خلال ندوة نظمتها «العدل» حول «الوساطة العقارية»

مشاركون: ضوابط صارمة لضبط السوق العقاري وتنقيته من الدخلاء

لوسيل

الدوحة - لوسيل

نظم مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل أمس ندوة حول الأحكام القانونية للوساطة العقارية ، بحضور عدد من الجهات ذات الاختصاص وأصحاب العلاقة والمهتمين بالسوق العقاري.
واستعرضت الندوة الأحكام القانونية المنظمة للوساطة العقارية في ضوء أحكام قانون الوساطة العقارية الجديد رقم (22) لسنة 2017 والإجراءات التنفيذية المصاحبة لتطوير مهنة الوساطة وضبط السوق العقاري، بما في ذلك الشروط والضوابط الصارمة التي استحدثها قانون الوساطة العقارية الجديد رقم 22 لسنة 2017 لضبط السوق العقاري وتنقيته من الدخلاء.
وقالت الأستاذة فاطمة عبد العزيز بلال، مدير مركز الدراسات القانونية والقضائية إن الواقع الاقتصادي اليوم وما يشهده من طفرة عمرانية كبيرة يتطلب وجود شركات عقارية متخصصة، تعمل على تحقيق التوازن في السوق العقاري ولتكون وسيطاً نزيهاً في عمليات البيع أو الشراء، خاصة مع زيادة قطاع الإنشاءات في الدولة، حيث يعتبر السوق العقاري في دولة قطر واحداً من أكثر الأسواق العقارية استقرارا في المنطقة ويحقق معدلات نمو مرتفعة.
واضافت أنه لإعطاء دفعة جديدة للسوق العقاري اصدر المشرع قانون الوساطة العقارية رقم 22 لسنة 2017 والذي سعى من خلاله إلى إعادة هيكلة السوق بتنظيم عمل الوسطاء العقاريين حيث وضع آلية وضوابط لمزاولة أعمال الوساطة العقارية في الدولة فأنشأ لجنة شؤون الوسطاء العقاريين بوزارة العدل والتي يصدر بتشكيلها ونظام عملها قرار من مجلس الوزراء، كما اعتمد القانون نظام الاختبارات والدورات التدريبية المتخصصة لضمان حد أدنى من الكفاءة والمهنية في الوسطاء العقاريين فسعى إلى وضع قاعدة بيانات خاصة بهم وتحديد واجباتهم والتزاماتهم والعقوبات التي تطبق حال مخالفة أي منهم لأحكام القانون.
وأكد سليمان عبدالله الدليجان، الخبير والمثمن العقاري الكويتي، والمحاضر في مجال الوساطة العقارية، أهمية الوساطة العقارية كجزء لا يتجزأ من أدوات تنظيم السوق العقاري وضبط أعماله بطريقة دقيقة ومنظمة، مشيرا إلى أن أهمية هذا العمل تعود إلى الغاية المرجو تحقيقها لمختلف الأطراف علاوة على المصلحة الاقتصادية العامة للدولة بتعظيم الفائدة من هذا القطاع وزيادة عائداته على الاقتصاد الوطني.
وأضاف الدليجان أن دور الوسيط العقاري كباحث عن أفضل صفقة لبيع العقار بين البائع والمشتري تتطلب منه امتلاك بعض المهارات والأدوات والمميزات منها أن يجيد الوسيط فن التفاوض وأن يكون على دراية كاملة بظروف السوق والعوامل الحيطة به واسعاره، وأن يمتلك المعرفة بالإجراءات القانونية للبيع والشراء، وفي حال امتلاكه للخبرة عليه أن يتصف بالمصداقية والموضوعية وأن يبدي رأيه بتجرد سواء بتطوير العقار أو الحاجة للقيام بإضافات عليه، لأنه في هذه الحالة هو المرجع الأول للزبون في السوق.
وذكر المثمن العقاري عددا من العيوب التي يجب أن يتجنبها الوسيط العقاري، ومنها الاندفاع في عملية البيع، وقلة الخبرة، والاهتمام بالعمولة أكثر من الاهتمام بخدمة العميل، وعدم الصدق والدقة في نقل المعلومة، وعدم متابعة اسعار السوق، كما تحدث عن بعض التحديات التي تواجه أعمال الوساطة العقارية ومنها العشوائية التي قد تسود قطاع الوساطة العقارية، ووجود وسطاء غير نظاميين أو غير مرخص لهم، وغياب تفعيل الرقابة، وأكد على أهمية تثقيف وتوعية مجتمع الوسطاء العقاريين، ورفع مستوى المهنة من خلال الدورات التدريبية، والعمل على توفير بنك للبينات العقارية، مما يسهم في تنمية وتطوير السوق العقاري.
من جانبه استعرض خالد حسن المحشادي القائم بأعمال إدارة الوساطة العقارية بوزارة العدل قانون الوساطة العقارية القطري الجديد ودوره في إعادة الثقة لمهنة الوساطة العقارية وتنظيم المهنة العقارية سواء لصالح الوسطاء وأصحاب المكاتب العقارية، أو المتعاملين.
وأوضح المحشادي أن هذا القانون تم إعداده بعد دراسة السوق العقاري والوقوف على المشاكل والهموم التي يعاني منها مزاولو المهنة، والاستماع إلى أصحاب المصلحة من الوسطاء وأصحاب المكاتب العقارية القطرية، ولذلك جاء مشروع القانون ليتماشى مع طموحات العاملين بالمهنة ويراعي المصلحة العامة للجميع.
وتحدث المحشادي عن ضوابط مزاولة مهنة الوساطة العقارية التي تم وضعها بشكل يحمي السوق العقاري من كافة أشكال المضاربات والسمسرة من الباطن، بما في ذلك ضوابط المزادات العقارية والتثمين العقاري وإدارة العقارات نيابة عن الغير.