يحمل اجتماع المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار، الذي عُقد نهاية الاسبوع الماضي برئاسة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، أهمية كبرى، إذ اطلع الاجتماع على عدد من الأمور المتعلقة بمسيرة العمل الوطني، منها آخر مستجدات شؤون الطاقة وشؤون الاستثمار، والاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، وأهم ركائزها وسبل دعم تلك الركائز، وأهم خطط ومراحل رفع المخزون الاستراتيجي الغذائي.. وكشف الاجتماع عن خطط طموحة لرؤية مدروسة تستهدف بناء مستقبل اقتصادي مزدهر لقطر وشعبها، وكشف أيضا عن النهج القويم الذي تسير عليه المشاريع التنفيذية لرؤية قطر الوطنية 2030.
يظل الملف الاقتصادي والاستثماري على رأس أولويات القيادة الحكيمة التي دأبت على إحاطة هذا الملف المهم بأهمية كبيرة وعناية فائقة، فالمحافظة على الريادة الاقتصادية لدولة قطر وتعزيزها، كان على الدوام في صلب استراتيجية قطر الوطنية.
الاجتماع أبرز أيضا أن قطر مقبلة على تحول كبير في مسارها التنموي المزدهر بفضل حكمة ورؤية قيادتها الرشيدة، والتنفيذ المحكم للمشاريع والخطط بمختلف القطاعات الوزارية والحكومية المعنية بتنفيذ هذه السياسات، مؤكدا جدية المضي بخطوات ثابتة في مسيرة النهضة الاقتصادية التي تزخر بصروح شامخة، واكتسبت الدولة ثقة المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين الدوليين، كونها ترسي، باستمرار، نهجها السديد في إدارة الاقتصاد وتوظيف التكنولوجيا في مختلف المجالات والقطاعات، لتضارع صروح التنمية والنهضة الاقتصادية القطرية الشاملة أرقى ما تنجزه حاليا الدول الكبرى في اقتصاداتها.
وفيما يلي قراءة سريعة عن أهم المحاور التي تناولها اجتماع المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار، كما وردت في جدول أعمال اللجنة.
ناقش المجلس في البداية آخر مستجدات شؤون الطاقة وشؤون الاستثمار، حيث تناول الاجتماع أوضاع سوق الطاقة، على المستوى المحلي والعالمي، وأهم العوامل التي أثرت في السوق، فضلا على توجهات الدولة في الاستثمار في هذا القطاع الحيوي المهم، كما ارتبطت محاور الاجتماع أيضا بنقطة أخرى مهمة متعلقة بذات النقطة الأولى، وهي مشروع الشراكة الاستراتيجية بين هيئة المناطق الحرة وشركة قطر للبترول، وتهدف الشراكة إلى توحيد الجهود لاستقطاب كبرى الشركات في قطاعات الطاقة، والكيماويات المتخصصة، والطاقة النظيفة.
ومن أبرز المحاور التي تم مناقشتها خلال اجتماع المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار، الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، وأهم ركائزها وسبل دعم تلك الركائز، حيث تناول العرض أهم مشاريع الإنتاج المحلي من الخضراوات والمواشي والأسماك، وأهم خطط ومراحل رفع المخزون الاستراتيجي الغذائي، وأهم مرافقه. كما تطرق العرض إلى التجارة الدولية كركيزة رئيسة لاستراتيجية الأمن الغذائي، وإلى السوق المحلي وبرامج تعزيزه من حيث التسويق الزراعي، وتوفير الأنشطة، خاصة في أسواق مجمعات العزب.
ويعكس محور الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، أن قطر بدأت التركيز على أنشطة الاقتصاد الجديد الذي يقود عجلة النمو الاقتصادي العالمي مستقبلا، وتسير نحو المستقبل بعزة وشموخ، من خلال ما شهدته من إنجازات ومشروعات ضخمة على مدار الفترة الماضية، وكذلك بما ستنجزه في قادم الأيام بإذن الله، فقطر اليوم تسعى لتوفير حياة كريمة ورفاهية عيش للأجيال القادمة .
وتؤكد الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي التي استعرضها المجلس حرص القيادة الرشيدة على تحقيق الاكتفاء الذاتي عبر خطط طموحة، حيث تناول العرض أهم مشاريع الإنتاج المحلي من الخضراوات والمواشي والأسماك، وأهم خطط ومراحل رفع المخزون الاستراتيجي الغذائي، وأهم مرافقه.
الاجتماع تطرق أيضا إلى التجارة الدولية كركيزة رئيسية لاستراتيجية الأمن الغذائي، وإلى السوق المحلي وبرامج تعزيزه من حيث التسويق الزراعي، وتوفير الأنشطة، خاصة في أسواق مجمعات العزب، وآخر تطورات هيئة المناطق الحرة، حيث تم استقطاب مجموعة متميزة من كبرى الشركات العالمية للانضمام للمناطق الحرة، ومشروع الشراكة الاستراتيجية بين هيئة المناطق الحرة وشركة قطر للبترول، والتي تهدف إلى توحيد الجهود لاستقطاب كبرى الشركات في قطاعات الطاقة والكيماويات المتخصصة والطاقة النظيفة. وتطرق العرض إلى التجارة الدولية كركيزة رئيسة لاستراتيجية الأمن الغذائي، وإلى السوق المحلي وبرامج تعزيزه من حيث التسويق الزراعي، وتوفير الأنشطة، خاصة في أسواق مجمعات العزب.
تناول الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار لعام 2020، أيضا آخر تطورات هيئة المناطق الحرة، حيث تم استقطاب مجموعة متميزة من كبرى الشركات العالمية للانضمام للمناطق الحرة. وتم اعتماد العديد من المشاريع بقيمة استثمارية تفوق 3 مليارات ريال، مقارنة بمليار ريال في شهر أغسطس الماضي. ويتركز القسم الأكبر من المشاريع حول أنشطة الاقتصاد الجديد، وانترنت الأشياء، والاستدامة. وتشمل تلك الأنشطة قطاع تكنولوجيا المعلومات، والبيانات الضخمة، والاتصالات، والنقل، وقطاع الخدمات اللوجستية والتخزين، والخدمات الطبية، وأنشطة الطيران، والفضاء السيبراني، وتكنولوجيا الطاقة والبيئة، والتكنولوجيا الزراعية.
وتعتبر مشاريع الاستثمار في المناطق الحرة من المشروعات النوعية التي تلبي متطلبات احتياجات التنمية حيث يتركز القسم الأكبر من المشاريع حول أنشطة الاقتصاد الجديد، وإنترنت الأشياء، والاستدامة، وتشمل تلك الأنشطة قطاع تكنولوجيا المعلومات، والبيانات الضخمة، والاتصالات، والنقل، وقطاع الخدمات اللوجستية والتخزين، والخدمات الطبية، وأنشطة الطيران، والفضاء السيبراني، وتكنولوجيا الطاقة والبيئة، والتكنولوجيا الزراعية.
وتم تسليط الضوء على نجاح المناطق الحرة في استقطاب رؤوس الأموال والشركات الاستثمارية الكبرى، حيث تم استقطاب مجموعة متميزة من كبرى الشركات العالمية للانضمام للمناطق الحرة. وتم اعتماد العديد من المشاريع بقيمة استثمارية تفوق 3 مليارات ريال، مقارنة بمليار ريال في شهر أغسطس الماضي.
خلاصة القراءة تتضح في أهمية المحاور الاستراتيجية التي تناولها الاجتماع، والذي عكس الاهتمام بالملف الاقتصادي والاستثماري الذي كان دائما على رأس أولويات القيادة الحكيمة التي دأبت على إحاطة هذا الملف بأهمية كبيرة وعناية فائقة، فالمحافظة على الريادة الاقتصادية لدولة قطر وتعزيزها، كان على الدوام في صلب استراتيجية قطر ورؤيتها الوطنية 2030.
يعكس الاجتماع أيضا أن قطر حققت الكثير من المنجزات في القطاع الاقتصادي، تعكس مدى نجاح التخطيط الاستراتيجي والاحتكام إلى الرؤى العلمية السديدة المشهودة في عالم الاقتصاد، وهو ما يؤكده إشادة المراقبين بنهج الدولة وما تشهده الساحة الوطنية القطرية باطراد من منجزات اقتصادية مشهودة هو نتيجة حتمية للتخطيط الاستراتيجي السليم.
وبخلاف أن الاجتماع الاول للعام 2020، فهو أيضا الاجتماع الأول بعد إقرار الموازنة العامة الجديدة للبلاد 2020، والتي أصدر صاحب السمو قانوناً باعتمادها 16 ديسمبر الماضي، والتي كشفت عن أرقام إنفاق تعتبر الأكبر من نوعها خلال السنوات الخمس الأخيرة، والتي اقترب حجم الانفاق بها إلى أكثر من 211 مليار ريال، وهو ما يبرهن على قوة ومتانة الاقتصاد الوطني الذي أديرت مقدراته بكفاءة وحنكة عاليتين، في ظروف يعاني فيها العالم وبلدانه من ضعف في النمو الاقتصادي، كما كشفت الموازنة عن تخصيص نحو 90 مليار ريال للمشروعات الرئيسية، ما يعني توفير دعامة جديدة للاقتصاد الوطني، المتوقع أن يحقق معدلات نمو خلال العام الحالي تفوق نسبتها السائدة على المستوى الخليجي.