إدارة المساجد تحدد الأماكن والشروط

133مسجدا في 75 منطقة متاح لاعتكاف العشر الأواخر

لوسيل

مصطفى شاهين

أعلنت إدارة المساجد بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية عن إتاحة 133 مسجداً في ربوع قطر العامرة موزعة على 75 منطقة.

وأكدت إدارة المساجد في بيان لها صدر أمس، أن إتاحة هذا العدد من المساجد للاعتكاف يأتي في إطار حرصها على إحياء سنة الاعتكاف في الشهر الفضيل، ورغبة منها في توفير الخدمات للمعتكفين بما لا يتعارض مع مصلحة جميع المصلين.
وراعت الإدارة في تحديد هذه المساجد الموقع الجغرافي، وكون المسجد جامعاً مع جاهزية مرافقه لخدمة ضيوف بيوت الله من المعتكفين، واشترطت أن يكون الاعتكاف في أحد هذه المساجد، كما حرصت الإدارة على تعليم فقه الاعتكاف الشرعي والنافع الموافق للهدي النبوي الشريف.
واشترطت إدارة المساجد ألا يقل سن المعتكف عن 15 عاماً، فإن قل فيجب أن يكون بموافقة ولي أمره، على ألا يقل عمر المعتكف في كل الأحوال عن 8 أعوام.
بالإضافة إلى أن يحافظ المعتكف على نظافته الشخصية، ونظافة مكان الاعتكاف، ويحافظ على ممتلكات المسجد التي تعد وقفاً على المسلمين جميعاً.
كما اشترطت الإدارة أن يحرص المعتكف على عدم إزعاج المصلين بالأحاديث الجانبية، وعدم إيذاء أهل المسجد عامةً، وعدم تعليق الملابس على الجدران والأعمدة وغيرها من أثاث المسجد، والحرص على المحافظة على المنظر العام لبيت الله.
بالإضافة إلى عدم الأكل أو النوم في الأماكن غير المخصصة لذلك والتي يتم تحديدها من قبل إدارة المسجد.
وأهابت إدارة المساجد بالمعتكفين الكرام الاتصال على الخط الساخن عبر واتساب رقم: 77770851 والذي خصصته الإدارة في العشر الأواخر من رمضان لإبداء أي ملاحظات أو استفسارات.

الاعتكاف ... طاعة لله و سنة ثابتة
وبحسب موقع إسلام ويب فإن الاعتكاف هو لزوم المسجد طاعة لله، وهو سُنَّة مشروعة، فعلها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وفعلها أزواجه من بعده، وحافظ عليها بعض صحابته الكرام، كما ثبتت بذلك الآثار.

وكان من هديه عليه الصلاة والسلام الاعتكاف في رمضان خاصة، فقد صح عنه أنه اعتكف العشر الأوائل منه، ثم العشر الأواسط، ثم داوم على اعتكاف العشر الأواخر، التماساً لليلة القدر.
وفي العام الذي قبض فيه اعتكف العشر الأواسط والأواخر معاً.
كما صح عنه صلى الله عليه وسلم الاعتكاف في غير رمضان، فكان ذلك تشريعاً منه لجواز الاعتكاف في كل زمان. زمن الاعتكاف المعتمد أنه ليس للاعتكاف حد أدنى من الزمن.
وقد اشترط أهل العلم شروطاً لصحة الاعتكاف: منها الإسلام، والعقل، والتمييز.

شروط الاعتكاف

ومن شروطه الطهارة من الجنابة والحيض والنفاس، وإذا طرأ على المرأة الحيض حال اعتكافها، تعيَّن عليها الخروج من المسجد، ومثل ذلك يقال في حق الجنب، لقوله تعالى: {ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا} (النساء:43)، فإذا احتلم المعتكف وجب عليه الغسل إما في المسجد إن وجد فيه ماء، أو خارجه إن لم يجد.

ويصح الاعتكاف من غير وضوء - لغير الجنب والحائض -، لكنه خلاف الأولى.
ومن شروط الاعتكاف النية، فلا يصح الاعتكاف بغير نية، لأنه عبادة.
ومنها أن يكون الاعتكاف في مسجد تقام فيه الجماعة لئلا يخرج لكل صلاة، وأما المرأة فلها أن تعتكف في كل مسجد، ولو لم تقم فيه الجماعة، وليس لها أن تعتكف بغير إذن زوجها، كما نص على ذلك أهل العلم.

ما لا يجوز

لا يجوز للمعتكف أن يغادر المسجد الذي يعتكف فيه إلا لأمر لابد له منه، كقضاء حاجة من بول أو غائط أو للإتيان بطعام أو شراب إن لم يكن هناك من يحضره له، ومثله الخروج للتداوي والعلاج، ونحو ذلك من الضرورات التي لا غنى للإنسان عنها.


كما أن عليه أن يحذر مما يفسد عليه اعتكافه، كمباشرته لزوجته أو مجامعتها، لقوله سبحانه: {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها} (البقرة:187). فلو جامع المعتكف زوجته فسد اعتكافه، ولا قضاء عليه على الصحيح، ويفسد الاعتكاف كذلك بالخروج من المسجد لغير ضرورة.
وليس للمعتكف أن يزور مريضًا، أو يشهد جنازة إلا أن يشترط ذلك في اعتكافه، ولا حرج في زيارة أقاربه له في مكان اعتكافه، وخصوصاً إن كان ثمة ما يدعو لذلك، وليس له أن يتجر ويبيع ويشتري حال اعتكافه.

آداب الاعتكاف

لما كان المقصود من الاعتكاف الانقطاع عن الناس والتفرغ لطاعة الله، كان على المعتكف أن يراعي في اعتكافه جملة من الآداب، منها الاشتغال بذكر الله تعالى ودعائه، وتلاوة القرآن، والإكثار من النوافل، وتجنب ما لا يعنيه من أحاديث الدنيا قدر المستطاع، ولا بأس بشيء من الحديث المباح مع الأهل وغيرهم لمصلحة، لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مع صفية رضي الله عنها، وله أن يتزين ويتجمل في الثياب والبدن، وأن يأكل ويشرب في المسجد مع المحافظة على نظافته وصيانته.