أشاد سعادة السيد منير غنام سفير فلسطين لدى الدوحة، بموقف قطر الثابت تجاه القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين سيبحث خلال زيارته الحالية للدوحة عدداً من الملفات الإقليمية والثنائية بين البلدين من بينها حشد الدعم لمبادرة السلام الدولية والمصالحة الفلسطينية وإطلاع القيادة القطرية على تطورات الوضع في فلسطين.
وأضاف السفير الفلسطيني في تصريح صحفي بمناسبة زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للدوحة: إن زيارة أبومازن للدوحة والتي تستمر لمدة يومين سيلتقي خلالها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى وعدداً من المسؤولين القطريين، وذلك ضمن التشاور المستمر بين قيادتي البلدين الشقيقين وتنسيق المواقف في مختلف القضايا الإقليمية والدولية خاصة في ظل المتغيرات المحيطة بنا على مختلف الأصعدة.
وأضاف السفير غنام أن الزيارة تهدف أيضاً لإطلاع القيادة القطرية على آخر التطورات فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني، داخليا وإقليميًا ودوليًا. ووصف السفير غنام هذه الزيارة بأنها تكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة وذلك نظرًا للمتغيرات المتلاحقة بشكل عاجل وتأثيرها الكبير على القضية الفلسطينية، موضحًا أن دولة قطر دائما تقف بقوة وداعمة للحق الفلسطيني ومساندة لنضال شعبنا ومؤازرته لصمود أهلنا في فلسطين.. ومن هذا المنطلق فإن التشاور مع القيادة القطرية سُنَّة حميدة درجت عليها القيادة الفلسطينية باستمرار، موضحا أن هذه الزيارة ذات طابع سياسي ولا تشمل توقيع أي اتفاقيات بين الطرفين.
وأشاد السفير الفلسطيني بموقف قطر الثابت تجاه القضية الفلسطينية، قائلاً: الدوحة كما نعرفها دائمًا لها مواقف ثابتة وداعمة للقضية الفلسطينية بشكل مبدئي وإيماناً بالحق الفلسطيني وبوجوب النصرة الأخوية لأهل فلسطين المناضلين . وأضاف أن قطر تبقى دائماً داعمة للحق الفلسطيني ومناصرة له في كافة الميادين وهذه مواقف مشرفة ونعتز ونفتخر بها، وتجد كل الشكر والامتنان من قِبَل الشعب الفلسطيني وقيادته.
وفي تعليقه حول ما إذا كانت الزيارة تهدف لحشد الدعم العربي لمبادرة أبومازن، قال السفير الفلسطيني: لا شك أن هذه أهم المحاور التي يحملها الرئيس محمود عباس في زيارته للدول الصديقة والشقيقة من أجل حشد الدعم لعقد مؤتمر دولي من أجل إيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي، خاصة وأن الولايات المتحدة الأمريكية خلال الآونة الأخيرة - فترة الرئيس ترامب - انحازت بشكل مطلق للجانب الإسرائيلي وتنكرت تماماً لكافة الحقوق الفلسطينية التي أقرّتها الشرعية الدولية، وبالتالي لم تعد الولايات المتحدة الأمريكية كما تصف نفسها بـ (الوسيط النزيه) وإنما أصبحت طرفًا منحازًا للجانب الإسرائيلي مما يستدعي أن تكون هناك آلية دولية تشرف على المفاوضات بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني انطلاقاً واستنادًا لقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن حول القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وهي قرارات كثيرة ومعروفة ولكنها جمدت ولم تنفذ نظراً للانحياز الذي تحدثت عنه.
ووصف السفير غنام أن الآلية التي طرحها الرئيس أبومازن بأنها (آلية عملية ومنطقية) تنسجم مع القانون الدولي والشرعية الدولية وتجد التأييد من قبل الدول التي تؤمن بالحق الفلسطيني والشرعية الدولية والقانون الدولي.
وشدد على دور قطر تجاه القضية الفلسطينية قائلًا: إن موقف دولة قطر دائمًا داعمًا للحق الفلسطيني المستند للشرعية الدولية وبالتالي يكون هناك تنسيق للمواقف من أجل جهد مشترك تجاه تنفيذ هذه الأهداف، وتابع: هذا الموقف ليس بجديد على قطر، بل هو متواصل وتعزز الزيارة الحالية علاقات الأخوة بين البلدين وتعزز آلية التنسيق والتشاور للوصول إلى حلول عملية للإشكالية التي أدت إلى تعطل المفاوضات واستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.
وأضاف السفير غنام أن المصالحة الفلسطينية ضمن أجندة الزيارة وهي دائمًا ضمن القضايا المشتركة بين البلدين، وتسير المصالحة بين الأطراف الفلسطينية ولكن ببطء، مؤكدًا بأن الدوحة دائماً لها أيادي بيضاء في هذا المجال وتؤيد وحدة الصف الفلسطيني والتئام الإخوة الفلسطينيين على مبدأ وهدف واحد وتدعم هذا الاتجاه باستمرار.