مع ارتفاع العجز التجاري إلى 12.7 مليار إسترليني

جارديان: تراجع الإسترليني يفشل في إنعاش الصادرات البريطانية

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

ازداد الوضع التجاري بين المملكة المتحدة وبقية دول العالم سوءًا في يونيو الماضي في ظل الهبوط الحاد في سعر الجنيه الإسترليني، منذ أخفق التصويت على انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بريكسيت في رفع مبيعات السلع البريطانية بالخارج، وفقا لما أوردته صحيفة جارديان البريطانية.

وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على نسختها الإليكترونية أن العجز في تجارة السلع البريطانية اتسع على نحو غير متوقع إلى ما إجمالي قيمته 12.7 مليار إسترليني من 11.3 مليار إسترليني في مايو الماضي، في الوقت الذي تراجعت فيه الصادرات بنسبة 2.8%، لكن زادت الواردات بنسبة 1.6%، وفقا للأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني.

وأوضح التقرير أن العجز التجاري للمملكة المتحدة يعد هو الأسوأ في تسعة شهور، كما أنه يزيد بكثير عن توقعات الخبراء الاقتصاديين (11 مليار إسترليني).

وأشار التقرير إلى أن تلك الأرقام هي العلامة الأحدث على أن الجنيه الإسترليني الضعيف يخفق بالفعل في تعزيز الصادرات البريطانية، برغم أنه أدى إلى انخفاض تكاليف السلع البريطانية بالخارج.

ويسجل الجنيه الإسترليني تراجعا بنسبة 13% مقابل الدولار، بواقع 1.2988، قياسا بما كان عليه في اليوم الذي أجرت فيه المملكة المتحدة الاستفتاء الخاص بالخروج من الاتحاد الأوروبي، كما أنه يقل عن اليورو بنسبة 15%، مسجلا 1.1052 أمام العملة الأوروبية الموحدة.

وجاء التراجع في الصادرات مدفوعا بانخفاضها البالغ نسبته 7.9% إلى الدول الواقعة خارج الاتحاد الأوروبي، في حين زادت السلع المصدرة إلى دول الاتحاد بنسبة 2.7%.

وقال إدوارد هاردي، الخبير الاقتصادي في مؤسسة وارلد فيرست إن المملكة المتحدة تصبح أكثر اعتمادا على الاتحاد الأوروبي، أيا كانت نتيجة الاستفتاء الذي شهدته العام الماضي .

وأضاف هاردي: الأرقام الحالي هي بمثابة علامة قوية على أن القارة الأوروبية لا تزال هي المكان الأهم لبيع السلع البريطانية .

ولفت هاردي إلى أن الشركات البريطانية لم تستغل الفرصة بعد، مع عدم ملاحظة تأثير انخفاض سعر صرف الجنيه على الصادرات .

وارتفع العجز الواسع بالفعل في السلع والخدمات، والذي يشتمل على واردات وصادرات الخدمات مثل الاستشارات القانونية والمصرفية، بواقع ملياري إسترليني في يونيو إلى 4.6 مليارات إسترليني، في الوقت الذي زادت فيه الواردات بنسبة 3.3%، لكن هبطت الصادرات بنسبة 0.7%.

وفي الربع الثاني من العام الجاري، زاد العجز في السلع والخدمات بصورة طفيفة بواقع 100 مليون إسترليني، إلى ما قيمته 8.9 مليارات إسترليني، في الوقت الذي تقاربت فيه الزيادات في الصادرات مثيلتها في الواردات إلى حد كبير.

كانت بيانات منفصلة صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني حول الإنتاج وقطاع البناء قد أكدت تباطؤ النمو البريطاني في الربع الثاني، حيث نما الاقتصاد بنسبة 0.3%.

كان المعهد الوطني للبحوث الاقتصادية والسياسية قد توقع تباطؤ النمو الاقتصادي البريطاني إلى ما نسبته 0.2% في الثلاثة أشهر الممتدة إلى يوليو الماضي.