وزير الأوقاف: اليوم الوطني مناسبة لتعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن

لوسيل

الدوحة - قنا

أكد سعادة الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن اليوم الوطني لدولة قطر مناسبة لتعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن لدى جميع المواطنين، وغرس روح الاعتزاز والفخر بهذا الوطن المعطاء، وترسيخ دعائم القيم والمبادئ التي رسخها المؤسس رحمه الله ، وما خطه الأجداد في سبيل المجد، وما بذلوه من جهود من أجل أن تعلو راية قطر عالية خفاقة، ومناسبة لتجديد الولاء لرمز الوطن وعنوان المجد والعزة والكرامة، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.

وقال سعادته، في تصريح لوكالة الانباء القطرية /قنا/ بمناسبة اليوم الوطني، إن دولة قطر تمضي على طريق التنمية والبناء وتسير بخطى راسخة وواثقة نحو المستقبل، من أجل رفعة الوطن، وإعداد الإنسان القطري ليكون قادراً على العطاء والإنجاز والتفوق والتميز وبناء الوطن الغالي وحمايته والحفاظ على كيانه ومصالحه وحقوقه ومقدراته، من خلال التزود بالعلم والتسلح بالدين والقيم، والتفاني والإخلاص في العمل والاعتماد على الذات في شتى مناحي الحياة، وفي كل موقع من مواقع العطاء والإنتاج في وطننا الغالي، وشعارنا جميعاً قطر تستحق الأفضل .

وأوضح أن هذا الوطن أسس بعزم الأجداد، وحرص أهل قطر على التمسك بهويتهم الوطنية والدينية، فقد ركبوا المصاعب وتحملوها لينعم أهل قطر بهذه الحياة الرغيدة الهانئة في ظل القيادة الرشيدة ، واليوم نفتخر بأمجاد الماضي ونعتز بإنجازات الحاضر ويغمرنا الأمل بغدٍ مشرق ومستقبل ملؤه النجاح والإنجاز والسلام.

ونوه سعادته بأن ذكرى اليوم الوطني تأتي هذا العام في وقت تؤكد فيه مختلف المؤشرات أن دولة قطر تخطت كل التحديات، وواصلت مسيرتها برؤية واضحة وخطط وبرامج غير مسبوقة، واستراتيجيات متقدمة تدعمها إرادات صلبة ومشاريع طموحة لتحصين دولة قطر ضدّ كل المخاطر والأزمات ، كما تشهد الدولة إحدى أسرع الطفرات الاقتصادية في العالم، فضلاً عن إنجازات متواصلة على مختلف المستويات والمجالات السياسية والاقتصادية والعلمية والثقافية والاجتماعية والتشريعية، والتي رسمت آفاقها القيادة الرشيدة ورفدتها بتوجيهاتها السديدة لبناء صرح الاستقلال الاقتصادي لدولة قطر وحماية أمنها الوطني وتعزيز وتوطيد علاقاتها الثنائية مع أغلب دول العالم.

وبين سعادة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن الوزارة تعمل جاهدة لتحقيق آفاق استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018 2022 في إطار اختصاصاتها المنوطة بها، وإدارة الشأن الديني وفق منظور يخدم الأمن الثقافي الشامل ويحافظ على الاستقرار الروحي في المجتمع، حيث عملت الوزارة على تحفيز كادرها العلمي ليؤدي مهمته على أحسن وجه في تحرير المفاهيم وتحديث أساليب الدعوة والتوجيه الديني في إطار منهج وسطي رشيد، كما حرصت الوزارة على تأهيل الكادر الإداري ورفده بطاقات شابة وفي تخصصات مختلفة، بغية تحقيق النجاعة الإدارية وفق أعلى شروط الحوكمة.

وأضاف سعادته أن وزارة الأوقاف اعتمدت مرجعية واضحة، ركزت على دعم مجالات التنمية المختلفة وفي طليعتها مجالات الحماية الاجتماعية والسكان والقوى العاملة والتنمية المستدامة، إضافة إلى المجالات المرتبطة بإدارة الشأن الديني وحوكمة الزكاة والأوقاف والعلاقات الإسلامية، مع الاهتمام بجانب الإسناد الذي يشمل تطوير نظم المعلومات وتأهيل الكوادر البشرية.

ولفت سعادة وزير الأوقاف إلى أن هذا العام كان عاماً استثنائياً في ظل جائحة /كوفيد 19/، وحرصت الوزارة على تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية التي اتخذتها الدولة للحد من انتشار الجائحة، حيث قامت جميع إدارات الوزارة والوحدات التابعة لها بتنفيذ المهام والاختصاصات المنوطة بها، وفرض إجراءات استثنائية وفقاً لتوجيهات وزارة الصحة العامة، بما يضمن سلامة الموظفين والمراجعين والمستفيدين من الخدمات والبرامج المقدمة.

وأكد سعادته أن الإدارة العامة للأوقاف قامت بالعديد من المشاريع والمبادرات التي تم تنفيذها بالتعاون مع مركز حفظ النعمة ، دعماً لآلاف الأسر والعمال من الفئات المستهدفة والتي تضررت من جراء الوباء، وكان أبرزها سلال العطاء الغذائية والتموينية وكسوة العيد والأضاحي، كما واصلت الوزارة برامجها ودوراتها الدعوية وأنشطة تحفيظ القرآن الكريم للذكور والإناث عن بُعد لهذا العام ، كما استؤنفت الدورة الخاصة في تطوير وتأهيل الأئمة والخطباء القطريين.

وشدد سعادة الدكتور غيث بن مبارك الكواري وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، على أن دولة قطر أثبتت كفاءة في مواجهة مختلف التحديات الراهنة وخرجت منها أكثر قوة وصلابة، واستطاعت بفضل الله ثم بفضل وحدة جبهتها الداخلية، وخططها التنموية وتعاملها المباشر والسريع معها وجهود وتكاتف جميع أفرادها ومؤسساتها، استطاعت تحويل المحنة إلى منحة وفرص واعدة تعزز التنمية والرفاه للشعب القطري وكل من يعيش على أرض قطر.

وأشار سعادته الى ان دولة قطر عملت على تعزيز الاقتصاد والاهتمام بمجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والتوجه نحو التنمية المستدامة وابتكار حلول طويلة الأجل ، وتحقيق النمو وتعزيز الكفاءة الإنتاجية والتصدير وحسن استغلال الموارد والحفاظ على البنية التحتية والاستثمار في رأس المال البشري من خلال تنمية قدرات القطريين واستقطاب الكفاءات والحفاظ عليها، وإدارة المياه وتحقيق الأمن الغذائي.

وأوضح أن دولة قطر استكملت جهودها في تطوير البنى التحتية في المرافق كالطرق والمطارات والمناطق الصناعية واللوجستية، بجانب الاهتمام بتنمية القطاع الحكومي وكذلك القطاع الخاص وخصوصا قطاع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وسارعت بعقد الاتفاقيات وتمتين علاقاتها مع كثير من دول العالم، ولا شك أن كل هذا يساهم بشكل ملموس في تحقيق تطلعات رؤية قطر الوطنية 2030 لبناء اقتصاد مستدام.