أجرى بنك باركليز مسحا على أكثر من 500 مستثمر دولي لمعرفة المخاوف التي تحاصر الاقتصاد العالمي في الوقت الحالي.
وكانت هناك بعض القضايا التي تسيطر على أذهان المشاركين في المسح، وعددهم 585 مستثمرا في أسواق المال العالمية، والتي ولدت لديهم مخاوف حيال ما يجري على صعيد الاقتصادات الرئيسية على مستوى العالم.
يحتل المركز الأول بين مخاوف المستثمرين تراجع أداء القطاع المصرفي، والذي لا يدري أحد إلى أين يتجه هذا العام.
وقال باركليز إنه أثناء استعراض نتائج المسح، تكونت لدى المشاركين في المسح نظرة سلبية حيال استثمارات البنوك والمؤسسات المصرفية بسبب تراجع معدل الفائدة ولجوء بعض البنوك المركزية إلى الفائدة السلبية.
لكن 4% فقط من المشاركين رأوا أن معدلات الفائدة المنخفضة تمثل دعما للاقتصاد، وذلك مقابل أكثر من 60% منهم أكدوا أن الفائدة المنخفضة جدا تُعد مؤشرا سلبيا على أداء القطاع المصرفي، ومن ثَمّ أصول المخاطرة بصفة عامة.
وأرجع 43% من المشاركين أن خفض معدلات الفائدة إلى مستويات أقل يرجع إلى توسع البنوك في زيادة رؤوس الأموال، فيما توقع المستثمرون في أسواق المال العالمية أن يتخذ البنك المركزي الأوروبي خطوات جريئة فيما يتعلق بزيادة إجراءات التيسير الكمي وشراء الأصول مع الحفاظ على معدلات فائدة أقل.
وكان ذلك قد تحقق بالفعل نهاية الأسبوع الماضي عندما خفض المركزي الأوروبي الفائدة معلناً زيادة برامج شراء الأصول إلى 20 مليار يورو شهريا، ما يغلق الباب أمام المزيد من تلك الإجراءات.
واحتلت أسعار النفط أيضا مساحة كبيرة من مخاوف المستثمرين في أسواق المال العالمية، إذ تساءل بعضهم عن الاتجاه المستقبلي للأسعار وإلى أي مدى يمكن للنفط أن يهبط، وهو ما اعتبروه تعزيزا للنمو العالمي، لكنه على الجانب الآخر قد يلحق المزيد من الأضرار بالمستثمرين في بعض أصول الأسواق.
ويرى المستثمرون المشاركون في مسح باركليز أن الاضطرابات التي شهدتها الأسواق في الربع الأول من العام الجاري هي السبب وراء قراءات النمو الضعيفة حول العالم، لكنهم يعتقدون أيضا أن النمو العالمي قد يفاجئ الأسواق بالتعافي في الربع الثاني من 2016.
مع ذلك، لا زالت المخاوف حيال الصين تحول دون إقدام المستثمرين على شراء المزيد من الأصول المتداولة في الأسواق تحسبا لإمكانية تراجع النمو الصيني، أو لجوء الصين إلى خفض قيمة اليوان.
ورأى 96% من المشاركين أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سوف يكون من أقوى محركات الأسواق العالمية.
كما يعتقد أغلبهم أن القيم الحالية للأسهم العالمية جيدة، إذ أكدوا على أن أداءها فاق أداء باقي الأصول المتداولة في الأسواق.