قفزت قيمة تداولات العقارات خلال العام الماضي بنسبة 36% على أساس سنوي لتصل إلى 31 مليار ريال مقارنة بنحو 22.8 مليار ريال تداولات عقارية خلال عام 2019، وسط تنفيذ لأكثر من 5 آلاف صفقة عقارية خلال العام الماضي والذي شهد انتعاشا ملحوظا خاصة خلال شهر ديسمبر الماضي الذي سجل أعلى قيمة تداولات بين شهور العام.
وكشف رصد لوسيل للتداولات العقارية من واقع النشرة الشهرية لتداولات العقارات الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل أن العام الماضي شهد تنفيذ 5117 صفقة بقيمة 31 مليار ريال بمتوسط 6.1 مليون ريال للصفقة الواحدة، مقارنة بتنفيذ 3783 صفقة خلال عام 2019 بقيمة 22.8 مليار ريال وبمتوسط 6.1 مليون ريال للصفقة، وهو ما يعني استقرارا نسبيا على صعيد متوسط قيمة الصفقات، بينما جاء النمو الملحوظ سواء على صعيد الصفقات التي ارتفعت بنسبة 35% أو إجمالي قيم التداولات الذي سجل نموا هو الآخر بنسبة 36%.
بينما شهدت معاملات الرهن العقاري تراجعا بنسبة 15.4% خلال العام الماضي مقارنة بعام 2019، حيث جرى تنفيذ معاملات رهن عقاري خلال عام 2020 بما قيمته 49.54 مليار ريال مقارنة بنحو 58.6 مليار ريال خلا عام 2019 السابق.
أشار عبد الرحمن النجار الرئيس التنفيذي لمجموعة كيت القابضة إلى أن الدولة ركزت جهودها خلال الفترة الماضية على توسيع خدمات البنية التحتية إلى أبعد الأماكن، والشوارع والطرق الجديدة والطرق السريعة هي المحفز الرئيسي للنمو العقاري والعمراني الذي نشهده في العديد من المناطق الجديدة. ولابد أن نعي أن الدولة لم تطرح كل المشروعات قبل كأس العالم 2022 ولا يزال هناك الكثير من المشروعات الضخمة، واقتصادنا بشكل رئيسي يعتمد على الإنفاق والطرح الحكومي، والدولة سياستها الحكيمة جعلتها لا تطرح مشروعات على فترات متفاوتة.
وأكد النجار أن قرار مجلس الوزراء رقم (28) لسنة 2020، بتحديد المناطق التي يجوز فيها لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات تملكهم لها وانتفاعهم بها، سيشكل نواة أساسية لتحقيق طفرة نوعية على صعيد القطاع العقاري، خاصة في ظل المقومات القوية التي يتمتع بها القطاع.
وأكد النجار أن الأسعار الحالية في وضع مستقر ومحفزة للاستثمار، سواء للتملك أو للاستثمار أو للتطوير، خاصة وأن العوائد اليوم جيدة ما بين 6 - 10% وهذا العائد مجز ومحفز لأي مستثمر سواء كان قطريا أو مستثمرا غير قطري.
من جانبه أكد نسير العجلي أن النمو الكبير الذي شهدته تداولات العقارات خلال العام الماضي يأتي خلال عام استثنائي، خاصة وأن الفترة الماضية شهدت مزيدا من الإقبال من المستثمرين ضمن القطاع العقاري، في ظل أن الحركة التصحيحية في أسعار العقارات جاءت لتعطي جاذبية أكبر للقطاع، وستساهم في انتعاش حركة البيع والشراء مرة أخرى.
وتوقع العجلي أن يشهد القطاع العقاري امتدادا للزخم على صعيد التداولات وأن يواصل نموه المطرد في مختلف المجالات الاستثمارية والتجارية، لتستمر بذلك حركة التداولات القوية والنشطة التي يشهدها القطاع خلال الفترة الأخيرة، خاصة مع صدور القوانين والقرارات الجديدة المتعلقة بتملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، وكذلك قوانين الوساطة العقارية والتسجيل العقاري، إلى جانب القوانين الجاذبة لرأس المال المحلي والأجنبي. كما تؤكد هذه البيانات قوة ومتانة أسس الاقتصاد القطري واستمرار نمو القطاع العقاري كأحد مكوناته الرئيسية.
وتحدث تقرير صادر حديثا عن شركة كوشمان وويكفلد قطر عن زيادة في نشاط مبيعات العقارات مقارنة بعام 2019، مع زيادة في معاملات المبيعات.
وتعليقًا على النتائج التي توصل إليها تقرير كوشمان وويكفلد الأخير، قال إد بروكس مدير عام كوشمان ويكفيلد قطر ومنطقة الشرق الأوسط: على الرغم من تحديات عام 2020، ظل سوق العقارات في قطر صامدًا بشكل ملحوظ، مع استقرار إيجارات المناطق التجارية الرائدة في الخليج الغربي على مدى 9 أشهر من عام 2020 حتى الآن ، رغم أن قيود وصعوبات السفر قد أثرت بلا شك على العديد من رحلات العطلات ورحلات العمل، إلا أن هذا لم يمنع وجود زيادة في المعاملات العقارية المحلية، بالإضافة إلى تعزيز سوق الضيافة المحلي أيضا من حيث الإقامات الطويلة للمستأجرين المحليين (سواء لإجراءات الحجر أو العطل الداخلية) وإيرادات المأكولات والمشروبات منذ أن تم السماح للفنادق بإعادة الافتتاح.
شهد شهر ديسمبر الماضي أعلى قيمة تداولات بين شهور العام بقيمة تجاوزت 5.4 مليار ريال عبر تنفيذ 486 صفقة عقارية خلال الشهر، وتلاه شهر أغسطس بنحو 4.16 مليار ريال، ثم شهر يونيو بنحو 3.82 مليار ريال.
وأظهرت بيانات النشرة العقارية التحليلية الصادرة عن وزارة العدل، تسجيل 486 صفقة عقارية خلال شهر ديسمبر الماضي، في حين سجل مؤشر عدد العقارات المباعة بالمقارنة مع شهر نوفمبر، ارتفاعا خلال شهر ديسمبر بنسبة 141%.
وتصدرت بلديات الدوحة والريان والظعاين التداولات الأكثر نشاطا من حيث القيمة المالية، تلتها في أحجام الصفقات بلديات الوكرة وأم صلال، والخور والذخيرة، والشمال والشحانية.
وبلغت القيمة المالية لتعاملات بلدية الدوحة 3.95 مليار ريال، فيما بلغت القيمة المالية لتعاملات بلدية الريان 829.6 مليون ريال، وتعاملات بلدية الظعاين 300 مليون ريال، وتعاملات الوكرة 143.2 مليون ريال، فيما سجلت بلدية أم صلال تداولات بقيمة 129.3 مليون ريال، وسجلت بلدية الخور والذخيرة تداولات بقيمة 43.3 مليون ريال، وسجلت بلدية الشمال تداولات بقيمة 38.6 مليون ريال، بينما سجلت بلدية الشحانية تداولات بقيمة 1.7 مليون ريال.
ومن حيث مؤشر المساحات المتداولة، تظهر المؤشرات أن بلديات الريان والدوحة والظعاين سجلت أكثر البلديات نشاطا لمساحات العقارات المتداولة خلال شهر ديسمبر، وذلك بنحو 32% لبلدية الريان، تلتها بلدية الدوحة بنسبة 28%، والظعاين بنسبة 15%، ثم بلدية الوكرة بنسبة 9%، فيما سجلت بلدية أم صلال مساحات متداولة بنسبة 8%، وسجلت بلدية الشمال تداول مساحات بنسبة 5%، والخور والذخيرة بنسبة 3%.
ومن حيث مؤشر عدد صفقات العقارات المباعة، أظهرت مؤشرات التداول أن أكثر البلديات نشاطًا خلال شهر ديسمبر لعدد العقارات المباعة هي بلدية الريان بنسبة 26%، تلتها بلدية الدوحة بنسبة 24%، ثم بلدية الظعاين بنسبة 20%، ثم بلديتا أم صلال والوكرة بنسبة 10% لكل منهما، وبلديتا الخور والذخيرة والشمال بنسبة 5% لكل منهما.
وحسب النشرة فقد تراوح متوسط أسعار القدم المربعة لشهر ديسمبر ما بين 454 - 1713 ريالا في الدوحة و226 - 487 ريالا في الوكرة و312 - 463 ريالا في الريان و233 - 397 ريالا في أم صلال و341 - 473 ريالا في الظعاين و181 - 262 ريالا في الخور والذخيرة و135 - 154 ريالا في الشمال و215 ريالا في الشحانية.
وكشف حجم التداول عن تسجيل أعلى قيمة 10 عقارات مباعة لشهر ديسمبر، حيث سجلت 8 عقارات في بلدية الدوحة وعقارين في بلدية الريان.
وفيما يخص حجم معاملات الرهونات خلال شهر ديسمبر 2020، فقد بلغ عدد معاملات الرهن التي تمت خلال الشهر 113 معاملة، بقيمة إجمالية بلغت 6.56 مليار ريال.
وسجلت بلدية الدوحة أعلى عدد في معاملات الرهن بعدد 44 معاملة، أي ما يعادل 38.9% من إجمالي عدد العقارات المرهونة، تلتها بلدية الريان بـ 41 معاملة، أي ما يعادل 36.3% من إجمالي عدد العقارات المرهونة، ثم بلدية الظعاين بـ 11 معاملة، وهو ما يعادل 9.7% من إجمالي العقارات المرهونة، ثم بلدية أم صلال بعدد 10 معاملات، ما يعادل 8.8% من إجمالي عدد العقارات المرهونة، فبلدية الخور والذخيرة بـ 5 معاملات، وهو ما يعادل 4.4% من إجمالي عدد العقارات المرهونة، وأخيرا بلديتا الوكرة والشمال بمعاملة واحدة لكل منهما، ما يعادل 0.9% من إجمالي عدد العقارات المرهونة لكل منهما.
وفيما يخص قيمة الرهون خلال ديسمبر الماضي، جاءت بلدية الدوحة في المقدمة بقيمة بلغت 6.1 مليار ريال، في حين سجلت بلدية الشمال أدنى قيمة بلغت 1.26 مليون ريال، فيما لم تسجل بلدية الشحانية أي عملية رهن.
وبالنظر لمؤشر حركة عمليات الرهن من خلال دراسة نسبة عدد العقارات المرهونة إلى نسبة قيمتها المالية، كانت نسبة عدد العقارات المرهونة أكبر من نسب مبالغ معاملات الرهن، وذلك في كافة المناطق التي شهدت معاملات رهن، ما عدا بلدية الدوحة، حيث إن مبالغ معاملات الرهن حققت نسبة أعلى قياسا إلى معدل عدد عمليات الرهن.
وبتتبع حركة وحجم معاملات الرهن التي تمت خلال شهر ديسمبر، سجلت بلدية الدوحة 9 من أعلى 10 عقارات مرهونة، في حين سجلت بلدية الريان عقارا واحدا مرهونا. وبلغ حجم معاملات الرهن لأعلى 10 عقارات 90% من القيمة الإجمالية لجميع معاملات الرهن التي تمت خلال الشهر نفسه.
شهدت منطقة اللؤلؤة والقصار تنفيذ صفقات عقارية خلال العام الماضي بما قيمته 2.33 مليار ريال وبنمو نسبته 15% مقارنة بالعام 2019 الذي شهد صفقات بقيمة ملياري ريال، مقارنة بعام 2018 الذي شهد صفقات بقيمة 1.25 مليار ريال فقط، وهو ما يعكس النمو المطرد على صعيد حركة البيع بالمنطقة التي تشهد إطلاق عمليات توسعية بها أبرزها مشروع جزيرة جيوان.
وبالنسبة لحركة التداول بمنطقة اللؤلؤة والقصار خلال الشهر الماضي، فقد بلغ عدد الصفقات المسجلة خلال شهر ديسمبر ارتفاعا في حجم التداول مقارنة مع شهر نوفمبر 2020، حيث بلغ عدد الصفقات 336 صفقة للوحدات السكنية التي شملتها عمليات البيع والشراء، بقيمة إجمالية بلغت 805 ملايين ريال.