مطالبات بإعادة النظر في العقوبات وإجراءات رخص القيادة

الشورى يناقش الخسائر البشرية والمادية لحوادث المركبات في سيلين

لوسيل

وسام السعايدة

عقد مجلس الشورى جلسته الأسبوعية العادية أمس، برئاسة سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المجلس.
في بداية الجلسة ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الداخلية والخارجية حول مشروع قانون بشأن المناطق البحرية لدولة قطر، وبعد المناقشة وافق المجلس على مشروع القانون المذكور وقرر إحالته إلى الحكومة.
وناقش المجلس كذلك طلب مناقشة عامة، تقدم به عدد من الأعضاء حول حوادث السير ومسبباتها وكيفية الحد منها، ومنها ما يحدث في منطقة سيلين بالرغم من الجهود المقدرة التي تبذلها الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة الداخلية للحد من هذه الحوادث.
استعرض المجلس خلال جلسته طلب المناقشة العامة الذي قدمه عدد من السادة الاعضاء بشأن حوادث السير في سيلين التي يمارس فيها هواية التفحيط من قبل الشباب، مما تسبب في تكرار وقوع الحوادث التي أودت بحياة الكثيرين من جميع الفئات بما في ذلك صغار السن.
وأكد الأعضاء أنه إلى جانب القانون، يجب الاهتمام بالجانب الثقافي خاصة، وتوعية الشباب بمخاطر عدم التقيد بالقانون وتجاوز السرعات المحددة، داعين إلى تقنين بعض الممارسات الخطرة لضبطها وتقويمها.
كما أكدوا أهمية دور الإعلام في الحد من حوادث المرور وتوضيح مخاطرها وكذلك دور الأسرة والمجتمع والمدرسة في تربية النشء على احترام قواعد وقوانين المرور والالتزام بالسلوك القويم في قيادة السيارة.
وطالب عدد من الأعضاء بإعادة النظر في العقوبات المفروضة على مخالفي قانون المرور، وكذلك إعادة النظر في قواعد الحصول على رخصة قيادة السيارة.
وقرر المجلس إحالة الموضوع إلى لجنة الشؤون الداخلية والخارجية لدراسته بعمق وتقديم تقرير بشأنه إلـى المجلـس.
وأشار طلب المناقشة الى أن هذه الحوادث حولت منطقة سيلين من منطقة ترفيهة الي مقبرة مفتوحة للشباب، واستعرض المجلس تقريراً صادرا عن مؤسسة حمد الطبية بشأن حوادث الدراجات النارية الذي أشار الي ارتفاع إصابات الدراجات النارية بنسبة 20% خلال الفترة من 2011- الى 2016 وان ثلث المصابين لم يبلغوا الثانية عشرة عاماً، وان 40% منهم فتيات ونساء و60% شباب أصغر من 18 عاما.
كما اشار التقرير الى ارتفاع معدل إصابات الفتيات والنساء بنسبة تقدر بـ 34% خلال الفترة من 2011 -2016، وإرتفاع معدل الاصابات خلال شهري ديسمبر ويناير 2017 - 2018 بنسبة 45%.

السرعة الجنونية

اقترح سعادة السيد أحمد بن عبدالله آل محمود رئيس مجلس الشورى، التوسيع بالموضوع ومناقشته بشكل عام، ويرى سعادته أن القضية ليست قضية منطقة سيلين فقط، منوهاً بأن الاحصاءات المذكورة في التقرير لم تحدد أن الحوادث وقعت في منطقة سيلين، بل ناتجة عن حوادث سيارات والسرعة الزائدة وتهور بعض الشباب في كل مكان سواء كان في الشوارع العامة أو داخل الاحياء ولا ترتبط بسيلين فقط.
وقال السيد محمد بن علي الحنزاب، عضو المجلس، أن الموضوع أشمل مما يحدث في منطقة سيلين، وانه لابد من مناقشة مشكلة السرعة الطائشة والمتهورة، مضيفا صراحة أننا نعيش في حالة من الرعب في الشوارع رغم ان الدولة بذلت كل ما في وسعها لايجاد الطرق والبنى التحتية التي تعتبر مصدر فخر لكل مواطن، الا أنه من المؤسف أن هذه الشوارع تحولت الي حلبات سباق وساحات للموت، وبالتالي أصبح الفرد لا يأمن على نفسه ولا على أهله خاصة في أيام نهاية الاسبوع التي يتوجه فيها المواطنون لمزارعهم أو البر وغيرها من المناطق الخارجية، التي يواجه فيها خطراً كبيراً لا يتسبب فيه فئة الشباب فقط بل الكبار أيضاً والسائقون.

مصادرة المركبات

وطالب الحنزاب بضرورة تشديد العقوبة خاصة عقوبة السجن ومصادرة السيارة لردع هذه الفئة التي حولت الطرق الي مجازر، وتسببت في الشروع في قتل الكثيرين، وأكد على ضرورة احترام القوانين من قبل الجميع مواطنين ومقيمين.
وأكد الدكتور يوسف عبيدان، عضو المجلس أن هذه القضية تؤرق المجتمع القطري من مواطنين ومقيمين على حد سواء، مثمنا حديث رئيس المجلس، ولافتا الى أن المشكلة لا تقتصر على منطقة سيلين، بل هناك الكثير من الطرق التي تحدث فيها السباقات المسببة للحوادث.

الثقافة المجتمعية

واتفق السيد راشد بن حمد المعضادي، مراقب المجلس، مع المقترح الذي تقدم به سعادة رئيس المجلس، وذلك في ظل تزايد أعداد الحوادث في جميع المناطق، وان كانت منطقة السيلين هي الاكثر زخماً في هذا الجانب على الرغم من انتشار الدوريات في المنطقة، ويرى أن القضية ترتبط بالثقافة المجتمعية والمسؤولية الجماعية بالنسبة للفرد والأسرة والمدرسة والمجتمع ككل.

هدر الطاقات

قالت الدكتورة هند المفتاح، عضو المجلس، ان السنوات القليلة الماضية شهدت حوادث مروعة خاصة في خط الشمال، الا أنه وبفعل التوسع في البنى التحتية والمزيد من الضوابط من قبل ادارة المرور تلاحظ انخفاض الحوادث المرورية نوعاً ما مقارنة في السابق، وأكدت على ضرورة تشديد العقوبة والتأكيد على أن المسؤولية مشتركة لا تقع على وزارة الداخلية فقط، ونوهت بأهمية التوعية المجتمعية من خلال دور المدارس واجهزة الاعلام، وارشادات هيئة السياحة لضرورة الالتزام بالضوابط المحددة.
وأيد السيد صقر المريخي، عضو المجلس المقترح الذي يدعو الي مناقشة هذا الطلب بشكل شامل، لافتاً انتباه اللجنة المكلفة بنقاش هذه القضية الهامة الي النظر لمناطق التجمع وتقنينها بحيث لا يسمح بقيادة الدراجات أو السيارات الا بعد بلوغ العمر الذي سمح به القانون.
وحذر السيد محمد بن عبدالله السليطي، نائب رئيس المجلس، من تصاعد الحوادث المرورية المروعة خلال الفترة الماضية، وما خلفته من حالات وفيات ومصابين مطالباً بتطوير الرسائل التوعوية للحد من تلك الحوادث.
وأكد السليطي أن تصدر الشباب لضحايا هذه الحوادث يمثل إهدارا للثروة البشرية التي يمثلها هؤلاء الشباب في المجتمع، مطالباً بتطوير آليات التوعية والتركيز على الشباب عبر رسائل غير مباشرة، سواء من خلال وسائل الإعلام سواء التقليدي او الإعلام الإلكتروني.

الخسائر المادية

من جانبه قال خالد البوعينين، عضو المجلس، ان ظاهرة تزايد ضحايا السرعات الزائدة التي تتسبب بالعديد من الحوادث وازدياد عدد الوفيات والمصابين، عوضاً عن الخسائر المادية التي تتسبب بها، هي ظاهرة تلامس هموم المجتمع بكافة فئاته ولا بد من مواجهتها والحد من تفاقمها، ليس بتخفيف او بتغليظ العقوبات المرورية على المخالفين، وإنما بوضع دراسة علمية عميقة تعالج الأسباب وتضع الحلول للسرعات الزائدة والإستعراضات الخطرة كأحد السلوكيات الخاطئة التي يرتكبها بعض السائقين غير الملتزمين بأنظمة السير والمرور والتي غالبا ما تؤدي إلى تعريض حياة هؤلاء الشباب أنفسهم فضلا عن جميع مستخدمي الطريق للخطر.
وتطرق السيد عبدالرحمن بن يوسف الخليفي، عضو المجلس، إلى عدم ملاءمة هذه الطرق الصحراوية للسباقات منوها بأهمية الإسراع في تنظيم وتخطيط هذه المنطقة التي تعد مقصدا لأعداد كبيرة من الشباب وأفراد المجتمع.. خاصة وان بعض الشباب يقودون مركباتهم كما لو كانوا بمفردهم في هذه المنطقة، ولا يعيرون أي اهتمام بالمخاطر التي يمكن أن تحدث لهم ولغيرهم جراء هذه التصرفات.

تغليظ العقوبات

من جهته طالب السيد محمد بن خالد المعاضيد عضو مجلس الشورى، بأن تكون السيارات التي تخوض سباقات في منطقة سيلين مجهزة وآمنة وتكون في الأصل سيارات سباق وليست سيارات عادية، فضلا عن مراقبة سيارات الشرطة للشخص المستهتر والمسرع ومعاقبته.
وأضاف: نرى كثيرا أشخاصا مسرعين بطريقة خيالية ويتجاوز الـ 200 كيلو بطريق الشمال على سبيل المثال وهذا يكون مشروع قتل، فلابد من تغليط العقوبة على المخالفين، مشيرا إلى أن غالبية الشباب الآن يقودون السيارات وهم يتفقدون الجوالات الأمر الذي ترتب عليه حوادث كثيرة وكبيرة أيضا فيجب الحد من هذه الظاهرة.
بدوره، قال السيد على المسند عضو المجلس، إن هذا الموضوع والذي تم طرحه بهذا الشكل الواسع يعد من الموضوعات التي تهم جميع فئات المجتمع، فلابد من تشديد العقوبة على المخالفين فيه.
وطالب المسند بإعادة النظر في عدد من القوانين التي تتعلق بهذا الأمر وكذلك منح عدد من الأفراد بالمجتمع صلاحية الضبطية القضائية بالشوارع على الأشخاص المخالفين للسرعة بعد تدريبهم حتى يتم الحد من هذه الظاهرة بالإضافة إلى العمل الذي تقدمة وزارة الداخلية، منوها أن طريق الشمال يقع عليه العديد من الحوادث بشكل يومي.

تواجد الدوريات

وأشاد السيد ناصر بن راشد سريع الكعبي بالجهود التي تقوم بها الأجهزة المختصة في وزارة الداخلية..وقال إنها تتابع وتراقب المرور باستمرار للحد من الحوادث في الطريق السريعة خاصة طريق الشمال مبينا أن الدوريات متواجدة باستمرار لمراقبة حركة السير كما أن سيارات الإسعاف متواجدة لتقديم الخدمة في الوقت المناسب.
ولفت الكعبي الى المخالفات التي تظهر من الشباب خلال السياقة مما يترتب على ذلك الحوادث المرورية وفي هذه الأثناء ثمن الكعبي الجهود التي قامت وتقوم بها هيئة الأشغال العامة والتي قال إنها قامت بدورها في الطرق وفي تهيئة البنيات التحتية.
وثمن السيد عبد الله بن فهد غراب عضو المجلس تفاعله مع قضية السرعة والحوادث المرورية مبينا أن الجميع تفاعل مع القضية لأنها مشكلة على أرض الواقع نعاني منها.
وقال سعادة السيد دحلان جمعان الحمد إن موضوع الحوادث المرورية ذو جوانب متعددة خاصة أنها تقع من قبل الشباب لافتا الى أن المشكلة هذه في أي مكان إلا أن العضو دحلان قال إنه لابد من تغليظ العقوبة شريطة أن تكون موجهة للشاب المخالف نفسه وليس لولي أمره أو للأمور المادية كما أن حجز السيارة نفسها قد تتضرر منه أسرة الشاب المخالف.
وثمن العضو عبد الرحمن بن يوسف الخليفي الأدوار التي تقوم بها وزارة الداخلية ممثلة في إدارة المرور وقال إن العقوبة يمكن أن تحد من المخالفات التي تترتب عليها الحوادث.