في حال استقرار أسعار النفط عند مستواها الحالي

الدعوة لخصخصة شركات حكومية لتغطية عجز الموازنة

لوسيل

الدوحة - زيد أبوخروب


استقرار أسعار النفط عند أدنى مستوياتها منذ 18 شهرا تقريبا حمل الدول المنتجة أعباء ليس من السهل التعامل معها في حال استمر المستوى الحالي للأسعار لأكثر من عام إذ سجلت موازنات بعض الدول الخليجية عجزا لأول مرة منذ سنوات.
وتراجعت أسعار النفط الخام، بنسبة 70% منذ منتصف عام 2014، هبوطاً من 120 دولاراً للبرميل، إلى أقل من 30 دولاراً في شهر يناير الماضي، بسبب تخمة المعروض ومحدودية الطلب.
وقدرت وزارة المالية في بيان الموازنة العامة للعام 2016 العجز بنحو 12.75 مليار دولار، وبإيرادات تقدر بنحو 156 مليار ريال (42.75 مليار دولار)، بينما تصل المصروفات المتوقعة إلى 202.5 مليار ريال (55.5 مليار دولار).
ويعتبر عجز موازنة 2016 أول عجز منذ 15 سنة تقريباً، كما أنه أكبر عجز مالي في تاريخ البلاد، وهو يعادل ما نسبته 9.5% من الناتج المحلي الإجمالي نتيجة للانخفاض الكبير في إيرادات النفط والغاز، بعد تراجع الأسعار في أسواق الطاقة العالمية.
وقال المحل المالي بشير الكحلوت لـ لوسيل إنه في حال استمرت أسعار النفط على ما هي عليه الآن فلابد من البحث عن مصادر لزيادة الإيرادات، من خلال بيع حصص من شركات الحكومة للقطاع الخاص، بعد إدراجها في البورصة، بما يضيف المليارات من الريالات لخزينة الدولة على غرار شركة أرامكو العملاقة للطاقة، التي تمتلكها الحكومة السعودية والتي تنظر في خيار بيع أسهمها في السوق العالمية وستجعل هذه الخطوة من أرامكو، التي تعد أكبر شركة لإنتاج النفط في العالم، أكبر الشركات المسجلة بالنسبة لقيمة أسهمها.
ويقدر اتحاد المصارف العربية، تحوّل مجموع الفوائض في الموازنات العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، والبالغ 76 مليار دولار عام 2014 إلى عجز قدره 113 ملياراً عام 2015، بسبب هبوط النفط.
وأشار محافظ مصرف قطر المركزي الشهر الماضي إلى إمكانية اللجوء إلى طرح سندات بقيمة 15 مليار دولار لسد عجوزات الموازنة جراء انخفاض أسعار النفط.
وبحسب وكالة الطاقة الدولية في تقريرها العام الماضي يشكل النفط ما يقرب من نصف الناتج المحلي لدول الخليج مجتمعة بنسبة 49%، وتمتلك دول مجلس التعاون أكبر احتياطي نفطي عالمي يقدر بــ 486.8 مليار برميل، بما يعادل 35.7% من إجمالي الاحتياطي العالمي من النفط، وما نسبته 70% من إجمالي الاحتياطي العام لأوبك.
ويضيف الكحلوت أنه بحسب تصريحات سابقة لوزير المالية فإن قطر لن تلجأ إلى استخدام الاحتياطي النقدي لافتا إلى أن إحصائيات بنك قطر الوطني أظهرت أن الاحتياطي المالي القطري بلغ في نوفمبر الماضي مستوى قياسيا إذ وصل إلى 46,5 مليار دولار، وهذا المستوى أكبر بمقدار سبعة مليارات دولار مما كان عليه الاحتياطي قبل سنة.
وتشير قاعدة بيانات البنك الدولي إلى أن دول مجلس التعاون الست (المملكة العربية السعودية، الكويت، قطر، البحرين، عُمان، الإمارات) لديها احتياطيات من النقد الأجنبي المقومة بالدولار الأمريكي، بما قيمته 904.1 مليار دولار.

اضغط للتكبير