التحقيق في نشاطات شركة الأسمنت لافارج في سوريا

لوسيل

أ ف ب

كلف ثلاثة قضاة فرنسيين التحقيق في قضية شركة الأسمنت السويسرية لافارج-هولسيم، المتهمة بأنها مولت بشكل غير مباشر جماعات مسلحة في سوريا، كما أعلن مصدر في نيابة باريس أمس.
وبعد التحقيق الأولي الذي فتح في أكتوبر، قرر القضاء الفرنسي في التاسع من يونيو مواصلة تحقيقاته التي عهد بها إلى اثنين من قضاة التحقيق وقاض ثالث من مكافحة الإرهاب.
وأوضحت النيابة أن هذا التحقيق القضائي يشمل خصوصا تهمتي تمويل منظمة إرهابية و تعريض حياة آخرين للخطر .
ويفترض أن يسمح التحقيق الذي كشفته إذاعة فرانس إنتر بتحديد العلاقات التي قد تكون مجموعة الأسمنت أقامتها مع عدد من المجموعات في سوريا بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية، لضمان استمرار عمل مصنعها في جلابية الواقعة على بعد 150 كلم شمال شرقي حلب. واستولى التنظيم الجهادي على الموقع في سبتمبر 2014 في نهاية المطاف.
وقدمت شكاوى عدة ضد الشركة واحدة منها من وزارة الاقتصاد الفرنسية ولكن أيضًا من منظمات غير حكومية مثل شيربا التي استندت إلى شهادات موظفين سابقين في المصنع.
وأفاد تحقيق نشرته صحيفة لوموند في يونيو 2016 أن لافارج كلفت وسيطا للحصول من تنظيم الدولة الإسلامية على إذن مرور لموظفيها عند حواجز التنظيم المتطرف.
كما أشار التحقيق إلى تصريح للعبور عليه ختم التنظيم الجهادي لتمكين شاحنات من تزويد المصنع إضافة إلى تدخلات ومفاوضات لبيع نفط التنظيم الإسلامي المتطرف للشركة.
واعترفت لافارج التي قامت بعملية اندماج مع المجموعة السويسرية هولسيم في 2015، مطلع مارس بأنها مولت بطريقة غير مباشرة في 2013 و2014 مجموعات مسلحة في سوريا لضمان استمرار العمل في مصنعها.
وقالت المجموعة إنه بين التهديدات لأمن موظفيها و الاضطرابات في الإمدادات اللازمة لتشغيل المصنع وتوزيع المنتجات ، حاول فرع لافارج المحلي إرضاء مختلف الفصائل المسلحة التي كانت تسيطر أو تحاول السيطرة على المناطق المحيطة بالمصنع.
وأعلن رئيس المجموعة الفرنسية السويسرية إريك أولسن في أبريل أنه سيغادر منصبه في 15 يوليو، لمحاولة تسوية المشكلة المتعلقة بالنزاع في سوريا.