1.3 ارتفاع الإسترليني بتوليها رئاسة الوزراء

ماي تفاوض لخروج بريطانيا من الاتحاد قبل نهاية العام

لوسيل

أ ف ب

أصبحت تيريزا ماي، الأربعاء، ثاني رئيسة وزراء في تاريخ بريطانيا، وتلقت على الفور مهمة جبارة، هي تطبيق قرار خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، الذي تسبب في استقالة ديفيد كاميرون.

وستتولى ماي - 59 عاما - وزيرة الداخلية في الحكومة المحافظة المنتهية ولايتها، مهامها بعد أقل من 3 أسابيع على تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
بعد أن يقدم كاميرون استقالته إلى الملكة اليزابيث الثانية بعد جلسة أسئلة أخيرة أمام البرلمان ظهرا.
وتلتقي ماي بدورها الملكة لتكلفها بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة لتصبح ثاني امرأة تتولى رئاسة الوزراء بعد مارجريت ثاتشر.
وترث ماي المعروفة بشخصيتها القوية وهي ابنة قس، بلدا يشهد انقسامات كثيرة ويشكك في مستقبله بعد الاستفتاء.
وكتبت صحيفة ذي جارديان أنها تتولى مهامها في مرحلة كانت طرحت معضلة حتى لونستون تشرشل لإظهار صعوبة المهمة الملقاة على عاتقها بين المشاكل الاقتصادية وضغوط القادة الأوروبيين لتطلق بريطانيا في أسرع وقت إجراءات الخروج من الاتحاد.
وقالت ماي المشككة في أوروبا والتي انضمت إلى المعسكر المؤيد للبقاء في الاتحاد الأوروبي خلال الحملة قبل الاستفتاء، إنها تريد التفاوض للحصول على أفضل اتفاق لبلادها.
وأضافت: إن قرار خروج البلاد من أوروبا اتخذ وسنكلله بالنجاح ، مبددة آمال الذين لا يزالون يريدون بقاء بلادهم في الاتحاد الأوروبي.
وحذرت في وقت سابق من أنها تنوي تحريك المادة 50 في معاهدة لشبونة التي ستطلق عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قبل نهاية العام.
ولم ينتظر القادة الأوروبيون توليها مهامها لتقديم الشكاوى لأنهم على عجلة من أمرهم لمعرفة نوايا الحكومة البريطانية.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، الثلاثاء: كلما بدأت المفاوضات في وقت مبكر كلما كان الأمر أفضل للجميع . وستعلق الأسواق آمالا كبرى خلال الأيام الأولى من تولي رئيسة الوزراء الجديدة مهامها، بعد الإعلان المفاجئ لمنافستها، الإثنين، الانسحاب من السباق لخلافة ديفيد كاميرون، بحثا عن استقرار بعد صدمة البريكست، وارتفع الإسترليني 1.3 مقابل الدولار مع اقتراب توليها المنصب.
وقال نيل ويلسون من مؤسسة اي تي إكس كابيتال المالية إن تعيين تيريزا ماي أعطى زخما للجنيه في حين بدأ يتبدد الغموض الذي أعقب قرار بريكست . وبالنسبة إلى كاميرون الذي أيد بقاء بلاده في الاتحاد الأوروبي، تبدأ حياة جديدة بعد استفتاء اقترح بنفسه تنظيمه جاءت نتائجه عكس ما كان يأمل.
وقال كاميرون لصحيفة التلغراف : في الوقت الذي أرحل فيه آمل في أن يرى كل فرد أن البلاد أقوى . وفي الوقت الذي سيكون للبلاد مسؤول جديد، تشهد المعارضة العمالية أزمة زعامة حادة جراء انعكاسات نتائج الاستفتاء.
وحقق زعيم الحزب جيريمي كوربن انتصارا كبيرا على معارضيه بعد أن قررت اللجنة التنفيذية للحزب السماح له بأن يترشح بشكل تلقائي في الانتخابات الجديدة لرئاسة الحزب العمالي.
ولن يحتاج كوربن إلى الحصول على دعم 20% من النواب العماليين في ويستمنستر وفي البرلمان الأوروبي للترشح ما كان سيجعل الأمور أكثر تعقيدا.
ولم ينجح كوربن الذي انتخب في سبتمبر زعيما للحزب العمالي، في أن يفرض نفسه لدى غالبية من كوادره الذين يعتبرون أنه عاجز عن قيادة الحزب للفوز في انتخابات تشريعية وأن اتجاهاته يسارية أكثر من اللازم.
وازدادت الانتقادات منذ التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي مع مذكرة لحجب الثقة قدمها 172 نائبا عماليا واستقالة ثلثي أعضاء حكومة الظل.
والإثنين، أعلنت النائبة أنجيلا ايغل رسميا أنها لن تترشح لخلافته على رأس الحزب.