إجراءات لـ المركزي التركي لدعم مرونة أسواق النقد المحلية

لوسيل

الأناضول - لوسيل

أعلن البنك المركزي التركي، أمس الإثنين، اتخاذ رزمة إجراءات، من شأنها أن تدعم فعالية الأسواق المالية، وتخلق مرونة أكبر للجهاز المصرفي في إدارة السيولة .
وقال البنك في بيان، نشره على موقعه الرسمي، إن الإجراءات المتخذة ستوفر للنظام المالي والمصرفي في البلاد، نحو 10 مليارات ليرة، و6 مليارات دولار، و3 مليارات دولار من الذهب.
وخفض البنك المركزي ، نسب متطلبات احتياطي الليرة التركية بمقدار 250 نقطة أساس، لجميع فترات الاستحقاق دون استثناء.
كذلك، أعلن البنك عن تخفيض نسب الاحتياطي لمتطلبات الفوركس غير الأساسية، بمقدار 400 نقطة أساس لاستحقاقات عام وحتى ثلاثة أعوام.
وزاد: إضافة إلى الدولار الأمريكي، يمكن استخدام اليورو الأوروبي، كعملة مقابلة لاحتياطات الليرة التركية، بموجب آلية خيارات الاحتياطي .
وأعلن وزير الخزانة والمالية التركي، براءت ألبيرق أمس، أن الوزارة بدأت تطبيق خطة عملها لمواجهة تقلبات سعر صرف الليرة التركية أمام الدولار، اعتبارا من هذه الليلة .
وذكر أن الوزارة ستتخذ التدابير الضرورية بسرعة، بالتعاون مع المصارف وهيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية.
وجاءت إجراءات المركزي بعد يوم واحد من تأكيد وزير المالية أن بلاده أعدت خطة عمل، وأن مؤسساتها ستبدأ باتخاذ الإجراءات الضرورية لتهدئة مخاوف الأسواق المالية، وذلك بعد هبوط الليرة الأسبوع الماضي.
وذكر الوزير - في مقابلة مع صحيفة حريت - أن الخطة أعدت للبنوك وقطاع الاقتصاد الحقيقي بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهي الأكثر تضررا من تقلبات أسعار الصرف.
وأضاف من صباح الإثنين فصاعدا، ستتخذ مؤسساتنا الخطوات الضرورية . وتابع خطتنا وإجراءاتنا كلها جاهزة .
وهبطت الليرة لمستوى قياسي جديد عند 7.24 ليرة للدولار بالتعاملات المبكرة في آسيا والمحيط الهادئ، مع استمرار الضغوط على العملة بفعل مخاوف المستثمرين المتعلقة بحالة الاقتصاد وتدهور العلاقات مع واشنطن.
وفقدت العملة التركية نحو 40% من قيمتها منذ بداية العام، وعلق وزير المالية على هبوط الليرة بالقول هذه علامة على هجوم واضح، وتحد .
وتمسك الرئيس رجب طيب أردوغان بموقفه المعارض لرفع أسعار الفائدة رغم الهبوط الحاد بقيمة الليرة، وقال إن ضعفها لا يعكس الحقائق الاقتصادية للبلاد.
ويريد أردوغان خفض تكلفة الائتمان من البنوك لتحفيز الاقتصاد، لكن المستثمرين يخشون أن يشهد الاقتصاد نشاطا محموما وربما يتجه إلى هبوط حاد.
وعززت تعليقات أردوغان حول أسعار الفائدة الاعتقاد بأن البنك المركزي غير مستقل، كما قوضت تصريحاته توقعات المستثمرين بإقدام المركزي على رفع الفائدة.
وكان المركزي رفع أسعار الفائدة لدعم الليرة في تحرك طارئ في مايو، لكنه لم يشدد السياسة النقدية باجتماعه الأخير.
وجدد أردوغان دعوته للأتراك لبيع الدولار وشراء اليورو من أجل دعم العملة الوطنية، بينما طلب من أرباب الأعمال عدم تخزين الدولارات.
ولمواجهة ما وصفها بالحرب الاقتصادية على تركيا، أعلن أردوغان قبل يومين أن بلاده ستستخدم عملتها المحلية في علاقاتها التجارية مع روسيا وإيران والصين وأوكرانيا، وهي دول تملك أنقرة تبادلا تجاريا كبيرا معها.