اعتبرت جمعية المصارف اللبنانية أن التفجير الذي استهدف مصرفا في بيروت مساء الأحد الماضي يهدف إلى زعزعة الاستقرار الاقتصادي في البلاد، مؤكدة التزامها بتعاميم المصرف المركزي. واستهدف تفجير بعبوة ناسفة مساء الأحد الفرع الرئيسي لبنك لبنان والمهجر في بيروت من دون ان يسفر عن وقوع قتلى، في وقت اجمعت الصحف اللبنانية الصادرة الاثنين على الربط بين الحادث والتزام البنوك اللبنانية بالعقوبات التي فرضتها واشنطن على حزب الله. وكان محافظ مصرف لبنان المركزي رياض سلامة أعلن عن إقفال 100 حساب مرتبط بـ حزب الله ، تطبيقا للقانون الأمريكي الخاص بمكافحة شبكة تمويل الحزب، مؤكدا أن المركزي يعمل على تنفيذ هذا القانون.
وأدانت جمعية المصارف بعد اجتماع مغلق عقدته ظهر أمس التفجير الذي استهدف مؤسسة اقتصادية رائدة ، مشيرة إلى أنها تعتبر ان هذا التفجير اصاب القطاع المصرفي بكامله، ويهدف الى زعزعة الاستقرار الاقتصادي في لبنان. ودعت الجمعية في بيان اصدرته السلطات والاجهزة القضائية والامنية لكشف الفاعلين ، مؤكدة أن المصارف تعمل وفق اعلى الممارسات المهنية وضمن القواعد السائدة في الأسواق الدولية، كما تخضع في لبنان للقوانين اللبنانية المرعيّة ولتعاميم مصرف لبنان حفاظاً على مصالح جميع اللبنانييّن .
وأصدر بنك لبنان والمهجر بيانا صباح الاثنين أكد فيه أنه لم تمس أي أوراق أو مستندات للبنك ، وهو مستمر بتقديم كافة خدماته المصرفية في جميع فروعه . ويعد بنك لبنان والمهجر واحدا من أكبر المصارف اللبنانية، ويرد اسمه إلى جانب ثلاثة مصارف لبنانية أخرى على قائمة فوربس لأقوى مئة مؤسسة في العالم العربي. والتزم المصرف منذ البداية بالتعميم الصادر عن المصرف المركزي في مايو حول ضرورة تنفيذ مضمون القانون الأمريكي الذي اقره الكونغرس في ديسمبر ويفرض عقوبات على المصارف التي تتعامل مع حزب الله.
ومنذ صدور هذا التعميم، تسيطر حالة من التوتر بين حزب الله والقطاع المصرفي. وقد اتهم الحزب حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في 12 مايو بـ الانصياع لطلبات واشنطن واعتبر أن القانون يؤسس لحرب إلغاء محلية يسهم في تأجيجها المصرف المركزي وعدد من المصارف .
وتحت عنوان ترهيب المصارف... الرسالة وصلت ولا تغير شيئا ، كتبت صحيفة النهار، المقربة من فريق 14 آذار المناوئ لحزب الله في عددها الاثنين اذا كان المنفّذون اختاروا مساء الاحد ووقت الافطار لتجنّب سقوط ضحايا، فان الهدف بدا جليا بتوجيه رسالة الى المصارف . واضافت ربما وقع الاختيار على بنك لبنان والمهجر لأنه الاكثر تشددا في تطبيق قانون العقوبات الأمريكي ضد حزب الله، كمحاولة للإيقاع بين القطاع بمجمله والحزب .
وسألت صحيفة لوريان لو جور الصادرة بالفرنسية في عنوان صفحتها الأولى بنك لبنان والمهجر مستهدفا، رسالة الى القطاع المصرفي؟ . واعتبرت ان التفجير يتضمن اكثر من عامل واحد يربط بين دخول العقوبات الأمريكية ضد حزب الله حيز التنفيذ وخيبة ظن الاخير كما بدا ظاهرا وفق الصحيفة خلال لقاءات الأسبوعين الماضيين بين مسؤولين في الحزب والقطاع المصرفي. ولم يصدر عن حزب الله أي بيان أو تعليق رسمي حتى الآن.
وكان حاكم مصرف لبنان المركزي، رياض سلامة، قال عقب صدور القانون الأمريكي إن تطبيق القانون الأمريكي المعروف بقانون مكافحة تمويل حزب الله اللبناني أمر ضروري لتحقيق الاستقرار للمصارف اللبنانية، وإن عدم التطبيق يعني انعزال النظام المصرفي اللبناني عن العالم .
وأكد في بيان أن القانون الصادر في الولايات المتحدة هو قانون أمريكي مطلوب تطبيقه عالميا وفي لبنان، وبالتالي فإن التعميم رقم 137 الصادر عن مصرف لبنان في تاريخ 3 مايو 2016 كان واجبا قانونيا لبنانيا .