.٨٥جنيه،مقابل ٧.٧٣جنيه والذي استقر عليه طويلا ،كما رفعت البنوك سعر العملة الأمريكية للجمهور إلى ٨.٩٥جنيه ،مقابل ٧.٨٣جنيه في السابق.
وقال طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري ،إن قرار تحريك سعر الدولار رسميا امس مقابل الجنيه،يعني سعر صرف أكثر مرونة وأشار في تصريح خاص إن قرار تحريك سعر الصرف الرسمي ،يهدف إلى إنهاء تثبيت الأسعار.
من جهتها قالت مصادر مصرفية مطلعة أن المركزي يعكف على دراسة وإعداد حزمة جديدة من الإجراءات لتنشيط الاقتصاد،وتحقيق الاستقرار والثقة في السوق ،تمهيدا لإعلانها وتطبيقها خلال الفترة المقبلة.
ووصف الدكتور علاء الشاذلي عضو مجلس إدارة البنك المركزي السابق تحريك سعر الدولار رسميا مقابل الجنيه،باأه تعويم مدار من جانب المركزي من خلال بعض آليات وأدوات السوق ،ومنها العطاءات الدولارية وقال الشاذلي في تصريح خاص إن قرار البنك المركزي يهدف إلى اكتشاف السعر التنافسي العادل للدولار في السوق،من خلال جس نبض انتظام السوق موضحا أن تحريك سعر الصرف يسهم في زيادة أسعار السلع بالأسواق خاصة المستوردة،مؤكدا أن تحقيق الاستقرار من عدمه فى السوق تظهره الفترة المقبلة،ومدى زيادة وتوافر النقد الأجنبي.
وطالب الشاذلي بإصلاح اختلال هيكل ميزان المدفوعات الناجم عن خلل الميزان التجاري ،كما طالب بإعادة النظر في سياسات التصدير وتنافسية الصادرات المصرية ،وما يتعلق بشأنها من جانب الصناعة
ودعا الشاذلى إلى تحديد سعر صرف من خلال آليات السوق ليكون أكثر واقعية.