أعلن جهاز التخطيط والإحصاء عن النتائج الرئيسية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت تعداد قطر2020 ، وذلك خلال حفل بحضور سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت رئيس جهاز التخطيط والإحصاء وناصر صالح المهدي مدير إدارة التعدادات والمسوح والأساليب الإحصائية ومدير تعداد 2020، ومسؤولي عدد من الجهاز والجهات الرسمية. وأكد سعادة الدكتور صالح بن محمد النابت في كلمته خلال الحفل أن تنفيذ التعداد يعد أحد متطلبات التحضير لإعداد الاستراتيجية التنموية الثالثة للأعوام 2023-2027، كما تأتي ترجمة لتوصيات شعبة الإحصاء بالأمم المتحدة لتنفيذ الدول للتعدادات، ولقرارات مجلس إدارة المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والتي نصت على إجراء التعداد عام 2020 في جميع الدول تسهيلاً للمقارنات الدولية، ونصت كذلك على التركيز على استخدام السجلات الإدارية، الأمر الذي ميز هذا التعداد عن التعدادات السابقة من حيث الكلفة والجهد وسرعة جمع البيانات ونشر النتائج وتوفيرها للمستخدمين وجودة أعلى وأكثر شمولاً لتلك النتائج.
ويُعد تعداد 2020، التعداد السادس في سلسلة التعدادات السكانية في دولة قطر منذ إنشاء جهاز التخطيط والإحصاء بدولة قطر، حيث أجريت التعدادات السابقة في الأعوام (1986، 1997، 2004، 2010، 2015 مختصر )، وتميز هذا التعداد باستخدام السجلات الإدارية في الجهات الرسمية بالدولة بالإضافة الى الوسائل التكنولوجية الحديثة، حيث استخدمت أجهزة الحواسيب اللوحية والإنترنت ومركز الاتصال الخاص بالتعداد في جمع وإدخال ومراجعة البيانات مما أسهم في تسريع إعلان هذه النتائج وتوفيرها للمستخدمين كما أسلفنا.
وأضاف النابت: نحتفل اليوم بإعلان نتائج هذا المشروع الوطني المهم، والذي تم تنفيذه في ظروف استثنائية حيث تُعتبر دولة قطر من الدول القليلة التي استطاعت تنفيذ التعداد بشكل كامل وبنجاح في ظل الجائحة بالنسبة لدول المنطقة في تنفيذ تعداد 2020، ولم يكن ذلك ليتم لولا فضل الله ثم المتابعة الحثيثة والتوجيهات الكريمة لمعالي رئيس مجلس الوزراء، الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني، الذي تابع معنا أولاً بأول خطوات تنفيذ التعداد بدءاً من مراحلة التحضيرية الأولى وحتى اعتماد نتائجه، حيث كان لتوجيهاته الكريمة الأثر البالغ في نجاح هذا المشروع.
ومن الأهمية بمكانه أن تكون آلية تنفيذ التعداد المعتمد على السجلات الإلكترونية اللبنة الأولى نحو تكامل وترابط قواعد بيانات المباني والوحدات السكنية والمنشآت والأسر والأفراد وبناء سجل مركزي لها، حيث ستكمن هذه المنظومة الإلكترونية عن اكتمالها من الحصول على بيانات تعداد عالية الدقة ومحدثة بشكل مستمر، مما سيسهم في سهولة اتخاذ القرارات ووضع السياسات المبنية على حقائق الواقع وفي خدمة الخطط التنموية المستقبلية للدولة وصولاً إلى تحقيق أهداف ورؤية قطر الوطنية 2030.
ارتفع عدد السكان في تعداد 2020 بمقدار 1.147 مليون نسمة تقريباً مقارنة بتعـداد 2010، ليصـل عـدد السكان في تعداد 2020 إلى 2.846 مليون نسمة تقريباً، وهو ما يمثل نسبة زيادة بلغت %67.5 عـن تعداد 2010، وبلغ معدل النمو السنوي بيـن تعـدادي 2010 و2020 %5.3، وبانخفاض في معدل النمو السنوي عما كانت عليه بين تعدادي 2004، 2010، حيث كانت %14.8، ومثلت الزيادة في عدد السكان الذكور النسبة الأكبر من الارتفاع الذي حدث في أعداد السكان، حيث بلغت مساهمة الذكور في تلك الزيادة %65.4، بينما حازت الإناث على نسبة %34.6 من إجمالي نسبة الزيادة.
أما على مستوى العدد الإجمالي للسكان حسب الجنس. فقد ارتفع عدد السكان الذكور بنسبة 58.4 % ليصل العدد إلى 2,035 ألف نسمة تقريباً، وهو ما يمثل %71.5 من إجمالي عدد السكان في تعداد 2020 وبانخفاض عن تعداد 2010، حيث كانت نسبة الذكور %75.6 من إجمالي السكان. بينما تضاعف عدد الإناث تقريباً بنسبة %95.7 ليصل إلى 812 ألف نسمة تقريباً، وهو ما يمثل %28.5 من إجمالي عدد السكان في تعداد 2020، وبارتفاع عن نسبة ما مثلته الإناث في تعداد 2010 والتي بلغت 24.4%.
ارتفعت الكثافة السكانية في تعداد 2020 بنسبة زيادة بلغت %67.5 عـن تعداد 2010، لتصل إلى حوالي 244.6 نسمة في كل كيلومتر مربع، بعد أن كانت 146.0 نسمة في كل كيلومتر مربع في تعداد 2010. وكالعادة، تصدرت بلدية الدوحة أعلى نسبة كثافة سكانية بلغت 5,344.1 نسمة في كل كيلومتر مربع من مساحة بلدية الدوحة بعـد أن كانت قد سجلت في تعداد 2010 3,590.9 نسمة فقط. ورغـم ذلك فقد انخفضت نسبتها من إجمالي السكان مـن %46.9 فـي عـام 2010 إلى %41.7 فـي العـام 2020. وحافظت بلدية أم صلال على المركز الثاني في ترتيب البلديات مـن حيث الكثافة السكانية والتي بلغت 471.0 نسمة، بينما احتلت بلدية الريان المركز الثالث، بكثافة سكانية بلغـت 337.5 نسمة. وتجدر الإشارة إلى أن %41.7 من إجمالي السكان يقطنون في بلدية الدوحة، بينما يقطـن %29.0 من إجمالي السكان في بلدية الريان، وهي ثاني أعلى نسبة للسكان بالبلديات.
يتركز القطريون النشطون اقتصادياً في أنشطة الإدارة العامة والدفاع بنسبة %53.5، يليه نشاط التعليم بنسبة %12.3 ثم أنشطة الصحة البشرية والخدمة الاجتماعية بنسبة %6.2.
أمـا غيـر القطريين، فيتركزون في نشاط التشييد بنسبة %34.1، يليه نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات بنسبة %12.5، ثـم أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعـم بنسبة %9.6.
أظهرت النتائج ارتفاع نسبة القطريين العاملين بالقطاع المختلط بيـن تعـدادي 2010 و2020، حيث بلغت نسبتهم %34 في تعداد 2020 بعد أن كانت %9 في تعداد 2010 من إجمالي العاملين بالقطاع المختلط، بينما استحوذ غير القطريين على مـا يفـوق %98 مـن العاملين بالقطاع الخاص، المنزلي، الدبلوماسي/دولي/إقليمي.
كما أظهرت نتائج تعداد 2020 أن %78.9 من إجمالي الوظائف توجد في القطاع الخاص، يليه القطاع المنزلي بنسبة %8.2، ثم القطاع الحكومي بنسبة %8.1. وتظهر النتائج زيادة في نسبة الوظائف بالقطاع الخاص بنسبة 4% بينما زادت نسبة الوظائف في القطاع الحكومي بمقدار 0.4%.
زاد عدد المباني بنسبة %49.7 بين تعدادي 2010، 2020 ليصل إلى 222.7 ألف مبنى تقريباً في تعداد 2020. وزادت نسبة المباني المكتملة في بلدية الريان قليـلا عـن تلـك الموجودة في بلدية الدوحة، وتشكل نسبة المباني الواقعة في بلديتي الدوحة والريان في تعداد 2020 %61.9 من إجمالي المباني في الدولة، حيث كانت تشكل %73.4 في تعداد 2010، ويرجع ذلك الانخفاض في النسبة إلى ارتفاع نسب الزيادة السنوية في باقي البلديات عن بلديتي الدوحة والريان بين تعدادي 2010 و2020.
وبشكل عام، فقد ارتفعت نسبة الزيادة في المباني في جميع البلديات بين تعـدادي 2010، 2020، عما كانت عليه بين تعدادي 2004 و2010، أما أعلى نسبة زيادة في المباني حدثت بين تعدادي 2010 و2020، فقد كانت في بلدية الظعاين، حيث بلغت %300.
ارتفع عدد منشآت الأعمال بنسبة %130.6 بين تعدادي 2010 و2020 ليصل إلى 71.2 ألف تقريباً في تعداد 2020. وتوزع هذا الارتفاع في جميع الأنشطة الاقتصادية بنسب متفاوتة، كان أعلاها في نشاط النقل والتخزين، بنسبة ارتفاع بلغت %431.2.
أما المشتغلون بمنشآت الأعمال، فقد ارتفع عددهـم بنسبة %59.7، وكان أعلى ارتفاع لهـم قـد حدث في أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم، بنسبة ارتفاع بلغت %423.5، بينما انخفض عدد المشتغلين بمنشآت الأعمال العاملة بنشاط التعدين واستغلال المحاجر بنسبة %61.9.