انطلاق ورشة عمل بمركز رأس مطبخ

د. فالح بن ناصر: برامج بحثية قطرية بريطانية للنهوض بالثروة السمكية والأحياء المائية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

381 هكتارا بحريا وبريا تستثمر لسد الاحتياجات من الأسماك

5 محاور مهمة تدور حولها الدورة التدريبية

إيجاي شارما: إمكانية دعم التنمية المستدامة لقطاع تربية الأحياء المائية

يبلور فريق علمي من الخبراء القطريين والبريطانيين غدا برامج مشتركة بين الجانبين فيما يخص البحوث التطبيقية وتشريعات الأمن الحيوي لمجال تربية الأحياء المائية تستهدف دعم وتحقيق الأمن الغذائي في دولة قطر.

وذلك في ختام ورشة العمل التي انطلقت صباح أمس بالمقر الجديد لمركز البحوث والأحياء المائية في منطقة رأس مطبخ بالخور من أجل بحث سبل زيادة إنتاج التربية المستدامة للأحياء المائية بدولة قطر، وأشرفت على تنظيمها وزارة البلدية والبيئة ممثلة بقطاع شؤون الزراعة والثروة السمكية بالتعاون مع مركز البيئة ومصائد الأسماك وعلوم تربية الأحياء المائية التابع لوزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية بالمملكة.
وتعد ورشة العمل الأولى ضمن سلسلة من الأنشطة التعاونية المشتركة المخطط عقدها بين دولة قطر والمملكة المتحدة. حضر افتتاح الورشة سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية، وسعادة إيجاي شارما سفير المملكة المتحدة لدى دولة قطر، وعدد من ممثلي مركز البيئة ومصائد الأسماك وعلوم تربية الأحياء المائية ببريطانيا بالإضافة لعدد من المؤسسات التشريعية والبحثية بالدولة، كما حضر الاحتفال 11 وزارة وجهة.

تعزيز الأمن الغذائي

وأشار سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني الوكيل المساعد لشؤون الزراعة والثروة السمكية إلى انعقاد هذه الورشة في وقت تبرز فيه أهمية تعزيز الأمن الغذائي لدولة قطر، موضحاً بأنها ستناقش على مدى 3 أيام عدداً من القضايا والمعايير المتعلقة بقطاع تربية الأحياء المائية، حيث ستتم مناقشة الوضع الراهن والتطلعات المستقبلية بشأن تربية الأحياء المائية في قطر، ووضع مفهوم لكيفية تطبيق أفضل الممارسات الدولية، بالإضافة لعرض الخبرات التقنية والقدرات التي يمكن أن يقدمها المركز للوزارة لتمكينها من قيادة جهود تنمية التربية الآمنة والمستدامة للأحياء المائية. وتطرق الشيخ فالح إلى أهمية التعاون المشترك بين مركز أبحاث الأحياء المائية والمؤسسات البحثية والأكاديمية ذات الصلة من المملكة المتحدة، وأهمية قطاع الثروة السمكية وبالأخص مجال تربية الأحياء المائية، خاصةً وأن الاحتياجات المتنامية له في ازدياد مطرد عالميا، ويعول عليه في سد الفجوة بين التعداد السكاني والإنتاج البروتيني من الأسماك .
وأوضح الشيخ فالح أن الإحصاءات الخاصة بالإنتاج الغذائي في الدولة أثبتت أهمية دعم قطاعات إنتاج الغذاء المختلفة ومنها تعزيز الإنتاج المحلي من الأسماك، وإيجاد الآليات المناسبة لسد مثل هذه الثغرات الموجودة من أجل تعزيز الأمن الغذائي لدولة قطر .

مواجهة التحديات الناشئة

وأكد الشيخ الدكتور فالح بأن الوزارة اتخذت خطوات عديدة لمواجهة التحديات الناشئة، وذلك بتعزيز مساهمة قطاع الثروة السمكية ووضع خطط جلية للتحسين الهادف للإجراءات الوطنية لتتلاءم مع أفضل الممارسات الدولية. وانعكس ذلك في طرحها كأهداف رئيسية في الإستراتيجية المستدامة لوزارة البلدية والبيئة 2018 - 2022 والتي تستند إلى رؤية قطر الوطنية 2030، والتي تشمل أهدافاً مثل تحقيق الأمن الغذائي، استخدام التقنيات الحديثة في تربية الأحياء المائية، ضمان استغلال واستدامة الموارد الطبيعية، تحسين آليات التسويق والاستثمار في القطاع، تحسين الإطار الرقابي والتنظيمي للقطاع، والاستعانة بالبحوث التطبيقية والإرشادية .
واشار إلى طرح الوزارة لمشاريع أقفاص بحرية عائمة بالمشاركة مع القطاع الخاص لإنتاج ما لا يقل عن 6 آلاف طن من الأسماك سنويًا، بإجمالي مساحة مائية بحرية قدرها 270 هكتارا. كما تم طرح مساحة ساحلية بمنطقة العريش قدرها 111 هكتارا لمزرعة روبيان لإنتاج ما لا يقل عن 1000 طن من الروبيان البحري سنويًا ، أي ما يقدر بـ381 هكتارا بريا وبحريا.
ودعا سعادة الشيخ الدكتور فالح بن ناصر آل ثاني جميع المشاركين للنقاش الهادف وبلورة آلية للتعاون المشترك بين مركز أبحاث الأحياء المائية والمؤسسات المعنية من المملكة المتحدة من أجل الاستغلال الأمثل للخدمات والخبرات من الجانبين وتمكين هذه الوزارة من قيادة وتطوير وتنمية تربية الأحياء المائية. وأشار إلى أهمية تضمين المؤسسات الأكاديمية والبحثية القطرية في هذا العمل وبلورة مشاريع مشتركة في مجال تربية الأحياء المائية وتعزيز مساهمة الإنتاج السمكي في الأمن الغذائي لدولة قطر بشكل آمن ومستدام.

خبرة وتجارب

إلى ذلك، أشاد السفير إيجاي شارما، سفير المملكة المتحدة لدى دولة قطر بالجهود التي بذلت من أجل تنظيم هذه الورشة بالشراكة بين الطرفين. وذكر بأن المملكة المتحدة ملتزمة بدعم قطر لتحقيق الأمن الغذائي طويل الأجل والاكتفاء الذاتي بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، في مجال تربية الأحياء المائية . وأوضح شارما بأن المملكة المتحدة تتمتع بأساس قوي من الخبرة والتجارب، وأن هناك إمكانية كبيرة للتعاون في هذا المجال لدعم التنمية المستدامة لقطاع تربية الأحياء المائية في قطر .
وأضاف تعتبر منظمة علوم الأحياء المائية التطبيقية الأكبر والأكثر تنوعاً في المملكة المتحدة، حيث تتمتع بخبرة عالمية وسجل حافل في تقديم المشورة للحكومات في الشرق الأوسط . وقال بأنه سعيد بأن هناك خبراء في تربية الأحياء المائية من مؤسسات في المملكة المتحدة هنا في الدوحة للقاء نظرائهم القطريين، وتبادل معرفتهم والمشاركة في مناقشات مثمرة حول زيادة الإنتاج المستدام لتربية الأحياء المائية في قطر. متطلعاً إلى متابعة النتائج الإيجابية لحلقة العمل هذه ورؤية الأنشطة التعاونية المستقبلية المؤثرة بين بلدينا.

مواضيع مهمة

وفي ذات السياق قدم محمد العبد الله مدير مركز أبحاث الأحياء المائية عرضا مرئيا عن أهداف الإستراتيجية المستدامة لوزارة البلدية والبيئة 2018 - 2022 فيما يخص مجال تربية الأحياء المائية التابع لإدارة الثروة السمكية وما تحقق منها. حيث قدم فعاليات الورشة كل من محمد العبد الله مدير مركز أبحاث الأحياء المائية وستيوارت كتشي ممثل مركز البيئة ومصائد الأسماك وعلوم تربية الأحياء المائية بالمملكة المتحدة.
وتستمر الورشة لمدة 3 أيام، وسيتم طرح أوراق عمل للعديد من القضايا والمعايير المتعلقة بقطاع تربية الأحياء المائية والدراسات المتعلقة بالبيئة البحرية لدولة قطر، بما فيها تلك المحاور الخمسة المهمة مثل: مناقشة الوضع الراهن والتطلعات المستقبلية بشأن تربية الأحياء المائية في قطر ووضع مفهوم لكيفية تطبيق أفضل الممارسات الدولية في قطر وعرض الخبرات التقنية والقدرات التي يمكن أن يقدمها مركز جيفاس من المملكة المتحدة لهذه الوزارة لتمكينها من قيادة جهود تنمية التربية الآمنة والمستدامة للأحياء المائية في قطر.
تحديد المجالات المحتملة للتعاون البحثي بين مركز جيفاس من المملكة المتحدة والمنظمات الأكاديمية والبحثية القطرية لمواجهة التحديات التي تواجه قطر في مجال تربية الأحياء المائية.
إعداد مقترح أو أكثر لمشروع أو مشاريع حكومية استشارية وبحثية من أجل دعم تنمية التربية الآمنة والمستدامة للأحياء المائية في قطر.