قصفت المقاومة الفلسطينية عسقلان برشقات صاروخية ردا على استهداف الاحتلال المباني السكنية في قطاع غزة، وأكدت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية أن ضرباتها المقبلة لن تكون معهودة، في حين أكد جيش الاحتلال أنه هاجم حتى الآن مئة هدف في القطاع المحاصر، وأضافت أنه تم قصف المواقع العسكرية والمستوطنات الإسرائيلية المتاخمة لقطاع غزة بعشرات الصواريخ ردا على استهداف الاحتلال المباني السكنية في غزة.
في غضون ذلك واصل الجيش الإسرائيلي تصعيده في غزة أمس، حيث قصف مباني سكنية ومؤسسات مدنية وإعلامية، واستهدف فندقا حكوميا غربي مدينة غزة. واستشهد فلسطينيان في غزة منذ صباح امس، ليرتفع عدد الشهداء خلال 24 ساعة إلى ستة مدنيين، بالإضافة إلى إصابة 25 آخرين، وفقا لإحصاء وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة. وبذلك يصل العدد الإجمالي للشهداء منذ بدء جيش الاحتلال هذه الموجة من التصعيد في غزة مساء الأحد؛ إلى 13 شهيدا، بينما قتل إسرائيليان بينهما ضابط في جيش الاحتلال.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن عدد الصواريخ التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية على المستوطنات الإسرائيلية منذ مساء الاثنين بلغ 370 صاروخا، تمكنت منظومة القبة الحديدية من اعتراض نحو مئة منها. وأشار إلى أن آخر رشقة صواريخ استهدفت مدينة عسقلان كانت صباح امس، وتم اعتراض خمسة منها. ويأتي ذلك بينما أعلنت المصادر الإسرائيلية أن بعض الصواريخ حققت إصابات في المباني وأوقعت قتيلا وأكثر من خمسين مصابا حتى الآن.
وحمّل الناطق باسم كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قيادةَ الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية ما حدث في عسقلان. وقال أبو عبيدة إن ما حدث يعد بمثابة تحذير بأن القادم أعظم إذا استمر العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدا أن ضربات المقاومة المقبلة لن تكون معروفة ومعهودة.
وأضاف أبو عبيدة عبر موقع تويتر صباح أمس أن مدينة المجدل دخلت دائرة النار ردا على قصف المباني المدنية في غزة ، وتابع أن أسدود وبئر السبع هما الهدف التالي إذا تمادى العدو في قصف المباني المدنية الآمنة . وبثت قناة الأقصى التابعة لحركة حماس صورا لاستهداف حافلة لجنود الاحتلال في منطقة شرق جباليا بقطاع غزة.
وكان جيش الاحتلال قد أكد إصابة أحد جنوده في استهداف حافلة بمنطقة محيط غزة؛ بصاروخ موجه أطلق من القطاع. وأعلنت غرفة العمليات المشتركة للمقاومة الفلسطينية استهداف حافلة تقل جنودا إسرائيليين بصاروخ من طراز كورنيت في منطقة أحراش مفلاسيم شرقي جباليا شمال القطاع.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم حتى الآن أكثر من مئة هدف في قطاع غزة. ودمرت مقاتلات حربية إسرائيلية مقر فضائية الأقصى في مدينة غزة بعد إطلاق طائرات استطلاع ثلاثة صواريخ تحذيرية عليه. كما استهدفت مدفعية الاحتلال وطائراته الحربية عددا من نقاط الرصد التابعة للمقاومة الفلسطينية شرقي القطاع.
وقد يقوض التصعيد، جهود الوساطة في وقف إطلاق نار طويل الأمد بين الحركة وإسرائيل وتجنب صراع كبير آخر في القطاع الفقير
وتقول حماس إنها ترد على توغل إسرائيلي فاشل في غزة أسفر عن مقتل أحد قادتها وستة مسلحين، وقُتل كولونيل إسرائيلي كذلك في الواقعة. ودوت صفارات الإنذار في بلدات جنوب إسرائيل وميناء عسقلان مما دفع السكان للإسراع إلى المخابئ للاحتماء من القنابل. وأصيبت عدة منازل وقال الجيش إن منظومة القبة الحديدية الدفاعية اعترضت أكثر من مئة صاروخ وقذيفة مورتر.
وعقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اجتماعا لمجلس الوزراء الأمني المصغر أمس لبحث الخطوات التالية لإسرائيل وقال الجيش إنه أرسل تعزيزات من المشاة والمدرعات إلى الحدود مع غزة.
وأفاد بيان أصدرته جماعات مسلحة في غزة أن أسدود وهي ميناء إسرائيلي رئيسي وبئر السبع أكبر مدن الجنوب الإسرائيلي ستكون التالية التي تصيبها الصواريخ الفلسطينية إذا لم توقف إسرائيل إطلاق النار.