

يودع منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم مساء اليوم تصفيات أوروبا لكأس العالم قطر 2022، حيث يواجه منتخب أذربيجان في آخر مبارياته ضمن المجموعة الأولى التي ضمت البرتغال ولوكسبورج وإيرلندا وصربيا، وتنطلق المباراة في الثامنة مساء بتوقيت الدوحة، على ملعب ستاد باكو الأولمبي.
ويأمل منتخبنا في تحقيق نتيجة إيجابية وجيدة من أجل وداع التصفيات بشكل مشرف، ولتعويض النتائج المخيبة في اللقاءات السابقة، والتي كان آخرها الخميس الماضي بالهزيمة 0-4 امام منتخب صربيا في الجولة قبل الأخيرة.
وتبدو الفرصة متاحة امام العنابي لتحقيق نتيجة ايجابية وتكرار الفوز على اذربيجان بعد أن فاز عليها في الذهاب 2-1، حيث يعتبر منتخبنا افضل من جميع النواحي خاصة وهو يملك 8 نقاط حققها بالفوز في مباراتين والتعادل مثلهما والخسارة 4 مرات، بينما لايملك منتخب اذربيجان سوى نقطة واحدة فقط في المركز الأخير بالمجموعة
اضافة الى كل ذلك فهناك فارق فني ورقمي بين العنابي وبين المنتخب الاذربيجاني الذي يحتل المركز 119 عالميا بينما العنابي في المركز 46.
والعنابي افضل من اذربيجان وهو قادر على الفوز رغم اقامة المباراة على ملعب اذربيجان وبين جماهيرها،
ويستطيع منتخبنا توديع التصفيات الاوروبية بنتيجة جيدة وايجابية، اذا نجح فقط في تقليل الاخطاء الفردية التي كانت السبب الرئيسي في الخسارة برباعية امام صربيا الخميس الماضي، حيث قدم الفريق مستوى جيدا في الشوط الاول وكان قريبا من الخروج بالتعادل السلبي لولا خطأ الدفاعي الذي ادى الى الهدف الاول، كما تكرر الخطأ مع بداية الشوط الثاني مما ساعد صربيا على تسجيل هدفين اخرين في 3 دقائق قبل ان تسجل الرابع في الدقائق الاخيرة من عمر الشوط الثاني.
ولا شك ان هذه الأخطاء الفردية الدفاعية من أهم المشاكل التي تواجه العنابي قبل مونديال العرب الذي ينطلق 30 الجاري، والتي يجب ان يبحث لها الاسباني فيليكس سانشيز عن علاج جذري لها، سواء بوضع تكتيك دفاعي مناسب، او العودة للتشكيل الدفاعي السابق الذي ساعد منتخبنا على الفوز بكأس آسيا 2019 عندما كان الدفاع يعتمد على الثالوث خوخي وطارق سالمان وبسام الراوي في قلب الدفاع، بجانب الظهيرين بيدرو وعبد الكريم حسن. اللاعبون انفسهم، خاصة المدافعين باتوا مطالبين بعلاج أخطائهم الفردية، ومطالبين اكثر باستعادة التركيز في الملعب واثناء هجمات المنافسين، ومن الواضح ان معظم الأهداف التي سكنت شباك مرمانا كانت بسبب الاخطاء الفردية سواء في التمرير او في التشتيت بعد قطع الكرات او عدم التمركز الجيد.
سانشيز: نسعى لتسجيل ظهور قوي
أكد الإسباني فليكيس سانشيز مدرب الأدعم نسعى لتسجيل ظهور قوي امام المنتخب الاذري، وقال سانشيز في المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة: نسعى لأن نقدم مستوى جيدا بحثا عن نتيجة إيجابية وتقديم مباراة مثالية من النواحي الفنية والبدنية، وكذلك من ناحية النتيجة، حيث نسعى لتحقيق الفوز، ونتعامل مع كل مباريات التصفيات بكامل الجدية ونأمل أن ننهي المشوار بأفضل صورة ممكنة. وأضاف: تجربة التصفيات الأوروبية كانت مثالية عبر الاحتكاك بمنتخبات من المستوى العالي وحققنا الكثير من الفوائد خصوصا على مستوى التعامل مع الكبار عندما نواجههم في نهائيات كأس العالم التي نستعد لها، كانت فرصة كبيرة للاعبينا، ولنا كي نستفيد ونطور الكثير من الجوانب من خلال خوض مباريات قوية امام منتخبات لها اسمها ووزنها في كرة القدم.
خلل واضح في الوسط
لا يجب أن نحمل خط الدفاع بمفرده الخسائر الاخيرة بالتصفيات الاوروبية، والسبب في ذلك ان خط الوسط يتحمل المسؤولية الاكبر، بعد ان فقد جزءا كبيرا من قوته عندما كان يعتمد على الثالوث عبدالعزيز حاتم وكريم بوضيف وعاصم مادابو، والذين كانوا يشكلون خط الدفاع الاول للعنابي، وكانت الفرق المنافسة تجد صعوبة بالغة في الوصول الى مرمى منتخبنا على عكس المباريات الأخيرة التي ظهر فيها الوسط بعيدا تماما عن مستواه، وهي مشكلة كبيرة يجب ان يبحث لها سانشيز عن حل جذري، سواء بالعودة بالاعتماد على 3 لاعبين في الوسط، او بإراحة بعض اللاعبين الحاليين الذين تراجع مستواهم بعض الشيء. لابد من الاشارة الى ان خروج عاصم مادبو في الشوط الثاني من مباراة صربيا ساهم في ظهور الهجوم الصربي بشكل اقوى من الشوط الاول.
تشكيل جديد
خاض العنابي مباراة صربيا بتشكيل جديد للمرة الاولى بسبب بعض الغيابات للاسماء الاساسية كان ابرزهم حسن الهيدوس واكرم عفيف، الى جانب وجود اسماء اخرى تواجدت على دكة البدلاء، لاسيما عبدالكريم حسن وكريم بوضيف وبسام الراوي الذين شاركوا في الشوط الثاني، وظهرت اسماء اخرى غابت لفترة عن التشكيل الاساسي، وهم محمد مونتاري وعاصم مادبو وبوعلام خوخي واسماعيل محمد.