أعلن الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، اليوم، عن تعديل موعد إجراء الانتخابات النيابية في البلاد، التي كانت مقررة في الـ27 من مارس المقبل، إلى مايو المقبل.
وقال عون، في تصريحات صحفية، إن الانتخابات ستجرى، لكن موعدها تغير من الـ 27 مارس إلى الـ8 أو الـ 15 من مايو، المقبلين.. مضيفا ونحن سنتفق على ذلك .
كما أكد، من جهة أخرى، أن التفاهم قائم بشكل كبير مع السيد نجيب ميقاتي رئيس مجلس الوزراء، وأن وجود اختلاف في الرأي احياناً لا يعني الخلاف، ولا يجب أن يسمى بذلك .
وأوضح الرئيس اللبناني أن انهيار الوضع المالي في بلاده أدى إلى ارتفاع كبير بقيمة الدين العام، فضلا عما حصل في قطاع المصارف وتهريب الأموال إلى الخارج.. مشيرا إلى أنه يؤيد الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء حتى ولو قاطعها البعض ، لأنه لا يمكن إبقاء الحكومة معطلة، لوجود قضايا يجب أن يبت فيها، منها مثلاً إقرار الموازنة، وتأمين الاعتمادات لقطاعات عدة كان آخرها التمويل لشراء أدوية ومستلزمات طبية ودفع مستحقات المستشفيات وغيرها، مبينا أن استمرار تعليق جلسات مجلس الوزراء عطّل العمل الحكومي، وعمل القضاء.
وقال الرئيس اللبناني إن تراكم الأزمات على بلاده كان كبيرا جدا، لكنه استطاع القيام ببعض الإصلاحات، منها سن قانون انتخاب ساهم في الحفاظ على التوازن بين الطوائف، وقوانين أخرى، آخرها قانون يتضمن 47 بندا إصلاحيا في العام 2019 ، ساهم في صياغته مسؤولون من جميع الأحزاب كما تم وضع خطة ماكنزي للنهوض بالاقتصاد لمدة 5 سنوات.. مشيرا إلى عقبات كثيرة واجهت لبنان من بينها تأليف الحكومات، الذي استغرق نحو 40% من الولاية الرئاسية.
ويواجه لبنان أزمة حكومية، حالت دون انعقاد جلسات مجلس الوزراء، حيث تم في الـ12 من أكتوبر الماضي تعليق جلسات المجلس على خلفية جدل بين الوزراء بشأن الإجراءات التي اتخذها المسؤول عن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، بعد أن رفض عدد من الوزراء إجراءاته، وطالبوا بإقالته. كما يشهد البلد أزمة اقتصادية ومالية خانقة، صنفها البنك الدولي من بين أسوأ ثلاث أزمات منذ القرن التاسع عشر.
ودخلت الحكومة اللبنانية في مفاوضات مع صندوق النقد الدولي بهدف إعداد خطة اقتصادية للحصول على القروض والمنح والمساعدات لإنقاذ الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد.