81 مليون ريال واردات التبغ خلال الربع الثاني

خبراء وقانونيون: قانون التبغ يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني

لوسيل

وسام السعايدة


أكد خبراء وقانونيون أن قانون الرقابة على التبغ ومشتقاته رقم 10 لسنة 2016 الذي صدر أمس الأول ويحظر زراعة وتصنيع التبغ أو مشتقاته في الدولة، سواء عن طريق تحضيره أو خلطه بمواد أخرى أو تعبئته بأي صورة من الصور لأي غرض من الأغراض كالتداول أو البيع، يصب في مصلحة الاقتصاد الوطني من خلال التخفيف من فاتورة العلاج للأمراض التي يسببها التدخين بكافة أشكاله.
وقالوا لـ لوسيل إن القانون يعتبر خطوة هامة وعملية للحد من الآثار السلبية التي تلحق بالمجتمعات نتيجة آفة التدخين، مشددين على ضرورة قيام الجهات المختصة وفي مقدمتها وزارة الصحة بتطبيق القانون بكل حزم حتى تكون النتائج إيجابية.
وأضافوا أن الدولة تنفق فاتورة مالية كبيرة لمعالجة الأمراض الناتجة عن التدخين، وعليه يؤمل أن يسهم القانون في تخفيف هذه الفاتورة وتوجيهها إلى مشاريع أخرى تعود بالنفع على المجتمع..
وبلغت قيمة واردات الدولة من التبغ خلال الربع الثاني من العام الحالي 81 مليون ريال، منها 76 مليون ريال سجائر جاهزة، فيما بلغت قيمة واردات تبغ الأرجيلة 1.3 مليون ريال.

د. المسلماني: ضرورة التوعية إلى جانب القانون
ثَمَّنَ الدكتور محمد جاسم المسلماني، مستشار اقتصادي، صدور قانون الرقابة على التبغ ومشتقاته رقم 10 لسنة 2016 الذي أصدره حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى.
وقال لـ لوسيل إن القانون من شأنه أن يسهم في الحد من هذه الآفة التي تهدد حياة البشر حول العالم، والتي تعتبر سببا رئيسيا في العديد من الأمراض، مشيرا إلى أنه آن الأوان لتغليظ العقوبات بخصوص التبغ ومشتقاته، لما لذلك من أثر سلبي على صحة المجتمع.
وأضاف أن الدول تنفق أموالا طائلة على كلف علاج الأمراض الناجمة عن تناول التبغ بكافة أشكاله، ونأمل أن يسهم هذا القانون في إعادة استغلال هذه الأموال في مشاريع صحية أخرى تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ككل.
وشدد الدكتور المسلماني على ضرورة زيادة الحملات التوعوية بخصوص الآثار السلبية للتدخين والأمراض التي يتسبب بها، وذلك جنبا إلى جنب مع تطبيق القانون بكافة تفاصيله ولا سيما العقوبات التي تضمنها، مؤكدا على ضرورة أن تقوم أجهزة الدولة المختصة وفي مقدمتها وزارة الصحة، بمتابعة تطبيق القانون على أرض الواقع وبكل حزم لنضع حدا لهذه الآفة التي باتت تفتك بالمجتمع..

النعمة: تضمن عقوبات كبيرة تسهم في الحد من الآفة
المحامي أحمد علي النعمة قال إن القانون من شأنه أن يسهم في الحد من آفة التدخين وبالتالي محاصرتها قدر الإمكان، لاسيما وأنه احتوى على العديد من المواد التي تتضمن عقوبات كبيرة.
وأضاف أن المادة التي نصت على حظر بيع التبغ أو مشتقاته، أو السجائر، أو تقديمها دون مقابل، لمن لم يتم الثامنة عشرة من عمره تعتبر من أهم المواد التي تضمنها القانون، نظرا لأن الشباب يبدأون تعلم هذه العادة السيئة في وقت مبكر من العمر، وبالتالي من شأن ذلك أن يخفف قدر الإمكان من إمكانية إقبال هؤلاء الشباب على التدخين.
وأكد المحامي النعمة على ضرورة تطبيق القانون على أرض الواقع بكافة تفاصيله، الأمر الذي سيساعد الدولة والمجتمع على محاصرة هذه العادة السيئة ويخفف من الأعباء الاقتصادية التي يتسبب بها التدخين من خلال كلف العلاج..

عبد الغني: الآثار الاقتصادية للتدخين باهظة
من جانبه أكد الخبير الاقتصادي طه عبد الغني مجددا على أن الآثار الاقتصادية السلبية لآفة التدخين باتت مكلفة وباهظة للغاية في جميع دول العالم، مشيرا إلى أن جني الضرائب التي تفرضها الدول على التبغ بكافة أنواعه تفوق كثيرا الكلفة المالية التي تنفقها على رعاية المرضى الذين لحق بهم الأذى من التدخين بكافة أنواعه.
وأضاف عبد الغني أن القانون من شأنه أن يحد من آثار هذه الآفة التي تفتك بالمجتمعات، مشيرا إلى أن الأمراض التي يسببها التدخين تؤثر على الدورة الاقتصادية والعملية الإنتاجية في أي دولة وذلك يؤدي إلى تعطل المريض وضياع الأوقات وتراجع القدرات الذهنية وغيرها من الآثار السلبية..

القانون الذي يتكون من 25 مادة يحظر زراعة وتصنيع التبغ أو مشتقاته في الدولة، وتصنيع أو استيراد أو استعمال الأجهزة الآلية المعدة لبيع السجائر.
كما يُحظر استيراد أو تداول أو عرض أو بيع أو توزيع أو تصنيع التبغ الممضوغ، بأي شكل وتحت أي مسمى. ويُحظر استيراد أو تداول أو عرض أو بيع أو توزيع أو تصنيع السيجارة والشيشة الإلكترونية ومقلدات أدوات التدخين. كما يُحظر استيراد أو تداول أو عرض أو بيع أو توزيع أو تعاطي أو تصنيع السويكة، بأي شكل وتحت أي مسمى.
ويُحظر بيع التبغ أو مشتقاته، أو السجائر، أو تقديمها دون مقابل، لمن لم يتم الثامنة عشرة من عمره. كما يُحظر، بأي شكل، الدعاية أو الترويج أو الرعاية أو الإعلان عن التبغ أو مشتقاته أو السجائر، بقصد التشجيع على التدخين.
وخصص القانون نسبة مقدارها (5%) من حصيلة الرسوم الجمركية على التبغ ومشتقاته، وتدرج في موازنة الوزارة للإنفاق على التوعية الصحية، ومكافحة التدخين.
وتبذل قطر جهودا كبيرة لمكافحة التدخين والحد من آثاره السلبية على الصحة العامة للمواطنين والمقيمين على حد سواء، حيث أفردت الإستراتيجية الوطنية للصحة 2011 - 2016 بابا لمكافحة التبغ تضمنت إعداد خطة للحد من تعاطيه بكافة أشكاله.
وتحتل قطر المرتبة الرابعة خليجيا في قائمة الدول الأكثر تدخينا من بين دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 19.4%، تسبقها كل من دولة الكويت 31.3%، ومملكة البحرين 23.8% والسعودية 22.2%، وذلك وفقا لدراسة أعلنت نتائجها في الإمارات العام الماضي على هامش مؤتمر التبغ والصحة.